أكثر من 8000 عائلة بدائرة قسنطينة تنتظر استلام مفاتيح سكناتها

طالب مواطنون من دائرة قسنطينة من أمام مقر ديوان والي قسنطينة للمطالبة بتسوية وضعيتهم فيما تعلق بتعليق قائمة المستفيدين على السكن الإيجاري العمومي، حيث تعود ملفاتهم إلى سنة 2014 فيما تعود ملفات عائلات أخرى إلى سنة 1989، خاصة بالنسبة لهذه الفئة التي ظلت تنتظر تسوية وضعيتها وهذا لمدة 37 سنة دون القيام بأي حركة احتجاجية أو القيام بتجاوزات من هذا القبيل قد تؤثر على استقرار الولاية، و قال ممثل هذه العائلات التي شملت رجال و نساء (منهن أرامل و مطلقات و هن أمهات لأطفال يتامى)، خانتهم أوضاعهم الاجتماعية لشراء سكن.

أما الرجال فمنهم من بلغ سنه 40 و 50 سنة و تعذر عليه تكوين أسرة بسبب أزمة السكن، فضلا عن وجود فئات أخرى تعذر عليها الحصول على سكن بسبب راتبها الشهري ( 24 ألف دج ) ، حيث وقف راتبهم الشهري حجرة عثرة في تحقيق حلمهم في الحصول على سكن محترم، يقول أحدهم ، أمام غلاء المعيشة فراتبي الشهري لا يسمن و لا يغني من جوع، الأزمة مسّت شريحة واسعة من هذه الفئة، خاصة الذين لهم أطفال متمدرسين، بالرغم من ذلك حرموا من حقوقهم كمواطنين يتمتعون بحق المواطنة، للإشارة أن ولاية قسنطينة تحوّلت إلى ورشة كبيرة في مجال بناء السكنات الاجتماعية لفائدة المواطنين ذوي الدخل الضعيف والذي لا يمكنهم شراء مسكن، أمل هذه الفئة الإفراج عن قوائم السكن الاجتماعي، قبل بداية الدخول الاجتماعي ، و هي موزعة على مختلف بلديات الولاية منها بلدية الخروب، عين عبيد، و بلدية ابن باديس ( الهرية).

أما بالنسبة لدائرة قسنطينة ، هذه الأخيرة يوجد أزيد من 8000 عائلة تنتظر الفرج، لكن واجهتها عقبات، نتيجة تماطل رئيس دائرة قسنطينة السابق، منهم أصحاب الطعون الذين احتجوا على تعليق القوائم التي تم الإعلان عنها ، و هذا منذ ثلاث سنوات تقريبا دون أن تسوّى وضعيتهم بعد خروج عدة لجان تحقيق، وكانت الوعود التي قدمها من تولوا دراسة ملفاتهم و تسوية وضعيتهم مجرد حبر على الورق، حسب العائلات الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوما ، حيث تحولت حياتهم إلى جحيم، منهم من أصيبوا بأمراض مزمنة ( السكري) و منهم من يعانون من اضطرابات نفسية بسبب هذه الأزمة

كان من المنتظر الإعلان عن قائمة أسماء المستفيدين في شهر جوان الماضي من السنة الجارية، مع وجود قائمة أخرى يُعْلَنُ عنها شهر نوفمبر القادم، لكن مخاوف و هواجس تسكن قلوب هؤلاء السكان من عدم تحقيق حلمهم، أما عن لقائهم بوالي قسنطينة فقد تعذر عليهم ذلك كون الوالي حسب تصريحهم كان في اجتماع، و لكن تعهد باستقبالهم في وقت قريب جدا، و يمكن القول أن سياسة التماطل التي مورست خلال الفترة التي تواجد فيها المسؤولين المحليين بدءًا من رئيس الدائرة السابق و قبل مجيء الوالي الجديد، عاش سكان دائرة قسنطينة وضعا مزريا بسبب أزمة السكن و كأنهم مواطنون من الدرجة الثانية .

علجية عيش

إرسال التعليق