حتى لا تتحول الانتخابات لمشكلة بدلا من أن تكون حلا لمشكلة
إبراهيم ابراش
حتى لا تتحول الانتخابات لمشكلة بدلا من أن تكون حلا لمشكلة
في العاشر من يوليو كتبنا مقالاً بعنوان “مرسوم الانتخابات والمفاضلة بين
السيئ والأسوأ”، وفيه قلنا إن إجراء الانتخابات أفضل من بفاء الأمور على
حالها وطالبنا بفتح قناة لحوار وطني شامل حول موضوع الانتخابات. فتح هذا
الحوار لا يشكك في مرسوم الرئيس ولا في قانون الانتخابات، ولكنه ضروري
حتى تكون هناك مصداقية للانتخابات، وحتى يتم إجراؤها بالفعل على أسس
وطنية وليس فقط تلبية لمطالب خارجية، وخصوصاً أنه ظهرت خلافات حول
الانتخابات حتى داخل حركة فتح.
نحترم مراسيم الرئيس، ولكن يجب عدم الاكتفاء بالإحالة للقوانين والمراسيم
السابقة حول الانتخابات؛ فما بين صدور هذه القوانين والواقع الراهن جرت
أمور كثيرة في غزة والضفة وفي الإقليم، وفي تعامل إسرائيل مع الحالة
الفلسطينية، وحتى وقت إجراء الانتخابات في نوفمبر قد تحدث أمور خطيرة
ليست في الحسبان. ونتمنى أن تحتضن الرئاسة هذا الحوار، وأن يتم تحت
إشرافها وفي مقر المقاطعة، ويتم الالتزام بمخرجات اللقاء حتى يتحمل
الجميع المسؤولية ما دامت انتخابات لممثلي الشعب في المجلس التشريعي، أو
لرئيس السلطة، أو لممثلي الشعب في المجلس الوطني الفلسطيني.
وفي موازاة هذا اللقاء الموسع للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة
وشخصيات وطنية مستقلة، يتم فتح حوار ونقاش داخل حركة فتح التي تقود
المشروع الوطني ومنظمة التحرير والسلطة، المعنية أكثر من غيرها
بالانتخابات ومخرجاتها، خصوصاً مع ظهور خلافات داخل الحركة حول
الانتخابات وأيها يسبق: الرئاسية أم التشريعية؟ وتداخل موضوع الانتخابات
مع ترتيب الوضع الفلسطيني ما بعد الرئيس أبو مازن.



إرسال التعليق