ايران ومحورها ….المقاومة المستميتة

يبدو ان الامور تأخذ منحى تصاعدي في الشرق الاوسط,الاسبوع الثالث من الحرب على
ايران,لم تتحقق اهداف المعتدين ,كانوا يعتقدون انهم بضرب الراس تسقط الدولة, تبين لهم ان
القادة مشروع نصر او شهادة, وليس كبقية الحكام المختبئين بالمخابئ أو المحتمين بالغرب
الاستعماري المتصهين, الذي ما انفك ينهش في جسد الامة وبالأخص فلسطين التي كان الحكام
العرب والى مدة قريبة يوهمون شعوبهم بانها قضيتهم الاولى ,ولكن 7 اكتوبر كشفهم على
حقيقتهم, لم يقدموا أي شيء لنصرة غزة بل ساهموا في تحطيمها, يقيمون اوثق العلائق مع
الصهاينة, اثبتوا بجدارة انهم ليسوا عربا, بل مجرد سكان على ارض عربية لا يمتون اليها
بصلة.
حرب يونيو العام الماضي على ايران كانت محدودة استكشفت امريكا والصهاينة القدرات
الايرانية ,توقفت الحرب لكن كلا الفريقين اخذ يعد نفسه لمجابهة قوية, الصهاينة والامريكان
اردوها معركة سريعة وقاصمة, اغتيال المرشد الاعلى خامنئي وعديد القادة والخسائر المادية
,لكن ذلك لم يفت في عضد ايران بل استمرت عملياتها بوتيرة اقوى, اغتيال لاريجاني ايضا
جعل المتشددون في ايران يقودون معركة الثار,واعتبروها معركة وجود.
القواعد الامريكية وجنودها المؤلفة وعتادها بمختلف اصنافه ,وجدت بالأساس لضرب ايران,
والعراق, وليس لضرب الصهاينة, استهدفت ايران من القواعد العربية على الضفة الاخرى من
الخليج العربي ,لكن الحكام العرب يتبجحون بان القواعد لم تستخدم في الهجوم المتكرر على
ايران بينما الشواهد تشير الى استخدامها, يتباكى حكام الخليج لاستدرار عطف المجتمع الدولي,
وعن طريق اموالهم, استطاعوا استصدار قرار اممي بادنة اعتداءات ايران عليهم, ترامب فضح
الحكام العرب والخليجيون بصفة خاصة, وقال بانهم من طلبوا منه الهجوم على ايران,بالتاكيد
ايران لن تقف مكتوفة الايدي امام الهجمات البربرية الشنيعة غير الانسانية من قبل اناس عديمي
الاخلاق,مرتادي جزيرة ابستين الاجرامية الشبيهة بقرية اسدوم التي اشتهر اهلها بعمل
الفواحش, فنالت غضب الرب.
المقاومة العراقية اعلنت دخولها الحرب لمناصرة ايران فاستهدفت القواعد الامريكية الموجودة
بالعراق, والتي لا مبرر لوجودها, ولكن الحكام العراقيون خانعون لأمريكا وابرموا معها
اتفاقيات عسكرية بحجة مساعدة الحكومة في محاربة تنظيم داعش.هل يعقل ان العراق على
مدى 23 سنة غير قادر على مواجهة داعش؟.
حزب الله اللبناني من جانبه اراد الانخراط ثانية في الحرب التي تستهدف ايران (بعد مساندته
لغزة لأكثر من عام) التي يعترف بانها من ساعدته بالمال والسلاح لأجل تحرير الجنوب عندما
عجزت الدولة اللبنانية عن حماية رعايا بالجنوب,14 شهر مضت على اتفاق الهدنة بين لبنان
والصهاينة لكن الصهاينة لم يلتزموا بذلك, ومع ذلك قررت الحكومة اللبنانية الخانعة حظر
الجناح العسكري لحزب الله بمعنى تجريم استخدام السلاح ضد الصهاينة.
ان فتح الجبهات ضد العدو حتما سيربكه ,خاصة اذا ما قرر انصار الله دخول المعركة وقفل
باب المندب, جبهة مقاومة متماسكة, سيكون لها اثر كبير على سير العمليات الحربية, قطر
تطلب مغادرة السفير الايراني وبعض اطقم السفارة احتاجا على فصف ايران لمواقع استهدافها,
وقد تفعل السعودية ذلك, ترامب يدعو دول الخليج الى المشاركة الفعلية في الحرب ,للزج بهم
وليقف ترامب متفرجا, على صراع العرب والمسلمين, بدأ الراي العام الامريكي يدرك ان ما
يقوم به ترامب ليس لصالح امريكا وان ايران لا تشكل تهديدا لأمريكا, بل لصالح الصهاينة وان
نتنياهو هو الذي جرّ ترامب الى الحرب, بمعنى ان نتنياهو هو من يتحكم في الامور, ويعتقد ان

ذلك له علاقة بملفات ابستين وتورط ترامب, الذي يحاول الهروب الى الامام,وفي النهاية سيفتح
ملفه الاخلاقي والاجرامي من قبل ساسة امريكا.
نتمنى ان تنتهي الحرب لصالح محور المقاومة وشركاء طهران سيكونون جزءاً من أي اتفاق.

ميلاد عمر المزوغي

إرسال التعليق