افلاس تكتيكي
عندما رحل كل لاعبي الخبرة؛ كروس، بنزيما، ناتشو، الذين كانوا يديرون اللعب من تلقاء أنفسهم في المباراة، ويمررون المعلومة لكل لاعب ماذا يفعل، والفيديوهات على ذلك شاهدة، وفيها الخبر اليقين.
وفجأة فوجء المدرب بجيل جديد معظمه من الشباب يحتاج إلى توجيهات وتعليمات لأنماط اللعب، وأفكار الخطط التكتيكية، واكتساب وتطوير المهارات الفنية، اتضح هذا الحكواتي أنه شاخ ذهنيا وفنيا وتكتيكيا، ولا يفقه شيئا في التدريب، ولازال يعيش في عهد الديناصورات في زمن الأبيض والأسود، والإتكال على الفرديات.
من يريد معرفة حقيقة هذا الرجل يتأمل مسيرته مع إيفرتون وسيعرف ما معنى كلامي.
الآن سيأتي من يطبلون له ويقولون نجاحاته مع الميلان، ولا يعرفون الأسماء التي كان يعج بها هذا الفريق.
كذلك نجاحاته مع الريال كتبها النجوم بجهود فردية، ولم يكن له في ذلك من فضل إلا حسنة الصافرة وتقسيم الفريق إلى مجموعتين ودفتر الحضور والغياب.
لا يحلل، ولا يدرس فريق الخصم حتى يعرف نقاط القوة والضعف لديه، وأجزم أن ولده ديفيد أعرف منه في التبديلات والقراءة الفنية أثناء سير المباراة وتدخلاته تركت بصمة – على الأقل – في كل مرة شاهدنا فيها ظهوره على الشاشة البنفسجية، وما قصة الباير وخوسيلو في البرنابيو بجنونها وشجونها وحديثها عنا ببعيد.
يمتلك رأسا مربعا يابسا طمست كل خلايا الفهم عليه، والمشكلة العظمى إصرار النرجسي بيريز على مواصلة هذا العجوز مع أدوات الدفاع الثمانينية في ظل التطور الحداثي لأيقونات الدفاع.



إرسال التعليق