يوم دراسي حول تثمين التراث الثقافي في ظل المحتويات الرقمية بمناسبة شهر التراث  بتيسمسيلت

في إطار فعاليات شهر التراث الذي يحمل هذه السنة شعار “التراث الثقافي في عصر الذكاء الإصطناعي” ، إذ و مواصلة للبرنامج المسطر لهذا الشهر ، نظمت مديرية الثقافة لولاية تيسمسيلت على مستوى دار الثقافة مولود قاسم نايت بلقاسم يوم دراسي حول موضوع تثمين التراث الثقافي في ظل المحتويات الرقمية بحضور عدد من إطارات الولاية و إطارات قطاع الثقافة و الفنانين ، إلى جانب طلبة الجامعة و طلبة المؤسسات التربوية و ذلك بمشاركة و تأطير عدة أساتذة محاضرين من جامعة تيسمسيلت و من خارجها و هذا من خلال جملة من المداخلات العلمية تصب كلها في ذات الموضوع و منها على الخصوص مداخلة الأستاذ كرايس الجيلالي من جامعة تيسمسيلت التي كانت بعنوان التقنيات الرقمية الحديثة و دورها في إعادة الإعتبار للمواقع الأثرية ، تقنية السونار و المسح بالليزر كنموذج و التي تم من خلالها التطرق إلى أحدث الوسائل العصرية المستعملة في إعادة الإعتبار للمواقع الأثرية و كذا الدور الكبير الذي أصبحت تلعبه التقنيات الرقمية في هذا المجال ، لاسيما في الحفاظ على الهوية الوطنية، هذا و قد قدم بالمناسبة أستاذ التاريخ القديم بجامعة إبن خلدون بولاية تيارت و الباحث مصطفى خاتمي من جهته محاضرة تحت عنوان “من المرويات الحجرية إلى الرقمنة الذكية للحفاظ على التراث المادي الجزائري في ضوء تقنيات الذكاء الإصطناعي” أين أوضح و بإسهاب أهم التطبيقات العلمية و الطرق التقنية و الأدوات المستعملة في ترميم و صيانة اللقى و النقوش الأثرية و في فك رموزها ، فضلا عن إستعمالها في التعريف بالأثار و حمايتها و بالتالي مساعدة الباحث و المؤرخ في أعماله ، كما قدم أيضا الأستاذ وابل محمد عن المركز الجامعي للولاية المنتدبة قصر الشلالة مداخلة حول التراث الثقافي المادي بمنطقة تيسمسيلت خلال الفترة القديمة و طرق المحافظة عليه مع الدراسات السابقة حول تلك الآثار بإعتبارها جزء من التاريخ و جزء من الذاكرة المحلية ، خاصة الدراسات المحلية و المقالات و كذا رسائل الماجستير و المنشورات التي تتحدث عن الآثار بتيسمسيلت و مجموعة المواقع الموجودة بالمنطقة ، المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ علم الإنسان و التاريخ من جهته قدم حوصلة عمله الميداني حول جرد التراث الثقافي اللامادي لمنطقة تيسمسيلت الذي قام به الدكاترة الباحثين المختصين في إطار مشروع الدراسة المسندة إليه التي تهدف إلى صون و حماية هذا التراث و التي تناول فيها عدة عناصر من ميادين و مجالات مختلفة منها التقاليد و أشكال التعبير الشفهي ، الفنون و تقاليد أداء العروض و كذا الممارسات الإجتماعية و الطقوس و الإحتفلات ، إلى جانب المعارف و الممارسات المتعلقة بالطبيعة و الكون و كذا المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية على مستوى المنطقة ، ليقدم بعدها الأستاذ عبد المجيد بوصلب عن المركز الوطني للبحوث عرضا مختصرا حول بعض نماذج من التراث الثقافي اللامادي في تيسمسيلت  كالفروسية و الشعر الشعبي و غناء المربوع ، أما الأستاذ الباحث فوزي مجمج فقد تطرق إلى موضوع الرعي التقليدي و أيضا البناية و العمران في المنطقة ، هذا فيما أشار الدكتور الباحث قدور ميداني في مداخلته التي تندرج ضمن عملية الجرد الخاصة بالدراسة المذكورة إلى دور الڨوال أو المداح في ترسيخ الهوية المحلية للمجتمع و إنعكاسها الوطني كونه عنصر من جملة عناصر التراث الثقافي اللامادي بتيسمسيلت ، ليختتم اليوم الدراسي المنظم تحت إشراف وزارة الثقافة و الفنون و والي الولاية بتكريم الأساتذة المحاضرين المشاركين من طرف مدير الثقافة مبارك مباركية .

الطيب بونوة

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك