كرة القدم أكثر من لعبة

لقد فهمنا جميعًا أن كرة القدم وسيلة لا غاية، هي شغف وحب، متنفس لكل رياضي، وليست ساحة لتصفية الحسابات ولا لتوريث الأحقاد.
لكن للأسف، ما دامت الخلفيات تُحاك في الكواليس، وما دامت الكلمات تُلقى في جلسات كأس أتاي وموائد العشاء أمام الرياضيين، فلن نرتقي أبدًا.
أنتم تظنون أنكم تتحدثون ببساطة،
لكن كل كلمة تُقال تُزرع في قلوب شبابكم بذرة حقدٍ وتعصّبٍ وعنصريةٍ تكبر معهم حتى تصير جدارًا يفصل بين أبناء البلدة الواحدة.
كنا نظنها مجرد لعبةٍ تُمارَس بحب،
لكننا سمحنا للخلفيات أن تدسّ سمّها في تفاصيلها،
اليوم صارت بعض الأندية ساحاتٍ للصراعات،
وصار بعض المدربين يلعبون بالعقول لا بالكرة
يتلاعبون بالعقول بدل تطوير المهارات،
يزرعون التعصب بدل الطموح،
ويغرسون العنصرية تحت شعار “الانتماء”
ليست الاحترافية أن تكسب لاعبًا، بل أن تكسب ضميرك
قد تربحون بطولة اليوم،
لكنكم إن خسرتم الأخلاق،
فقد خسرتم أغلى ما في الرياضة.
إن كنتم حقًا تريدون الإصلاح،
فليبدأ التغيير منكم:
ليُحكّم الحكام (للجنة التحكيم)خارج بلداتهم بعيدًا عن الخلفيات.
ولتشارك الأندية في دورات خارجية تكسر الحواجز، وتفتح القلوب بدل أن تغلقها.
أيتها الإدارات والمدربين
أنتم القدوة، فكونوا كما يجب أن تكون القدوة: منارة لا شرارة.
فكل كلمة منكم إما أن تبني جيلاً نقيّ القلب، أو تحرق فيهم معنى الأخوة.
توقفوا عن قتل الروح الرياضية في أبنائكم دون أن تشعروا…
فوالله، ما أبكى القلب إلا حين نرى كرة القدم التي كانت تجمعنا، أصبحت تزرع البغض بيننا.
فكّر يا أيها المدرب…

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك