الاختبارات التي تقف في وجه تقدم العلاقات الصينية الأمريكية

محمد عبد الكريم يوسف

تشكّل العلاقات الصينية الأمريكية إحدى أهم العلاقات الثنائية في النظام الدولي المعاصر، غير أنها تواجه منذ عام 2017 سلسلة من الاختبارات البنيوية التي أعاقت تقدمها نحو الاستقرار الاستراتيجي. يحاول هذا البحث تقديم قراءة أكاديمية منظمة للعوائق الرئيسية التي تقف في وجه تطوير هذه العلاقات، مع التركيز على ستة محاور متشابكة: الاختبارات التجارية والاقتصادية، والتنافس التكنولوجي، ومسألة تايوان، والتنافس في بحر الصين الجنوبي، والفجوة الأيديولوجية، وضغوط السياسة الداخلية في كلا البلدين. ويخلص البحث إلى أن هذه الاختبارات ليست منفصلة عن بعضها، بل تتغذى على بعضها البعض في حلقة مفرغة من انعدام الثقة المتبادلة، وأن تجاوزها يتطلب إرادة سياسية عليا قادرة على الفصل بين الملفات القابلة للتفاوض والملفات البنيوية التي تستعصي على التسوية السريعة.

1. مقدمة: لماذا تتعثر العلاقات الصينية الأمريكية؟

منذ تحوّل السياسة الأمريكية من “الانخراط” إلى “التنافس” مع الصين في عام 2017، دخلت العلاقات الثنائية مرحلة من التذبذب الهيكلي، حيث تتناوب فترات التصعيد مع محاولات احتواء الأزمات دون الوصول إلى استقرار استراتيجي حقيقي. ويُجمع الباحثون على أن العلاقة بين البلدين لم تشهد تدهوراً مماثلاً منذ أوائل الستينيات، مما يطرح سؤالاً محورياً: ما الاختبارات التي تحول دون تقدم هذه العلاقات رغم الإدراك المشترك بأهمية استقرارها؟

يعالج هذا البحث هذا السؤال من خلال تحليل الاختبارات الرئيسية التي تعيق التقدم، مصنَّفاً إياها إلى اختبارات قابلة للتفاوض (التجارة والاستثمار) واختبارات بنيوية (التكنولوجيا، تايوان، بحر الصين الجنوبي، الأيديولوجيا، السياسة الداخلية)، مع الإشارة إلى التفاعلات المعقدة بينها.

2. الاختبارات التجارية والاقتصادية: من حرب الرسوم إلى “إزالة المخاطر“

2.1. الرسوم الجمركية وعدم اليقين الاقتصادي

يشكّل الملف التجاري أحد أبرز اختبارات العلاقات الثنائية، وإن كان الأكثر قابلية للتفاوض. منذ عام 2018، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات صينية بقيمة تجاوزت 500 مليار دولار، شملت الإلكترونيات والآلات والمنسوجات، ثم توسّعت لاحقاً لتشمل ضوابط تصدير على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت الدراسات أن الشركات الصينية المتأثرة بالتوترات التجارية قلّصت نفقاتها الرأسمالية بشكل ملحوظ، لا سيما تلك التي تواجه قيوداً مالية أكبر.

وفي المقابل، يكشف تحليل العوامل الجيواقتصادية أن اعتماد الولايات المتحدة المتزايد على المنتجات والأسواق الصينية على مدى ثلاثين عاماً قد رفع كلفة النزاعات الجيوسياسية مع الصين بالنسبة لواشنطن. وهذا يخلق مفارقة أمنية: فالفصل التدريجي عبر الرسوم قد يقلل التنازلات الدبلوماسية اللازمة للحفاظ على السلام، لكنه قد يرفع خطر التصعيد بفعل إضعاف حوافز ضبط النفس.

2.2. حدود “إزالة المخاطر” وقيود الفصل

رغم خطاب “الفصل” (Decoupling) و”إزالة المخاطر” (De-risking)، أظهرت العلاقات التجارية الثنائية مرونة ملحوظة. وتشير التحليلات إلى أن الصين تمتلك “قدرة لا يمكن استبدالها” في سلاسل التوريد العالمية، مما يجعل الفصل الكامل صعب التنفيذ عملياً. ولذلك، يُرجَّح أن تتجه السياسة الأمريكية مستقبلاً نحو مقاربة أكثر براغماتية: تقليل الاعتماد في القطاعات الحساسة أمنياً مع الاستمرار في التبادل التجاري في القطاعات غير الحساسة.

3. التنافس التكنولوجي: معركة الشرائح والذكاء الاصطناعي

3.1. ضوابط التصدير وسياسات “الفصل التكنولوجي“

يُعدّ التنافس التكنولوجي الاختبار الأكثر حدة في العلاقات الثنائية، إذ يلامس الأمن القومي والهيمنة المستقبلية في آن واحد. تستخدم الولايات المتحدة ضوابط التصدير كأداة جيواقتصادية لعرقلة التقدم التكنولوجي الصيني، خاصة في صناعة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. وقد أدت هذه السياسات إلى خلق “منطقة رمادية أمنية جديدة” حيث تتداخل الاعتبارات التجارية مع الأمنية بشكل يصعب فصله.

في المقابل، يرى الجانب الصيني أن هذه القيود تهدف إلى إبقائه في حالة تبعية تكنولوجية دائمة، وهو ما يرفضه بشكل قاطع. وتكشف دراسات مقارنة أن الصين حققت تقدماً ملحوظاً في بعض المجالات التكنولوجية، لا سيما في الذكاء الاصطناعي التطبيقي وكفاءة إنتاج النماذج وتقليل التكاليف، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بتفوقها في الشرائح المتقدمة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتمويل الرأسمالي.

3.2. الذكاء الاصطناعي: بين التنافس وضرورة التعاون

يمثل الذكاء الاصطناعي اختباراً مزدوجاً: فهو مجال للتنافس الحاد، وفي الوقت نفسه مجال لا يمكن للبلدين تجاهل التعاون فيه. وقد أشار خبراء صينيون إلى أن “العقلية الصفرية” لدى صانعي القرار الأمريكيين هي العقبة الرئيسية أمام التعاون في أمن الذكاء الاصطناعي، حيث أن التعاون في هذا المجال “ليس مسألة اختيار، بل ضرورة”. وقد اتفق الجانبان على إنشاء آلية حوار حول الذكاء الاصطناعي، لكن الترجمة الفعلية لهذا الاتفاق إلى بروتوكولات ملموسة لا تزال متعثرة بسبب صعوبة التفاوض على الأمن التكنولوجي في ظل التنافس على وسائل تطويره.

4. تايوان: الاختبار الأكثر خطورة

4.1. مسألة السيادة والوحدة الإقليمية

تُجمع التحليلات الأكاديمية على أن “التحدي الأكثر تأثيراً على مستقبل العلاقات الصينية الأمريكية يقع في مسألة تايوان”. فبالنسبة لبكين، تمثل تايوان مسألة سيادة ووحدة إقليمية لا تقبل التسوية، ولا يمكن حلها عبر تنازلات تجارية، بل تتطلب “تواصلاً حذراً” قادراً على منع الإيماءات أو سوء الفهم من إشعال أزمة تهدد العالم بأسره.

4.2. “الغموض الاستراتيجي” وحدوده

تواجه السياسة الأمريكية تجاه تايوان اختباراً صعباً بين الحفاظ على “الغموض الاستراتيجي” التقليدي ومطالب الدوائر المؤيدة لتايوان بتبني “وضوح استراتيجي” أكثر دعماً. ويشير باحثون إلى أن الإدارة الأمريكية في ولايتها الثانية تستمر في سياسة “إفراغ وتغبيش” سياسة الصين الواحدة، مع توسيع مبيعات الأسلحة لتايوان وتعزيز الالتزامات الأمنية، مع السعي لدفع الحلفاء للتدخل في قضية تايوان.

في المقابل، يوصي خبراء صينيون بأنه “سواء تبنّت الولايات المتحدة الغموض الاستراتيجي أو الوضوح الاستراتيجي، يجب على الصين الحفاظ على المبادرة الاستراتيجية”، من خلال رفع كلفة تعامل واشنطن مع العلاقات الثنائية. ويُطرح في الأوساط الأكاديمية أن تجنّب التصعيد يتطلب من الولايات المتحدة الضغط على تايوان لضبط النفس ومنع أي خطوات استقلالية علنية، بينما يمكن للصين أن تبني حسن النوايا بتقليل الأنشطة العسكرية حول تايوان.


