الجزائر قبل كل شيء

الدكتور رابح لونيسي

ان محاربة الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية هو في الحقيقة حيلة لمحاربة الثقافة والهوية الجزائرية الاصيلة لأن هذا الأدب هو الأكثرتعبيرا عنها، خاصة في العهد الاستعماري، فلتقراوا محمدديب او مولودفرعون او #مولودمعمري او آسياجبار او كاتبياسين مثلا ستجدون أنفسكم فيه بشكل جلي، فعندما تقرأ ثلاثية #محمدديب (الدار الكبيرة، الحريق، المشغل) على سبيل المثال لا الحصر ستشعر فيه بجزائريتك وتقاليد شعبنا ونفسيته ونضالاته اليومية وبالبؤس الذي سببه الإستعمار لنا بالرغم من انه مكتوب بالفرنسية، لكن مضمونه ومحتواه جزائري أصيل ، وينطبق نفس الأمر بالنسبة للآخرين، فهذا لايعني ان روايات طاهروطار وخاصة #عبدالحميدبنهدوقة وغيرهم لا تعبر عن ثقافتنا، لكن لم تعرف الجزائر شكل الرواية بالعربية الا منذ بداية السبعينيات، فقد نقل الروائيون الجزائريون الذين كتبوا بالفرنسية مأساة شعبنا إلى كل العالم أثناء العهد الاستعماري، كما علي ان أشير بأن هناك مؤامرة على الثقافةالجزائرية تقودها اطراف تريد طمس هذا الأدب الجزائري الأصيل، بل هم يسعون اليوم لمحو جزء هام جدا من تاريخنا البطولي ضد الإستعمار الفرنسي مادام ان اغلب الوثائق التاريخية ومذكرات الفاعلين التاريخيين هي باللغة الفرنسية، فإن كنا لانستطيع الوصول اليها باللغة الأصلية المكتوبة بها معناه سيطمس الكثير من هذا التاريخ، وسيعطي فرصة كبيرة لكل مزوري التاريخ الذين ظهروا في السنوات الأخيرة، فحتى وان ترجمت إلى العربية فانها ستزور، فمثلا #احمدبننعمان كلف مجموعة لترجمة مذكرات يوسفبنخدة “جذور اول نوفمبر 1954″، فنزع منها كل الصفحات والفقرات التي لا تخدم ايديولوجيته، وقد كتبت عن ذلك منذ سنوات، وبالتالي كيف سأثق في أناس همهم تزوير الحقائق بشكل فاضح، كيف ساثق في أناس ترجموا كتاب الألمانية زغريدهونكة ” شمس الله تسطع على الغرب” إلى “شمس العرب تسطع على الغرب”، وعوضت كل كلمة “مسلم او مسلمون” ب”العرب” بداخل الكتاب، فلهذا السبب لا نثق في الكثير من الترجمات، فهي خائنة في الأصل، وفي الاخير تحية خالصة لكاتبنا الكبير #ياسمينةخضرة الذي حارب الإرهاب لسنوات على الأرض قبل أن يحاربه بكتاباته عالميا، فالف تحية لك في أرضك ووطنك الذي ضحيت بحياتك من أجله وانت ضابط في الجيش الوطني الشعبي، فلتخرس السنة اعداء كل ما هو جزائري أصيل وناجح عالميا.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك