مسابقة توظيف جديدة في التربية …الوظيفة العمومية ترخص بتنظيم مسابقة توظيف جديدة لسنة 2026
ليلى بلدي
في خطوة هامة تهدف إلى استدراك النقص وسد الشغور المسجل في التأطير البشري، منحت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري الضوء الأخضر لوزارة التربية الوطنية لتنظيم دورة ثانية لمسابقات التوظيف بعنوان سنة 2026. يأتي هذا القرار الاستثنائي ليمنح آمالاً متجددة للآلاف من حاملي الشهادات والباحثين عن شغل، ممن لم يسعفهم الحظ في الدورة الأولى التي جرت أطوارها في وقت سابق من السنة.
وفيما يلي تفاصيل هذا القرار، أسبابه، والرتب المعنية به، وكيفية إجرائه.
أولاً: خلفية القرار وأسباب تنظيم دورة ثانية
تعود خلفية هذا الترخيص الاستثنائي إلى عجز الدورة الأولى للتوظيف – التي اعتمدت على أساس الاختبارات واللجوء للتكوين المتخصص – عن تغطية كافة المناصب المالية المفتوحة. ويرجع ذلك أساساً إلى:
- عدم نجاح عدد كافٍ من المترشحين: سواء في الاختبارات الكتابية أو في استيفاء شروط القبول النهائية.
- الاحتياجات الملحة للولايات: استمرار الشغور في العديد من المؤسسات التربوية الجديدة أو القائمة عبر مختلف ربوع الوطن، مما استدعى تحركاً عاجلاً لضمان التأطير الأمثل.
- استغلال المناصب المالية المتبقية: حرصاً على عدم ضياع المناصب المالية المرصدة في الميزانية، وتجسيداً لسياسة استغلالها كاملة دون تجاوز العدد الإجمالي المرخص به.
ثانياً: الرتب المعنية بمسابقة التوظيف الثانية
حسب المراسلة الموجهة من مصالح الوظيفة العمومية إلى وزارة التربية الوطنية، فإن هذه الدورة الاستثنائية ستقتصر على ثلاث رتب أساسية تعاني من عجزا في التأطير، وهي:
- رتبة مشرف التربية: وتعتبر من أهم رتب الإشراف التربوي والمتابعة اليومية للانضباط وحياة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية (المتوسطات والثانويات).
- رتبة مربي متخصص في الدعم التربوي: وهي رتبة محورية لدعم المرافقة البيداغوجية والنفسية للتلاميذ وتقديم السند التربوي اللازم.
- رتبة ملحق رئيسي بالمخابر: وتستهدف حاملي التخصصات العلمية والتقنية لضمان السير الحسن للمخابر المدرسية وتأمين التجارب والأعمال التطبيقية للمتمدرسين.
ثالثاً: الشروط والنمط الجديد للاكتتاب (المسابقة على أساس الشهادات)
أبرز ما يميز هذه الدورة الثانية هو التغيير الجذري في نمط الانتقاء مقارنة بالدورة الأولى؛ حيث تم إقرار الآتي:
- الاعتماد على مسابقة على أساس الشهادات (الدراسة): بدلاً من الامتحانات الكتابية المعقدة، سيتم ترتيب المترشحين بناءً على معايير الانتقاء القانونية المعمول بها (مثل المعدل العام للاتحاد أو مسار التكوين، التخرج، الخبرة المهنية إن وجدت، والسن) وفقاً للقرار الوزاري المشترك المنظم للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
- حصر المناصب في الشاغرة فعلياً: لن تتجاوز المسابقات عدد المناصب التي بقيت بلا توظيف بعد استنفاد نتائج مسابقة الاختبارات الخاصة بالدورة الأولى لكل رتبة.
- الإيداع الإلكتروني للملفات: في إطار مواصلة مسار الرقمنة وعصرنة الإدارة، سيتم إيداع ملفات الترشح حصرياً عبر منصة رقمية تُخصص وتُستحدث لهذا الغرض من طرف وزارة التربية الوطنية، مما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ويسهل عملية معالجة الملفات عن بُعد.
رابعاً: آفاق المستقبل والدلالات الإيجابية للمسابقة
تأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص السلطات العمومية على استكمال كافة الهياكل البشرية داخل قطاع التربية والتعليم، باعتباره القطاع السيادي الأول في الدولة. كما أنها تمثل قبلة حياة جديدة للمتخرجين الجامعيين وأصحاب الشهادات المعنيين بالرتب السالف ذكرها، والذين بات بإمكانهم التحضير لملفاتهم الإلكترونية ترقباً لفتح المنصة الرقمية الرسمية والاعلان عن الآجال الدقيقة للتسجيل.
خلاصة: إن ترخيص الوظيفة العمومية لوزارة التربية بتنظيم هذه المسابقة الثانية يثبت مرونة الإدارة في التعامل مع مخلفات مسابقات التوظيف، ويوفر فرصة ذهبية جديدة لكل طامح لولوج قطاع التربية عبر بوابات “الإشراف التربوي، الدعم، والمخابر”.



إرسال التعليق