تيسمسيلت …مصنع إنتاج قطع الغيار و اللواحق البلاستيكية للسيارات
في إطار إسترجاع الأملاك المصادرة و إعادة بعثها ، قام والي الولاية مؤخرا بزيارة عمل و تفقد لمصنع إنتاج قطع الغيار المتمثلة في الأجزاء و اللواحق البلاستيكية للسيارات بمنطقة سيدي منصور ببلدية خميستي ، أين دعا خلالها مختلف المصالح و المديريات إلى ضرورة مرافقة كل المراحل الخاصة بعملية بعث هذا المصنع قصد تنفيذ هذا المشروع الحيوي و ذلك عن طريق تقديم الدعم اللازم للتغلب على العقبات و كل الصعوبات التي قد تقف أمامه ، موجها تعليمات صارمة في ذات الصدد بتقييم مدى تقدم أشغال الإنجاز شهريا ، بما يضمن متابعة مستمرة من أجل تجنب أي تأخر ، حيث أكد بأن هذه المنطقة ستشكل ركيزة أساسية في التنمية الإقتصادية بالولاية و بالتالي يجب العمل على جعلها قطبا صناعيا متطورا يساهم في توفير فرص العمل للشباب ، كما تطرق من جهته إلى الجهود المبذولة الرامية إلى توفير الخدمات الأساسية كالبنية التحتية للطاقة و منها الكهرباء و الغاز مع وضع كل التسهيلات اللوجستية و الإدارية المتعلقة بذلك بهدف توفير بيئة إستثمارية جاذبة و مدرة للثروة ، مشددا على أهمية إبرام إتفاقيات شراكة مع الجامعة و مراكز التكوين المهني للإستفادة من الخبرة المحلية و لتكوين الطلبة و المتربصين في مجال المهن المتعلقة بصناعة لواحق السيارات حتى يتمكنوا من الإندماج في دورة الإنتاج وفق المعايير التقنية المعتمدة و منه الحصول على مناصب عمل دائمة بهذا المصنع الذي من شأنه توفير العديد من مناصب العمل عند دخوله حيز الإستغلال الفعلي سواء مناصب شغل مباشرة أو غير المباشرة ، الأمر الذي سيساهم في إمتصاص البطالة على مستوى ولاية تيسمسيلت ، خاصة في ظل الطلب المرتقب على اليد العاملة المؤهلة في مختلف مراحل النشاط الصناعي ، يأتي هذا المسعى في سياق حرص السلطات العمومية على تحقيق توازن بين البعد الإقتصادي و البعد الإجتماعي عبر ربط الإستثمار الصناعي بالتشغيل المستدام و بالتالي جعل هذا المصنع الواعد رافعة تنموية محلية و حتى وطنية ، إذ و خلال معاينته لمختلف وحدات المصنع أكد والي الولاية عزمه على مرافقة المستثمرين الفعليين و الجادين في تطوير نشاطاتهم الإستثمارية للمساهمة في دعم الإقتصاد أمام المؤهلات التي تزخر بها الولاية و التي قد تجعل منها قطبا إستثماريا بامتياز ، مبرزا أن مصالحه تحرص على المتابعة اليومية لمناطق النشاط الجديدة و أنها ستعمل على ضمان إعتماد كل السبل و الآليات الكفيلة للنهوض بهذا الملف بتشجيع الإستثمار عن طريق توفير جميع الشروط الكفيلة بذلك و بفتح الأبواب أمام الصناعيين و الحرفيين على إختلاف نشاطهم و تخصصاتهم ، الزيارة الميدانية للمصنع تندرج أيضا ضمن التزام الدولة بإعادة تشغيل كافة المشاريع التي تم مصادرتها في إطار محاربة الفساد و هذا تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى إدراج تلك المشاريع ضمن مسار التنمية الوطنية ، كونها تمثل جزءاً من الرؤية الإقتصادية الجديدة الهادفة إلى تحقيق تنمية شاملة و مستدامة و قد كان ذلك بحضور الرئيس المدير العام للشركة العامة لحقن البلاستيك GPI و ذلك من أجل ضبط الترتيبات قصد وضع مصنع إنتاج اللواحق البلاستيكية التي تشكل حوالي نسبة 30 % من أجزاء السيارة حيز الخدمة و هذا بغرض تغطية حاجيات السوق الوطنية من هذه المنتجات الصناعية الضرورية في صناعة السيارات و بالتالي المساهمة بشكل كبير في تخفيض فاتورة الإستيراد وفق شروط جديدة صارمة تقوم على التصنيع الحقيقي و رفع نسب الإدماج المحلي بصفة تدريجية .
الطيب بونوة



إرسال التعليق