5. بحر الصين الجنوبي: اختبار القواعد والوجود

5.1. الاختلافات البنيوية في المواقف

يشكّل بحر الصين الجنوبي اختباراً هيكلياً آخر، حيث تتباين مواقف البلدين حول السيادة وتفسير القانون الدولي وتشكيل النظام الإقليمي والمصالح الاستراتيجية البحرية. ويُظهر تحليل “الثلاثة بحار” (بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي وتايوان) أن الولايات المتحدة تتبع استراتيجية “ربط الأبعاد الأربعة” — القوة والتحالف والقانون والرأي العام — لاحتواء الصين بحرياً، لكن فعالية هذه الاستراتيجية تواجه “سقفاً” واضحاً.

5.2. مخاطر التصعيد وسوء التقدير

في حين تتضمن الاختلافات حول بحر الصين الجنوبي أبعاداً مادية ومعيارية، فإن الخطر الأكبر يكمن في “الانفصال الدلالي” حول المفاهيم الاستراتيجية الأساسية. فقد تطورت مفاهيم مثل “الاستقرار” و”حرية الملاحة” و”القانون الدولي” في خطاب كل طرف بشكل منفصل، مما زاد من خطر سوء التقدير الاستراتيجي. وهذا يعني أن الاختبار في بحر الصين الجنوبي لا يقتصر على الاختلاف في المصالح، بل يمتد إلى غياب لغة مشتركة للتفاوض.

6. الاختبار الأيديولوجي: فجوة التصورات والثقة

6.1. “علمنة” العلاقات الثنائية و”فخ الأمن الشامل“

يمثل التحول نحو “أمننة” (Securitization) العلاقات الثنائية اختباراً مفاهيمياً عميقاً، حيث يصفه باحثون صينيون بأنه عملية “تأطير التفاعلات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية مع دول أخرى كتهديدات أمنية، وتقديم المنافسة الأمنية كمبدأ أساسي في إدارة العلاقات الثنائية”. وقد أدى هذا التحول إلى مخاطر “التوسع وفقدان السيطرة” في الأمننة الأمريكية، مع تحوّل السياسة تجاه الصين إلى “شمولية أمنية” يصعب ضبطها.

6.2. الفجوة الأيديولوجية وتأثيرها على مسار العلاقات

تتجاوز الاختبارات الأيديولوجية الاختلافات حول قيم محددة لتصل إلى بنية إدراكية أعمق. ويشير تحليل أكاديمي إلى أن “الاختلافات الفكرية وفجوات التصور” هي جذور التنافس بين البلدين، وأن هذه الفجوات قد تفاقمت بمرور الوقت. وقد أظهرت دراسة حول الأبعاد الأيديولوجية للعلاقات الثنائية أن “الاستثنائية الأمريكية” تحمل بنية إسخاتولوجية تؤطّر الصراع مع الخصم الأيديولوجي كخيار أخلاقي، مما يزيد من احتمالية الحرب، بينما لا تحمل الأيديولوجيات الأخرى — مثل “أمريكا أولاً” — هذه البنية بالضرورة.

7. ضغوط السياسة الداخلية: العامل الأكثر تغيراً

7.1. الاستقطاب السياسي وتقلب السياسة الخارجية

يُعتبر العامل الداخلي “المتغير الأكثر تغيراً وتأثيراً” في العلاقات الثنائية. فقد أدى الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة إلى إعاقة صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية وتقويض اتساقها. ويرى خبراء أمريكيون أن “الإرادة السياسية الأمريكية لتحسين العلاقات مع الصين تراجعت بشكل حاد منذ عام 2016″، لأن الطبقة السياسية أصبحت ترى أن الاستثمار في تحسين العلاقات مكلف وعائده ضئيل، معتبرة أن “الحفاظ على الوضع الراهن ومنع التدهور” خياراً أكثر واقعية.

