إيران ستتحول إلى “وحش نووي”
إيران ستتحول إلى “وحش نووي”
ستيفان ميشال/ مترجم
لو عدنا إلى تجربة الحرب الكورية (1950–1953)، نرى كيف حاولت الولايات المتحدة فرض تغيير النظام في كوريا الشمالية عبر قوة نارية هائلة.
أُلقيت كميات ضخمة من القنابل، ودُمِّرت مدن كاملة حتى سُوِّيت بالأرض، في مشاهد قاسية تختصر معنى الحرب الشاملة، ومع ذلك، لم يسقط النظام، بل خرج بدرس حاسم: «البقاء لا يُؤمَّن إلا بامتلاك قوة ردع قصوى».
هذا الإدراك تحوّل لاحقاً إلى مسار استراتيجي طويل، انتهى بامتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي، رغم معارضة القوى الكبرى (الصين وروسيا والولايات المتحدة)، لتصبح تلك القدرة مظلة ردع دائمة ضد أي تهديد خارجي.
اليوم، تقف إيران أمام مشهد مشابه، فالحرب الأخيرة مهما كانت نتائجها، سترسّخ قناعةً داخل النظام بأن البقاء لا يُضمن إلا بقوة ردع حقيقية، وببقاء النظام قائماً، فإن الدرس المستفاد سيكون «تعزيز الردع إلى أقصاه».
الفارق أن إيران لا تبدأ من الصفر، فهي تمتلك بنية تحتية نووية ومعرفة تقنية متراكمة، ما يجعل كلفة الوصول أقلّ وزمنَه أقصر مقارنة بالتجربة الكورية.
الخلاصة: ما تعلّمته كوريا الشمالية بعد الدمار، قد تكون إيران قد تعلّمته الآن، والقرار إن لم يُعلن فغالباً أنه قد اتُّخذ بالفعل، «امتلاك السلاح النووي بأي ثمن».



إرسال التعليق