أمريكا تقدم اكبر مكافئة لأسامة بن لادن … لماذا 11 سبتمبر ثانية ستقع في وقت قريب ؟..
سليمان ناجي
لم يتوقع أسامة بن لادن في سنوات هربه الطويلة ، أن يحظى أحد اكثر اتباعه اخلاصا الى السلطة في دولة عربية كبيرة و مهمة ، لكن الإدارة الامريكية كانت أكثر سخاء مع أسامة بن لادن فقررت استقبال أحد أتباعه المخلصين في البيت الأبيض، و قدمت له كل الدعم بناء على مشورة رجب الطيب أردوغان، أمريكا زرعت التشدد الإسلامي في أفغانستان في سنوات حرب أفغانستان ضد الاحتلال السوفيتي ، و حصدت النتيجة بهجمات 11 سبتمبر، و الأمر المؤكد الآن هو أن الإسلاميين المتشددين الموجودين في سوريا اليوم لن يتأخروا في ضرب أمريكا .
يجب أن نتذكر هنا أن الإسلاميين المتشددين كرروا نفس الفعل مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات فقتلوه بعد أن افرج عنهم من السجون ، و قتلوا القذافي في ليبيا بعد سنوات قليلة من أكبر عفو عن الإسلاميين السجناء ، و هاجموا أمريكا التي دعمتهم في عام 2011 .
في الانترنت توجد مقاطع فيديو و صور وتسجيلات فيديو يظهر فيها أبو محمد الجولاني و عدد من أركان الحكومة السورية الحالية و هم يشجعون انتحاريين على تنفيذ هجمات لقتل مدنيين و عسكريين من الجيش السوري، اذا كان هذا فعل أبو محمد الجولاني مع مسلمين سوريين ، كيف سيكون فعله مع مسيحيين أمريكيين و أوروبيين .
الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الديمقراطية ، راعية الحريات في العالم تقدم المكافئة الكبرى لـ أسامة بن لادن ، بعد 23 سنة من هجمات 11 سبتمبر يصل أتباع و أنصار أسامة بن لادن الى السلطة في أول دولة عربية ، العاصمة التاريخية للدولة الإسلامية دمشق ، تحت سيطرة أبو محمد الجولاني الذي بايع أسامة بن لادن ، و بايع بعده أيمن الظواهري ، و فوق كل هذا يفرش البساط الأحمر لعضو تنظيم القاعدة ابومحمد الجولاني رئيس سوريا الحالي و يستقبل في البيت الأبيض ،
لا يمكن وصف ما فعلته الإدارة الأمريكية في سوريا ، سوى باعتباره غباء مقصود ، الولايات المتحدة الأمريكية عبر أدواتها في الشرق الأوسط قطر و تركيا و السعودية ، تقوم بجمع السلفيين الجهاديين من كل دول العالم ، و توفر لهم السلاح و الدعم ، و تعمل على اسقاط نظام دولة مستقلة ، و تساهم في وصول الإرهابيين الى السلطة في سوريا ، تحت شعار اسقاط نظام ديكتاتوري ، في استنساخ غريب لتجربة دعم المجاهدين في أفغانستان ، و في تجربة مطابقة لعملية خلق و انشاء تنظيم القاعدة قبل عقود قليلة من الزمن .
الارهابيون الذين يحكمون سوريا اليوم ، كانوا قبل سنوات قليلة من اتباع أسامة بن لادن و بايعوا أيمن الظواهري قبل سنوات قليلة على السمع والطاعة، و يعتبرون أمريكا هي الشيطان ، انهم يحملون ما يسمى بعقيدة الولاء و البراء، و هي العقيدة التي تعني أن أمريكا و الدول الغربية المسيحية هي العدو ، حكام سوريا الحاليون لن يترددوا في رعاية أسامة بن لادن جديد،ـ و توفير الملاذ الأمن لمنفذي 11 سبتمبر جديدة .



إرسال التعليق