الإصابات وكثرة الانتكاسات هي فيلم الرعب الحقيقي الذي يعاني منه فليك وإدارة برشلونة .

فمنذ بداية هذا الموسم ولا شيء مثالي في برشلونة من ناحية الإصابات. بدأ الفريق الموسم من دون هدافه ليفاندوفسكي، ثم جاءت انتكاسة جافي المرعبة، حيث تبيّن بعد فتح ركبته وكأن العمل الجراحي السابق لم يكن ناجحاً بالكامل. تلتها إصابة لامين وانتكاسته وعودته الجزئية، التي تجعله يلعب وهو غير جاهز بنسبة 100%. ثم إصابة لوبيز، التي تبعتها إصابة رافينيا وانتكاسته مجدداً، وأخيراً جاءت إصابة بيدري التي كانت بمثابة فتيل القنبلة داخل إدارة برشلونة وأرعبت الجماهير التي بدأت تتذكر موسم تشافي الثاني، حين انهار الفريق بدنياً وخرج بموسم صفري.

وبرغم الحذر الشديد الذي يتبعه المدرب هانز فليك في توزيع دقائق اللعب بالتنسيق مع المعدين البدنيين توس وخيمينيز، إلا أن هذا لم يقلل من الإصابات. وحتى هذه الطريقة لن تكون مجدية، خصوصاً أن برشلونة يلعب كل 48 ساعة، وكل مباراة فيها مطالب بالفوز فقط، وهذا يتطلب مجهوداً بدنياً ضخماً. أسلوب فليك القائم على الضغط العالي وأكل الخصوم حرفياً يستنزف اللاعبين ويمتص طاقتهم حتى آخر قطرة 💀.

لكن الحلقة الأكثر رعباً هي موضوع الانتكاسات، والتي لا تقع مسؤوليتها على عاتق المعدين البدنيين، بل هنا يجب توجيه الملاحظات إلى طبيب الفريق لوكاس غوميز، فملف جافي وحده يستحق وقفة طويلة، إلى جانب قصة رافينيا. وطبعاً يجب التذكير أن غوميز استلم المهمة بعد وفاة الطبيب ميناريو غارسيا في شهر مارس من هذا العام، لذلك من الضروري أن تنتبه الإدارة أكثر وأن تتحرك لتصحيح الوضع الطبي داخل النادي.

وعموماً من يظن أن هذه المشكلة يعاني منها برشلونة فقط فهو مخطئ، لأن جدول المباريات الحالي بضغطه الجنوني يتطلب من كل فريق ما لا يقل عن 36 لاعباً للتعامل مع هذا الكم الهائل من المباريات.

وطبعاً سيخرج أحد القراء ليسأل: “كابتن حسين، لماذا ريال مدريد لا يعاني من نفس المشكلة؟”

صديقي، ريال مدريد سيعاني قريباً وسينهار بدنياً، فكلنا بشر ولسنا روبوتات، لكن السبب في عدم انهياره حالياً أنه لا يزال يسير بنفس النسق البدني للموسم الماضي، بسبب مشاركته بكأس العالم للأندية.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك