سلوت البائس أصبح لعبة

ليفربول ضد كريستال بالاس.. سلوت البائس أصبح لعبة بيد “صناع الزجاج” والأمل الأخير في “سويت نوفمبر”!
كريستال بالاس يمارس هوايته ويذل الريدز بثلاثية قاسية في الأنفيلد
“ستتم إقالتك هذا الصباح” .. تلك كانت هتافات جماهير كريستال بالاس الموجهة إلى الهولندي آرني سلوت، في رسالة ساخرة من مدرب ليفربول، بعدما احتفلت أمامه بالفوز الثالث على التوالي في أقل من ثلاثة أشهر!
ليفربول سقط من جديد أمام شبحه المرعب هذا الموسم، كريستال بالاس على أرضه ووسط جماهيره في الأنفيلد، بثلاثية مذلة أطاحت بالريدز خارج بطولة كأس الرابطة الإنجليزية، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسيرة الفريق هذا الموسم.
ففي آخر 7 مباريات خاضها ليفربول في جميع المسابقات، خسر 6 مباريات، وفاز في واحدة فقط أمام آينتراخت فرانكفورت الألماني بدوري الأبطال، ليصبح مشروع المدرب الهولندي سلوت في مواجهة رياح عاتية من الانتقادات والهجوم والمطالبات برحيله.
في المقابل، نجح كريستال بالاس بفضل ثنائية إسماعيلا سار (41 و45) وهدف يرمي بينو في الدقيقة 88، في إذلال الريدز للمرة الثالثة هذا الموسم، كما أوقف المدرب أوليفر كلاسنر الخسائر الأخيرة بانتصار مهم للغاية وخطوة جديدة نحو كأس كارباو.
كريستال بالاس يحتفظ بـ”سلوت” مدى الحياة!
لم يكن أكثر مشجعي كريستال بالاس تفاؤلا، يستطيع أن يحلم بأن يحقق فريقه 3 انتصارات على ليفربول، في مختلف المسابقات المحلية، فمنذ 10 أغسطس الماضي، فاز فريق “صناع الزجاج” على الريدز بركلات الترجيح في كأس الدرع الخيرية بعد التعادل (2-2)، ليحصد الفريق لقبًا غاليًا.
لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، فقد تجرأ كريستال بالاس وفاز على ليفربول مرة أخرى قبل شهر من الآن بثنائية سار ونيكيتاه، ليبدأ من بعدها الريدز في مسلسل انهيار متتالي لم يتوقف حتى في مباراة اليوم عدما أطلق كريستال رصاصة أخرى على جسد ليفربول “الميت” وأقصاه من كأس الرابطة بثلاثية قاسية.
وفي عرف كرة القدم والبطولات الكبرى، عندما يفوز فريق ما بكأس لـ3 مرات، يحتفظ بالنسخة الأصلية منها للأبد، ويبدو أن كريستال بالاس نجح اليوم في أن يسلب الريدز كبرياءه ويحتفظ به مدى الحياة.
وللمباراة العاشرة على التوالي، تستقبل شباك الريدز هدفًا على الأقل، في إحصائية تظهر مدى ضعف الفريق دفاعيًا وتأثره على مستوى النتائج والأداء.
آرني سلوت يستسلم للحقيقة المرة
الحقيقة أصبحت واضحة الآن للجميع، أن مشكلة ليفربول ليست في غياب محمد صلاح عن التهديف ولا كبر سن فيرجيل فان دايك المؤثر على الدفاع ولا في غياب أليسون عن حراسة المرمى، بل في كل ذلك مجتمعًا مع الفشل الواضح لآرني سلوت في الموسم الثاني بعد موسمه الأول المبهر والذي كلله بحصد البريميرليج.
وبالتأكيد هذا اللقب، هو الحسنة الوحيدة التي يحفظها جمهور ليفربول وإدارة النادي الإنجليزي للمدرب الهولندي، وربما السبب الوحيد لعدم رحيله حتى الآن عن القيادة الفنية للفريق، لكن الجميع يتساءل إلى متى يستمر هذا التراجع؟!
وبدا واضحًا أن سلوت استسلم للحقيقة المرة عن ليفربول أمام كريستال بالاس الليلة، فبعد الدقيقة 70 أدرك أن فريقه لن يعود في اللقاء، وقرر الخروج بأقل الخسائر، فسحب العناصر الأساسية ومنح الفرصة للشباب بتبديلات يائسة، لم تحقق أي مردود بل زادت الطين بلة بطرد اللاعب الشاب أمارة نالو وبالهدف الثالث للضيوف.
وكانت لقطة خروج نالو مطرودًا من الملعب بعدما منع هجمة واعدة للضيوف، معبرة عن حالة الحزن التي تخيم على كل لاعب أو مشجع للريدز، بخلاف أن اللاعب الإنجليزي الشاب كان يضمر بداخله حزنًا أكثر لأنها المباراة الثانية التي يشارك فيها مع الريدز ويتعرض للطرد أيضًا، بعد طرده مسبقًا أمام أيندهوفون!
كييزا يفقد بريقه في الأنفيلد
رغم نجاح الإيطالي فيديريكو كييزا في استعادة الكثير من مستواه منذ بداية الموسم الجاري والفوز بثقة الجماهير والمدرب، إلا أنه فرط كثيرًا في الفرصة هذه الليلة لتثبيت دعائمه داخل قلعة الريدز.
وفي غياب هوجو إيكيتيكي، ألكساندر إيزاك، كودي جاكبو ومحمد صلاح، حصل كييزا على مقعد أساسي في تشكيلة الريدز لمدة 90 دقيقة كاملة، لكن لم تكن له أي بصمة واضحة بل تفنن في إهدار الفرص أمام مرمى الضيوف.
قد يكون عذر الإيطالي هو لعبه في مركز المهاجم الصريح الذي لا يعتاد عليه، لكنه أيضًا لم يقدم المستوى المأمول فكانت له تسديدة واحدة على المرمى وفقد الاستحواذ على الكرة 10 مرات، بينما بلغت دقة تمريراته 83% فقط!
“سويت نوفمبر” الأمل في ليفربول
بالخسارة أمام كريستال بالاس، انتهت جميع مباريات ليفربول في شهر أكتوبر الذي كان كئيبًا على كل مشجعي الريدز في جميع أنحاء العالم، وبات الأمل في إنقاذ الموسم هو استعادة زمام الأمور خلال شهر نوفمبر المقبل.
ورغم أن ليفربول يبدو مقبلًا على شهر عنيف من حيث المواجهات، إلا أن الفوز بها سيجعله قادرًا على العودة لزمرة المنافسة سواء على مقعد بين الثمانية الكبارة في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا أو في صراع القمة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ويستهل ليفربول شهر نوفمبر باستضافة أستون فيلا العنيد، قبل أن يستضيف معركة نارية أمام العملاق الإسباني ريال مدريد في دوري الأبطال، ومن بعده يخرج لموقعة أكثر صعوبة أمام مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد.ومن ثم، يلتقط ليفربول الأنفاس في فترة توقف دولي قصيرة، قبل أن يعود لخوض 3 مباريات أخرى أقل صعوبة أمام نوتينجهام فورست وأيندهوفن الهولندي ووست هام يونايتد، وحينها سيكون واضحًا للجميع موقف الريدز من منافسات هذا الموسم، وربما مصير مدربه آرني سلوت أيضًا.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك