الهزيمة المدوية لـ ريال مدريد أمام ارسنال .. كيف حدثت ؟
القديس
السؤال الأبرز الذي يتردد الآن بعد السقوط بثلاثية نظيفة أمام آرسنال ،
بمنتهى الوضوح وبكامل التفاصيل : ريال مدريد لم يكن يبحث عن الفوز بقدر ما كان يحاول تفادي الهزيمة ، نعم ، الهدف لم يكن الإنتصار ، بل العودة إلى البرنابيو دون أن يكون مُجبراً على البحث عم الفوز مُنذ الدقيقة الأولى ،
لكن النتيجة جاءت كارثية ، وخيارات العودة باتت أشبه بالمستحيل ،
كيف توصّلنا إلى هذا الاستنتاج؟ ببساطة لأن ريال مدريد لعب 90′ دقيقة بصورة واحدة فقط ،
كارلو أنشيلوتي بدا مقتنعاً أكثر بفكرته بعد أن أنهى الشوط الأول بالتعادل السلبي ، وظن أن المهمة تسير حسب الخطة ،
لكن مع بداية الشوط الثاني ، وبينما دخل آرسنال بشراسة هجومية أكبر وضغط مستمر ، لم يُظهر ريال مدريد أي ردة فعل حقيقية ، اكتفى بتلقي الهجمات ، وكأن الهدف هو الصمود لا المواجهة ، الدفاع لا المبادرة ، انتظار النهاية دون يبحث عن فُرصة هدف حقيقية واحدة على مدار شوط كامل بوُجود رُباعي مُقدمة بجودة فنيّة هائلة ! ،
ريال مدريد لم يتراجع بعد الأهداف ، بل تمسّك بالخيار نفسه الذي بدأ عليه في الشوط الأول ،
حتى بعد استقبال الأهداف ، ظلّ أنشيلوتي متمسكاً بنفس النهج ، لا داعي للرد الفوري ، الهدف يمكن تعويضه ، لا ضرورة للبحث عن التعادل الآن ،
لكن الواقع كان مختلفاً تماماً ، والنتيجة واضحة أمام الجميع ،
في الحقيقة ، ما كان يعوّل عليه كارلو أنشيلوتي هو خطأ فردي من أحد مدافعي آرسنال ، أو لمحة فردية من فينيسيوس أو مبابي ، أو أرتجال من لاعبي الوسط ، هكذا فقط كان يرى طريق المرمى ، لا بأسلوب جماعي ، لا من خلال ضغط منظم أو تحركات مدروسة ،
حتماً هذه التفاصيل لا تظهر مُباشرةً من رحم المُباراة دون تدريب مُسبق وتحضير من خلال دراسة الخصم وتحديد نقاط ضُعفه ، حتّى تكون الفكرة موجودة في الملعب ، وللأسف ريال مدريد جاء إلى لندن بدون فكرة ( هذه الحقيقة ) ،
وما يُثبت هذا التصور هو قرار إشراك إبراهيم دياز في الدقيقة 84′ ، رغم أن رودريغو كان خارج نطاق الخدمة منذ البداية ، غائب تماماً عن المشهد ، ولاعب بقيمة لوكا مودريتش وعُمره يلعب بأدوار دفاعية !
ريال مدريد لم يكن يبحث عن الإنتصار كما ذكرنا مُسبقاً ، ولا حتى عن هدف يُعيده للمواجهة ،
لم يضغط ، لم يرفع خطوطه ، لم يحاول امتلاك الكرة أو مجاراة وسط آرسنال في معركة الاستحواذ ،
كان أشبه بفريق ينتظر المعجزة ، تصدٍ خارق من كورتوا ، أو لمسة عبقرية من أحد الرباعي الهجومي ، لكن حتى تألق كورتوا لم يكن كافياً لإيقاف إصرار دكلان رايس ، الذي أكمل المهمة وأكد التفوق الكاسح ،
تفوق آرتيتا على أنشيلوتي كان واضحاً في كل شيء: في الشخصية ، في الفكرة ، في التنفيذ ، وفي الرغبة في لعب كرة قدم حقيقية وواضحة المعالم ، وفي النهاية أخذ كل فريق مايستحقه من حصاد أول 90′ دقيقة “



إرسال التعليق