7.2. التغيرات في البيئة السياسية الصينية

على الجانب الصيني، تتشابك العوامل الداخلية مع المتغيرات الأيديولوجية في تشكيل موقف بكين. ويشير تحليل “الأربع منطقيات” (تغير موازين القوى، الاختلافات الأيديولوجية، التغيرات في البيئة الدولية، والتأثيرات السياسية الداخلية) إلى أن هذه العوامل الأربعة “تتداخل وتتفاعل بشكل متبادل”. ويذهب بعض الباحثين إلى أن التغيرات في البيئة السياسية الداخلية لكلا البلدين — وليس فقط التنافس على السلطة — هي ما غذّى التصعيد في السنوات الأخيرة.

8. الاختبارات المعرفية والأكاديمية: “الفصل الأكاديمي” كعائق إضافي

لم تقتصر الاختبارات على المجالات السياسية والاقتصادية، بل امتدت إلى المجال الأكاديمي والعلمي. فقد أدى “العلمنة المفرطة” للعلاقات الثنائية إلى تقييد التبادل الأكاديمي بشكل متزايد. وتشير بيانات من معهد كوينسي إلى أن “عدد الأوراق البحثية المشتركة بين الصين والولايات المتحدة انخفض بنسبة 20% بين عامي 2017 و2024”. كما انخفض عدد الطلاب الأمريكيين المتجهين إلى الصين بشكل حاد، وتراجعت التعاونات المؤسسية بسبب القيود على التأشيرات والفحص الأمني للمتعاونين.

وقد وصف باحثون هذه الممارسات بأنها “ماكارثية فكرية” تهدد بتفكيك الروابط المعرفية التي شكّلت حجر الزاوية في العلاقات الثنائية لعقود. وتكمن خطورة هذا الاختبار في أنه يقوّض الأساس المعرفي الذي يمكن أن يُبنى عليه التفاهم المتبادل، مما يجعل تجاوز الاختبارات الأخرى أكثر صعوبة.

9. خاتمة: نحو إدارة الاختبارات لا حلها

تكشف التحليلات السابقة أن الاختبارات التي تقف في وجه تقدم العلاقات الصينية الأمريكية ليست منفصلة، بل تتشابك في شبكة معقدة من التفاعلات. فالرسوم الجمركية تتداخل مع التنافس التكنولوجي، وضغوط السياسة الداخلية تغذي الأيديولوجيا، وتايوان وبحر الصين الجنوبي يختبران حدود الردع وإدارة الأزمات. ويُجمع الباحثون على أن العلاقة الثنائية تمتلك “مرونة قوية” تعيدها إلى حالة من التهدئة بعد كل تصعيد، لكن هذه المرونة لا تضمن استقراراً استراتيجياً دائماً.

إن تجاوز هذه الاختبارات — أو على الأقل إدارتها بمسؤولية — يتطلب إقراراً متبادلاً بأن بعض الملفات (مثل التجارة والاستثمار) قابلة للتفاوض، بينما ملفات أخرى (مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي والتكنولوجيا) تستعصي على التسوية السريعة وتحتاج إلى آليات لإدارة الأزمات. وقد اقترح باحثون صينيون ثلاثة مسارات لتحقيق ذلك: تغيير الإدراك الأمني المشترك، وتعزيز آليات الحوار، وبناء إطار جديد للاستقرار الاستراتيجي. كما طرح خبراء أمريكيون مفهوم “التعايش التنافسي” كبديل واقعي لسياسة الانخراط التي انهارت.

ما يمكن الجزم به هو أن العلاقات الصينية الأمريكية دخلت مرحلة “التعايش التنافسي” الذي سيتطلب من الطرفين ليس فقط إدارة الخلافات، بل أيضاً بناء قواعد جديدة للتفاعل تتجاوز منطق “العقلية الصفرية” الذي يحوّل كل اختبار إلى معركة وجودية.

المراجع

المراجع العربية

  1. دينغ دي. “التفسير النظري والاستجابة العملية لأمننة العلاقات الأمريكية الصينية.” التعليم والبحث، المجلد 59، العدد 5، 2025، الصفحات 127-142. http://jxyyj.ruc.edu.cn/EN/abstract/abstract17001.shtml
  2. وو شينبو. “حجة صفقة كبرى بين أمريكا والصين.” فورين أفيرز، 31 ديسمبر 2025. (ترجمة مركز الدراسات الأمريكية بجامعة فودان). https://cas.fudan.edu.cn/info/1033/28653.htm
  3. تشو قويين. “من إدارة الأزمات إلى الاستقرار الاستراتيجي في العلاقات الصينية الأمريكية.” منتدى الاقتصاد العالمي والسياسة، العدد 2، 2026. https://guoguan.xmu.edu.cn/info/1029/54505.htm
  4. مركز الدراسات الأمريكية بجامعة فودان. “مقابلة: وو شينبو — كيف تؤثر الانتخابات النصفية على العلاقات الصينية الأمريكية؟“ 10 أكتوبر 2026. https://apcenter.fudan.edu.cn/1c/aa/c26079a793770/page.htm
  5. تشو وي دونغ. “منظور العلاقات الصينية الأمريكية وقضية تايوان في الولاية الثانية لترامب.” دراسات تايوان، العدد 1، 2025. http://its.taiwan.cssn.cn/jdt/202504/t20250409_5867417.shtml
  6. ليو شياوبو وآخرون. “التنافس وإدارة المخاطر: مواقف الصين والولايات المتحدة المختلفة بشأن بحر الصين الجنوبي.” مركز الدراسات الدولية، مايو 2025. https://www.grandviewcn.com/Uploads/file/20250627/1751004040380062.pdf
  7. “جدار أكاديمي أمريكي: هل يمكنه حقاً احتواء الصين؟“ الصين تقرير، 8 سبتمبر 2026. http://new.chinareports.org.cn/index/news/121144.html
  8. “نظرة على العالم: كيف يمكن تحسين العلاقات الصينية الأمريكية؟ علماء من البلدين يدعون إلى التعاون.” شبكة العمال الصينية، 7 يوليو 2025. https://www.workercn.cn/c/2025-07-07/8557420.shtml

المراجع الإنجليزية

  1. Mayer, Thierry, Isabelle Méjean, and Mathias Thoenig. “The Fragmentation Paradox: De-risking Trade and Global Safety.” CEPII Working Paper 2025-23, December 2025. https://imap.cepii.fr/CEPII/fr/publications/wp/plaintext.asp?abstract=true&NoDoc=14943
  2. Shambaugh, David. “Breaking the Engagement: How China Won & Lost America.” Oxford University Press, 2025. (Reviewed by Stefan Messingschlager in International Affairs, Vol. 102, Issue 1, January 2026, pp. 313-315). https://academic.oup.com/ia/article-abstract/102/1/313/8414432
  3. Shambaugh, David. “Elusive Equilibrium.” In Breaking the Engagement: How China Won & Lost America, Chapter 1, pp. 1-24. Oxford University Press, May 2025. https://academic.oup.com/book/60011/chapter-abstract/513489835
  4. Brown, Ruairidh J. “Save the World or Make a Deal? An Ideological Diagnoses of China–US Relations and the Possibility of Escaping the Thucydides Trap.” World Affairs, 2025. https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/waf2.12069
  5. Duan, Xiaolin. “Challenging Popular Narratives: The Course of Power Transition and Sino–US Relations.” The Chinese Journal of International Politics, Vol. 18, Issue 2, 2025, pp. 173-195. https://academic.oup.com/cjip/article-abstract/18/2/173/7994249
  6. Menezes de Carvalho, Evandro. “Beyond the Trap and the Shackles.” China Today, No. 42, October 15, 2026. https://english.chinatoday.com.cn/Opinion/Voice/202610/t20261010_800448448.html
  7. “The New Security Grey Zone: Export Controls, Emerging Technologies and US-China Technological Rivalry.” Journal of Strategic Studies, 2 November 2025. https://www.tandfonline.com
  8. “The Ideological Security Dilemma in International Relations: The Case of US–China Ideological Competition.” Sungkyunkwan University, 18 February 2026. https://pure.skku.edu
  9. Wu, Chengqiu. “Ideational Differences, Perception Gaps, and the Emerging Sino–US Rivalry.” The Chinese Journal of International Politics, Vol. 13, Issue 1, 2020. https://academic.oup.com
  10. “The Dangers of Science Decoupling.” UNESCO, 11 February 2026. https://www.unesco.org

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك