مرة اخرى خدعة امريكية … القوات الامريكية تحاول فتح هرمز
مرة اخرى خدعة امريكية … القوات الامريكية تحاول فتح هرمز
عدنان الروسان
ساعاتٌ حاسمةٌ تفصلُنا عن الحقيقة.. فإما دخانُ التسويةِ البيضاءِ، أو غُبارُ المعركةِ الحمراء.
“ينما ينتظر الجميع ما يحصل على طاولاتِ التفاوضِ في ‘إسلام آباد’، تُجهِّزُ المدافعُ الأمريكيّةُ والزوارقُ الإيرانيّةُ لغتَها الخاصّةَ في مياهِ الخليج؛ فهل نحنُ أمامَ رقصةِ سلامٍ أخيرةٍ، أم أنَّ فتيلَ ‘حربِ الثلاثينَ دقيقة’ قد اشتعلَ فعلياً ولا سبيلَ لإطفائه
أعلنَ الرّئيسُ الأمريكيُّ “دونالد ترمب” أنَّ الولاياتِ المتّحدةَ بدأتْ عمليّاتِ تطهيرِ مَضيقِ هرمز مِنَ الألغامِ البحريّةِ، في حينِ هدّدتْ إيرانُ باستهدافِ مُدمّرةٍ أمريكيّةٍ قالتْ إنّها تحرّكتْ من مِيناءِ الفُجيرةِ في الإماراتِ نحو مَضيقِ هرمز.
تُهدّدُ إيرانُ في المقابلِ بتدميرِ المُدمّرةِ الأمريكيّةِ خلالَ 30 دقيقةً؛ وفي غضونِ ذلك، بدأتِ المفاوضاتُ قبلَ ساعاتٍ بينَ الوفدَيْنِ الإيرانيِّ والأمريكيِّ في “إسلام آباد” بباكستان. ومن جهتِها، أعلنتِ السعوديّةُ وصولَ سِربٍ من المُقاتلاتِ الباكستانيّةِ إلى أراضيها اليوم.
“شو هالخبصة؟” كما تقولُ العجائزُ.. هل هيَ مفاوضاتٌ حقيقيّةٌ، أم ألاعيبُ وحبائِلُ مُؤامراتٍ أمريكيّةٍ لا تنتهي؟
يبدو -كما قُلنا مِراراً وتِكراراً- أنَّ المنطقةَ لا تتّسعُ لأمريكا وإيرانَ معاً. على كلِّ حالٍ، إذا فشلتْ مفاوضاتُ اليومِ، فهذا يعني أنَّ أمريكا لا تُريدُ سلاماً، وأنّها تُناورُ للخديعةِ فقط، لكنَّ وقتَ الخدعِ قد انتهى، واليومَ لا يحسمُ المسألةَ إلا الميدان.
تساؤلات حول المواجهة المباشرة:
هل تستطيع أمريكا القيام بعمليّةِ إنزالٍ بريٍّ داخلَ إيران؟ نعم، تستطيعُ بكلِّ تأكيدٍ.
لكن، هل ستنتصرُ القوّاتُ الأمريكيّةُ؟ هل ستستولي على اليورانيومِ المخصّبِ وتُسقطُ النّظامَ وتدخلُ طهران؟
ربما، ولكن بخسائرَ بشريةٍ هائلةٍ، ووقوعِ أسرى من الجنودِ والضُّباطِ، وحربٍ قد تستمرُّ لسنواتٍ طوال.
فلماذا كلُّ هذه المغامراتِ إذن؟
يا إخوتي.. “العرسُ في أوروبا وروسيا، والطّخُ في الخليج”.
بالنظرِ إلى التسريباتِ الأخيرةِ حولَ زوجةِ “ترمب” واتّهاماتِ المخابراتِ الفرنسيّةِ، وما قامَ به “الموسادُ” من نشرِ صورٍ وقصصٍ.. لماذا الآن؟
لأنَّ إسرائيلَ تُريدُ من “نتنياهو” مواصلةَ الحربِ، وأوروبا تُريدُ من “ترمب” الغرقَ فيها، بينما روسيا والصينُ مَسرورتانِ بهذا الاستنزافِ الذي يعني خروجَ أمريكا من نادِي القوى العُظمى.
الدور الباكستاني الغامض:
التدخّلُ الباكستانيُّ -بين ترتيبِ المفاوضاتِ من جهةٍ، وإرسالِ القواتِ للخليجِ من جهةٍ أخرى- هل هوَ بمباركةِ الحليفَيْنِ (الصيني والأمريكي)؟ أم أنَّ هناك ترتيباتٍ لإنهاءِ الحربِ بطريقةٍ لا نعرفُها؟
لقد كَثُرَ الطّبّاخونَ، وقد “تنشعط” الطبخةُ (تحترقُ) وتدخلُ المنطقةُ نفقاً مُظلماً. ما يجري من إنذاراتٍ “ترمبيّةٍ” لا يُبشّرُ بخيرٍ. علينا أن ننظرَ للأمورِ بجديّةٍ أكبر؛ فالنّارُ تقتربُ من أثوابِ الجميعِ، ولا نُريدُ لمنطقتِنا العربيّةِ أن تكتويَ بنيرانِ “نتنياهو” و”ترمب”.


إرسال التعليق