تحذير استشرافي خطير إلى من يهمه الأمر


تحذير استشرافي خطير إلى من يهمه الأمر
ترامب
يخدع العالم .. سيظهر ليقول “المفاوضات فشلت .. ونحمّل إيران هذا الفشل” .. ذلك لأنه لا توجد لديه نية حقيقية في التفاوض مع إيران بل مجرد حركة لكسب الوقت والتموضع لخطوات عسكرية مفاجئة وقاسية جداً.. إنه يطبق مقولة (الحرب خدعة)
ما يجري حالياً لا يمكن قراءته كمسار تفاوضي تقليدي بل هو إدارة مركّبة للحرب تعتمد على الدمج بين الضغط النفسي والتحريك العسكري والغموض السياسي .
وصول حاملة طائرات مثل يو أس أس إلى الخليج وعلى متنها آلاف الجنود والبحارة وكذلك سفينة الهجوم البرمائي (تريبولي) وتحركات عسكرية أخرى لا يُفهم فقط كإجراء دفاعي أو استعراضي بل يدخل ضمن ما يُعرف بـ “تهيئة مسرح العمليات” ورفع الجاهزية إلى مستوى يسمح بالانتقال السريع من الضغط إلى الفعل ودخول الحرب نقطة تحول جديدة وخطيرة.
خطابات ترامب من النوع متعدد الطبقات:

  • طبقة ظاهرية: التفاوض وضبط الأسواق وتقديم صورة “ الباحث عن الحل” أمام العالم.
  • طبقة باطنية: تثبيت معادلة ردع وتطبيق واقع ميداني جاهز لأيّ تصعيد مفاجئ.
    ولهذا فإنّ آلية العمل المتوقعة كما يأتي:
    1.المرحلة الأولى : التهيئة النفسية
    * الحديث المتكرر عن “الخيار العسكري” و “الغزو البري”
    * تضخيم السيناريوهات القصوى: *الهدف: إدخال الخصم في حالة استنزاف نفسي وتوقع الأسوأ.
    2.المرحلة الثانية : التفاوض كغطاء زمني لا أكثر
  • إبقاء باب التفاوض مفتوحًا
  • كسب الوقت لإعادة التموضع العسكري
  • تقليل ردود الفعل الدولية المبكرة
    3.المرحلة الثالثة : تثبيت الجاهزية العسكرية
  • نشر حاملات طائرات
  • رفع مستوى الانتشار
  • تجهيز بنك أهداف دقيق
    4.المرحلة الرابعة : نقطة التحول الخطيرة
  • إعلان: “فشلت المفاوضات”
  • تحميل إيران المسؤولية أمام العالم
  • الانتقال من الخطاب السياسي إلى الفعل العسكري وسيقول “الحرب ستستمر لحين تحقيق جميع أهدافها”.
    التحركات الحالية تؤكد أنّ خيار الضربة العسكرية المفاجئة أصبح سيناريو جاهزاً للتنفيذ في أيّ لحظة يتم فيها إعلان فشل المسار التفاوضي والدبلوماسي.
    إنّه استشراف سياسي حسب المعطيات المتوفرة لدي وحسب قراءاتي للمشهد السياسي والعسكري والخطابي ..وأرجو ألّا يتحقق وأن يعم السلام منطقتنا وشعوبنا.
    ولكن أقدّم هذا الاستشراف إلى من يهمه الأمر.
    الدكتور
    مظفر قاسم حسين
    أستاذ العلوم السياسية والإعلام
    ٢٠٢٦.٣.٢٨

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك