تتويج 18 عريس و6 من حفظة كتاب الله بالسلكة السنوية بوعدة سيدي مولاي سليمان ومعروف العرش بمتليلي
عاشت مدينة متليلي الشعانبة بولاية غرداية جنوب الجزائر, فعاليات السلكة السنوية لسنة 1447/2025 للوالي الصالح سيدي مولاي سليمان بمقر الزاوية بالقصر.
الوعدة السنوية التي ينتظرها الأهالي ومحبي الزاوية والضيوف الوافدين من عدة جهات من القطر الجزائر عامة وجنوب البلاد خاصة.
الوعدة التي دأب على تنظيمها مطلع كل خريف تزامنا وإحياء ذكرى إندلاع ثورة التحرير الجزائرية من الفاتح نوفمبر 1954.
إنطلقت فعاليات وعدة السلكة بالتحضيرات الضرورية من إعدادات والتجهيزات الخاصة بالحدث من أفرشة وأدوات وأواني, لا سيما قدور (المراجن) الطهي لإعداد المرق. وبإستكمال كل شيء وحلول موعد يوم السلكة, شرع في إستقبال الضيوف الوافدين للزاوية والقيام بضيافتهم.
وبصبيحة الجمعة اليوم المحدد شرع في عملية نحر الجمال المخصصة للطهي, وبلإنتتهاء منها أقيمت عملية البيع بالمزداد العلني ( الدرلالة بالعامية) تبدأ بإيم الله باب الله لفتح المزاد لبيع لقطع عظام اللحم والرأس والأرجل والكبد والكرشة والشحم المعروف بالقطنة والذروة, في وسط جمهور كبير, أشرف عليها كعادته الخبير المحنك خادم الناس على خطى السلف, الشيخ موسى بن الحاج الشيخ الذيب.
وبالفترة المسائية وبمقر دار الزاوية ويتجمع مشايخ وأئمة المدينة والوافدين و طلبة القرأن الكريم. أفتتحت السلكة بعد صلاة العصر بحضور الشيخ مولاي قدور بن سي مولاي حمي. ومشايخ المدينة ومعلمي وطلبة القرآن الكريم, بقراءة جماعية (السلكة هي قراءة القرآن كاملة) جهرية أستمرت طول الليل لغاية فجر يوم الغد. وعقد قرآن العرس الجماعي المنظم بالسلكة وإعداد مأدبة غذائية واجب الضيافة على شرف الحضور وبعد مواصلة قرأة السلكة.
وبعد المغرب إنطلقت فعاليات الوعدة والعرس الجماعي على هامش السلكة بإلقاء درس و مواعط من طرف الدكتور الحاج لخضر بن قومار رئيس المجلس العلمي بمديرية الشؤون الدنية بالولاية وأستاذ الشريعة بجامعة غرداية.
وبعد صلاة العشاء جماعية بساحة الزاوية بسيدي مولاي سليمان, أفتتح الحفل بتلاوة عطرة من مقرئ المدينة فارس القرآن الشيخ لسود حمزة حفظه الله. ومن تنشيط الدكتور الشيخ الحاج علي حسيني في كلمة ترحيبية والتعريف بالعرسان وحفظة كتاب الله المتوجين, شرع في تتويج العرسان وفرسان القرآن بقصيدة البردة لمولانا الإمام البوصيري رحمه الله من طرف متوجيهم وزرائهم.
وبختامها توزيع الهدايا والشهادات المعدة لكل عريس وإجراء قرعة جزئية نصف عمرة لحافظة وحافظ لكتاب.
وبدعاء شامل وفاتحة الكتاب من طرف مشايخ السلكة, جاز الله الخيرين والمحسنين والقائمين الساهرين على تنظيم ورعاية ونجاح الحفل.
وعلى وقع التهاني والتباريك والصور الفتوغرافية التذكارية,
وبالليل شرع في نصب المراجن وطهي اللحم الذي سهر عليه ثلة من الشباب و الخيرين إعداد المعروف على أين يغد المرق في الصبيحة , والطعام الكسكسي يحضره المحسنين الذي أعدته أنامل الحرائر في كل بيت جزاهن خير وخلف عليهم جميعارجال ونساء بخلفة الخير و رزقهم من حيث لا يحتسبون,
وبفجر صبيحة يوم السبت اختتمن السلكة والدعاء الختامي وإهداء ثوابها لروح الوالي سيدي مولاي سلميان ولجميع موتانا رحمهم الله برحمته الواسعة.
وبمنتصف النهار أقيمت مأدبة الغذاء بتقديم أطباق الكسي بالمرق و توزيع لحم الجمال معروف العرش بساحة الزواية و وتوزيع الحلويات والفول السواني من أيدي العام الحاج قادة بن الطاهر زيطة حفظه الله .بفتاحة الكتاب و الدعاء.
أسدل الستار على طبعة سنة 1447/2025 على موعد لاحق مستقبلا لمنتسبات أخرى إن شاء الله.
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ فرنسا



إرسال التعليق