معرض يناير للصناعة التقليدية بالاغواط يعزز تثمين التراث ودعم السياحة الصحراوية
معرض يناير للصناعة التقليدية بالاغواط يعزز تثمين التراث ودعم السياحة الصحراوية
تحتضن دار الصناعة التقليدية بولاية الاغواط فعاليات معرض يناير للصناعة التقليدية، في اطار الاحتفال باليوم الوطني لرأس السنة الامازيغية والفلاحية يناير 2976، وذلك باشراف غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية الاغواط، وبالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية، ضمن برنامج تنشيط موسم السياحة الصحراوية 2025 2026.ويمتد المعرض من 11 الى 15 جانفي 2026، ليشكل محطة ثقافية واقتصادية هامة تهدف الى ابراز ثراء وتنوع الموروث الحرفي التقليدي الذي تزخر به الاغواط، باعتبارها من الولايات التي تحتفظ برصيد معتبر من الصناعات اليدوية المتجذرة في عمق التاريخ، والتي تعكس خصوصيات البيئة الصحراوية واصالة الهوية الوطنية.ويعد هذا الموعد فرصة سانحة لتعريف الزوار بمختلف المنتوجات التقليدية التي ابدعها حرفيو المنطقة، والتي تتنوع بين الفخار والنسيج التقليدي والزرابي والجلود والصناعات الخشبية، اضافة الى المنتوجات الفنية المستوحاة من المحيط الصحراوي، والحلويات التقليدية، وبعض المنتجات الفلاحية المرتبطة بالعادات المحلية المتوارثة.ويهدف معرض يناير بالدرجة الاولى الى دعم الحرفيين المحليين وتشجيعهم على مواصلة الانتاج والابداع، من خلال توفير فضاء مناسب لعرض منتوجاتهم والتعريف بها، وفتح افاق جديدة لتسويقها، بما يساهم في تحسين مداخيلهم والحفاظ على استمرارية هذه الحرف التي تمثل جزءا مهما من الذاكرة الجماعية للمنطقة.ومن المنتظر ان يعرف المعرض مشاركة واسعة لعدد معتبر من الحرفيين والحرفيات من مختلف بلديات الولاية، حيث يقدم المشاركون نماذج حية عن مهاراتهم وخبراتهم في مجال الصناعة التقليدية، ما يسمح للزوار بالاطلاع عن قرب على طرق الانتاج اليدوي والتقنيات التقليدية المعتمدة، والتي تناقلت عبر الاجيال جيلا بعد جيل.وقد شهد المعرض تنظيم حفل الافتتاح الرسمي بحضور ممثلي السلطات المحلية والهيئات الرسمية، الى جانب الفاعلين في قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، وعدد من الجمعيات والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، في اجواء عكست الاهتمام المتزايد بترقية المنتوج التقليدي ودوره في التنمية المحلية.وياتي تنظيم معرض يناير للصناعة التقليدية في سياق الجهود الرامية الى ترقية السياحة الصحراوية، حيث تعد ولاية الاغواط من الوجهات السياحية الهامة لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية، قادرة على استقطاب الزوار من داخل الوطن وخارجه، خاصة خلال موسم السياحة الصحراوية الذي يعرف اقبالا ملحوظا.كما يندرج هذا الحدث ضمن سياسة دعم الاقتصاد المحلي، من خلال تشجيع المنتوج التقليدي وادماجه في الدورة الاقتصادية، وخلق ديناميكية تنموية تساهم في توفير فرص عمل، لا سيما لفئة الشباب والنساء الماكثات في البيت، وتعزيز ثقافة المقاولاتية في مجال الصناعات التقليدية.وتولي غرفة الصناعة التقليدية والحرف بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية اهمية خاصة لانجاح هذا الموعد، من خلال توفير الظروف التنظيمية الملائمة، وضمان مشاركة نوعية تعكس المستوى الحقيقي للصناعة التقليدية بالولاية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية الى تثمين التراث الثقافي المادي واللامادي.ويعد المعرض كذلك فضاء مفتوحا للتبادل الثقافي والتعريف بالعادات والتقاليد المرتبطة بالاحتفال بيناير، باعتباره مناسبة وطنية جامعة تعكس قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وتبرز عمق التاريخ المشترك لمختلف مكونات المجتمع الجزائري.ويؤكد القائمون على تنظيم المعرض ان هذا الموعد يشكل لبنة اضافية في مسار الحفاظ على التراث الوطني، وترقية المنتوج المحلي، وترسيخ ثقافة الاعتزاز بالموروث الحضاري، بما يخدم التنمية المحلية المستدامة، ويعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافد اقتصادي وثقافي هام… غانم ص



إرسال التعليق