قولاً واحداً: آردا غولر هو المهندس الوحيد لريمونتادا ريال مدريد التاريخية أمام روما!

منيرة عبد الرشيد

تتعدد التحليلات وتختلف قراءات المتابعين بعد كل مباراة دراماتيكية، لكن الحقيقة الصريحة التي لا تقبل الجدال في مواجهة الليلة هي أن لاعباً واحداً فقط كان العقل المدبر والشرارة الحقيقية لخلق المعجزة وقلب الطاولة على روما؛ إنه النجم التركي الشاب آردا غولر.

83 دقيقة من الانسداد التكتيكي.. والحل على الدكة

حتى الدقيقة 83، كان ريال مدريد يترنح متأخراً بنتيجة (3-1)، مع عجز تام عن خلق أي فرصة محققة للتسجيل من اللعب المفتوح. كان الجدار الدفاعي لروما صامداً، والحلول الفردية لنجوم الفريق غائبة، ولم يكن هناك أي منفذ للعودة سوى استغلال الكرات الثابتة وصناعة الفارق من تفاصيل خاطفة.

في تلك اللحظات الحريجة، كان صانع الألعاب الأكثر براعة في تنفيذ الكرات الثابتة والأكثر دقة في الرؤية مجرد جليس على مقاعد البدلاء. وبمجرد نزوله إلى أرضية الميدان، تحول المشهد تماماً؛ إذ نجح في ظرف 7 دقائق فقط في خلق 3 فرص محققة—اثنتان من ضربات ركنية ومصممة بدقة متناهية، وواحدة من كرة متحركة. هذه التدخلات الحاسمة أثمرت عن صناعة هدفين مباشرين والتسبب في الهدف الثالث، ليقلب النتيجة رأساً على عقب من (3-1) إلى انتصار دراماتيكي بـ (4-3)، وكأنه يفعل ذلك بأقل جهد ممكن وبكل أريحية!

جبروت كروي وإحراج صريح لمورينيو

ما قدمه غولر الليلة هو المعنى الحرفي للـ “جبروت” الكروي والتأثير المباشر. غير أن هذا التألق الاستثنائي يضع جوزيه مورينيو في موقف محرج للغاية أمام الجماهير والإعلام.

كيف للاعب يمتلك هذه الجودة الفذة والقدرة العالية على تغيير مجريات المباريات أن يظل حبيساً لمقاعد البدلاء، لمصلحة أسماء تفرض حضورها بمنطق “النجومية” والأسماء الرنانة؟ إن ما أثبته غولر منذ الموسم الماضي وحتى الليلة يعكس أنه الركيزة الفنية والأكثر تأثيراً في المنظومة، وأن استبعاده لم يعد خياراً تكتيكياً مقنعاً، بل إهداراً لإمكانيات لاعب قادر على صناعة التاريخ في دقائق معدودة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك