مأساة مارلون براندو

هُناك حقيقة مأساوية تكمن في قلب أسطورة Marlon Brando أعظم ممثل في جيله ،، كان يحتقر التمثيل نفسه و هذا الإحتقار لم يدمر مسيرته المهنية ،، في نهاية المطاف فحسب بل ألقى بظلاله حتى على أعظم أدواره …
★ في بداياته كان Brando قوة طبيعية لا يمكن إيقافها في أفلام مثل : { A Streetcar Named Desire } و { On The Waterfront } ،، مزج بين القوة الخام و الضعف المؤلم محطماً بذلك القالب المسرحي المتكلف للتمثيل الذي كان سائداً ،، لقد كان حقيقياً و خطيراً و لا يمكن التنبؤ به لقد جعل كل ممثل آخر يبدو و كأنه يمثل …
★ لكن بعد أن وصل إلى القمة بدأ التمرد يتحول إلى لامبالاة و اللامبالاة إلى إزدراء صريح أصبح ،، يرى التمثيل و ظيفة سخيفة لا تليق بذكائه و بدأ يعاملها وفقاً لذلك أصبح مشهوراً برفضه حفظ الحوار ،، معتمداً على بطاقات ملاحظات ” Cue Cards ” مخبأة في جميع أنحاء موقع التصوير ،، مما أدى إلى قطع تواصله البصري مع الممثلين الآخرين و جعل أدائه يبدو متقطعاً و منفصلاً …
★ في ( السبعينيات ) عاد بقوة في { The Godfather – Last Tango In Paris و Apocalypse Now } لكن حتى في هذه الأدوار الأيقونية ،، كان ” أسلوب براندو ” الكسول واضحاً في دور ” Vito Corleone ” كان جزء كبير من أدائه ،، يعتمد على القطن في فمه و الصوت الهامس و هي حيل عبقرية لكنها أيضاً طرق مختصرة لتجنب الانغماس الكامل …
★ مع تقدمه في السن تحول الأمر إلى مهزلة كان يتقاضى [ ملايين الدولارات ] مقابل الظهور ،، في أفلام مثل { Superman } لبضع دقائق فقط مقدماً أداءً فاتراً لا يخفي إزدراءه للمادة ،، لقد أصبح كاريكاتيراً لنفسه الرجل العبقري البدين الذي يظهر على الشاشة يتمتم ببعض الكلمات و يقبض شيكاً ضخماً …
★ مأساة Marlon Brando ليست أنه فقد موهبته بل أنه إختار بوعي أن يهدرها لقد كان فناناً ثورياً ،، قضى النصف الثاني من حياته و هو يبصق على فنه و بينما نتذكر لحظات عبقريته ،، من المستحيل تجاهل الحقيقة المحزنة بأنه كان يمكن أن يقدم أكثر من ذلك بكثير لو أنه فقط ” إهتم

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك