السلكة السنوية29 للشيخ سيد الحاج احمد بن بحوص بمتليلي و تتويج 27 عريس. و7 حفظة لكتاب الله تعالى وتكريم 12 حافظة.

على غرار باقي الطبعات السابقة أحيت زاوية سيد الحاج أحمد بن بحوص طبعته 29 طيب الله تراه, وحلت طبعة هاته السنة بمناسبة الذكرى الثانية 72 والسبعين لثورة الفاتح نوفمبر 1954.

تقديم :

في كل سنة تتنافس عديد الجمعيات الخيرية ولجان المساجد الجزائرية بمتليلي الشعانبة بولاية غرداية جوهرة الواحات بجنوب البلاد,على تنظيم الأعراس الجماعية (موسمية وفصلية)، وبفضل هاته المبادرات باتت تساهم في الحد من إستفحال العزوبية والتقليل من ظاهرة العنوسة والقضاء عليها نوعا ما بفضل تظافر هاته الجهود وتعاون الخيريين المحسنين.

حفل للسلكة والعرس الجماعي:

السلكة هي قراءة القرآن كاملا على طريق المشايخ ونهج خطى السلف في حلقات ومجموعات بالمساجد والكتاتيب والمناسبات طوال الليلة عن ظهر قلب وينتظر من هذا الموعد الديني بعمقه الإيماني والإجتماعي الثقافي, تخليد وتثمين التراث الروحي الزاخر الذي تشتهر به متليلي الشعانبة قلعة حواضر العلم والقرآن المنشئة خاصة بداية القرن العشرين.

حدث العرس الجماعي:

أحييت مدينة متليلي الشعانبة بولاية غرداية عرسها الجماعي لفائدة الأزواج المتوجين في طبعتها السنوية 29 لمجموعة الشباب والشابات الذين يواجهون عسرا في إكمال نصف دينهم، حيث نظم الحفل بمشاركة أهالي متليلي، ومشاركة الجمعيات في التنظيم والتسيير وحضور الضيوف من داخل الولاية وخارجها وقدر عددهم بحوالي إثنى 12 ألف شخص.

نظم هذا الحفل الذي ميزته العادات والتقاليد العريقة في المدينة والتي لا يمكن التفريط فيها ولا التخلي ولا الإستغاء عنها،

تحضيرات وإستعدادات السلكة والعرس الجماعي:

سبق منذ أيام إقامة العقد الشرعي لمجموعة عرسان الطبعة 29 السنوية. بعد صلاة العصر من حرم المسجد إنطلقت مراسيم عقد القرآن الشرعي على طريقة تقاليد السلف أمام الملأ جماعيا للعرسان المتأهلين المرفقين بأهاليهم وعائلاتهم وأصهارهم وكيلي العرائس في جو ديني روحي إيماني وبتلاوة فاتحة الكتاب ودعاء شامل للجميع.

فقرات البرنامج:

 الفترة الصباحية إستعراض الفروسية بمضمار الشعبة:

في الفترة الصباحية إنطلقت فعاليات ألعاب الفروسية والمهاري بما يعرف بالفيشطا, الفازعة(حلقات البارود بما يعرف بالساروت) والفناطريا بمفهومها الثقافي الفلكلوري المتجدر والمتوارث أبا عن جد وباقي الأهازيج وغيره بمضمار الفروسية بالوادي المحادي للمسجد بالقمقومة.

ومن مقر زاوية سيد الحاج احمد بن بحوص شعبة سيد الشيخ بحضور ضيوف الطبعة وممثل الطريقة الشيخية الشيخ آل سيد الشيخ عبد الحميد بن العربي. نشط سعادة الدكتور يوسف حمدان رئيس مكتب التمثيل لحركة حمس بالجزائر. الفلسطينية. محاضرة تناول فيها أهم محطات القضية الفلسطينية الجوهرية وتتعرض له من ظلم وتهميش عامة وما تواجهه غزة من خصار ودمار وما تتعرض له تهديدات ومضايقات إلخ……وفي أخر كلمته نقل شكر وتقدير أهل غزة وفلسطين إلى سكان متليلي الشعانبة خاصة، وإلى الشعب الجزائري عامة، على دعمهم المتواصل والمستمر للقضية الفلسطينية

الفترة المسائية : زيارة ضريح الشيخ سي الحاج أحمد بن بحوص آل سيد الشيخ وقراءة فاتحة الكتاب والدعاء لروحه الطاهرة.

بعدها إفتتاح السلكة التلاوة الجماعية داخل المسجد من طرف كوكبة المشايخ و الأئمة وعلماء المنطقة وطلبة القرآن وخاصيته بدعاء لفضيلة الشيخ سي مولاي قدور حفظه الله.

العودة لإستعراض الفروسية بمجرى شعبة سيد الشيخ. توصلت ألعاب الفروسية في جو تنافسي بين الفرسان الخيالة من متليلي والوافدين من غيرها. منافسة أعطت الكثير من الفرجة للساكنة والحاضرين أين تنفست الصعداء لاسيما للشباب الهاوي المتعطش للفروسية وفنون مهاراتها. خاصة المشاوير وأهازيج العائدي من الحناجر الصادحة.

الفتر الليلة : بحضور السلطات المحلية لكل من رئيس البلدية ورئيسي الدائرة متليلي و بنورة والأستاذ يحي باعمارة رئيس الوقف الإباضي بولاية غرداية والكاتب الأستاذ يوسف ميرة . أعضاء مجلس الأمة وممثل قبيلة توات و تمنراست ووشيخ الزاوية البوعمامية وشيوخ زاوية تييازة وتيزي وزو وباقي الجهات وجمع غفبر من الساكنة والضيوف الوافدين من خارج المدينة صلاة العشاء جماعة بساحة مسجد الزاوية ومأدبة العشاء والتتويج. وتكملة للحدث المهم وبعد إقامة صلاة العشاء جماعيا بلإمانة الفارس القرآن الصيدح الأستاذ لسود حمزة بفضاء ساحة المسجد للزاوية كالعادة نظرا للعدد الكبير من الحضور لمشايخنا الافاضل وأعلامنا وبعد تناول وجبة العشاء وهي المأدبة التقليدية التي تحضر من طبق الكسكسي الجامع للشمل على خطى السف بطريقة ستة6 ستة6 (الكلاتة وتقرقيب لمقارف ولحيس القصعة كما يعرف بالعامية)،

إفتتاح الحفل من تنشيط الأستاذ تويمي نورالدين رئيس زاوية طه بولاية غرداية. بتلاوة عطرة وكلمة ترحيبية, ثم فقرة مداخلات لضيوف الطبعة وكلمة المداخلات لكل من رئيس الدائرة الأستاذ محمد الأمين برتيمة, والأستاذ آل سيد الشيخ حمزة .يحي بعمار مسؤول الأوقاف الإباضي والأستاذ إسماعيل ميرة.

وبالإعلان عن بداية التتويج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم. وبحضور ضيوف الحفل السلطات المحلية المدنية والأمنية على رأسهم السيد رئيسي دائرة متليلي وبنورة ورئيس بلدية متليلي، نواب مجلس الأمة. وبالتعريف بأسماء العرسان 27 وحفظة كتاب الله بعد أعتلائهم المنصة وتربعهم على عرشها وبالمكرمين من حفظة كتاب الله ومنها إنطلاق تتويجهم جماعيا وفقا لعادات وتقاليد المنطقة على أنغام قصيدة البردة للإمام البوصيري رحمه الله أمام جموع المدعوين والضيوف بمعية مساعديهم متوجيهم كما يعرف بالوزراء وهم يحملون حقائب ملابسهم الجديدة. وتواصلت السهرة الإجتماعية بإشراف المشائخ والأئمة على مراسيم تلباس العرسان بتشكيلة من الملابس التقليدية المخصصة لمثل هذه الأفراح، والتي تتمثل في طاقم يضم البرنوس الأبيض والسروال العربي والقندورة والمحرمة الحمراء والتاج والسيف رمز الحماية والدفاع عن الأسرة ، وكل منها يعبر عن رمز من رموز الرجولة والشموخ، والذوذ عن العرض والشرف, أين يتم تتويجهم من طرف وزرائهم برفقة المشائخ، وذلك على أنغام قصيدة البردة للبصيري مولاي صل وسلم أبد وتعطيرهم بأحسن وأجود العطور المختارة وتزينهم بمادة الكحل للعين وغيرها من الطقوس. وعلى أنغام طلقات فرق البارود المدوية للفرق المشاركة المتردد صداها ومن وراء جبال الحي.

الوفاء لفسلطين والتضامن الشعبي:

لا تخلوا مناسبة ولا حدث بالجزائر عامة وبمتليلي الشعانبة خاصة إلا وإسم فلسطين حاضر بقوة مدوي في كل أرجاء المدينة ورايتها مرفرفة عاليا في سماء المدينة وشوارعها ومرسومة في الجدران ومنقوشة في الأذهان.

أصداء وأجواء:

أشيد بالتنظيم الجيد المحكم وبالإعتراف وجزيل الشكر للأستاذ الحاج أحمد بوبطيمة حفظه الله, على العمل المشهود به في خدمة الجميع بإتقان وتفاني بدون إستثناء وتمكين الضيوف من الحضور والتمتع بمناظر العرس وطقوسه بكل أريحية, بحيث عبروا عن أرائهم وملاحظاتهم بأنها كانت طبعة حسب الحضور لاسيما ضيوف الحفل وزوار متليلي الشعانبة مميزة ومكللة بالنجاح والتوفيق إذ يحس فيها بصدق روح التضامن بمعنى الكلمة والإخاء والتآخي المتجذر في أوساط المجتمع الجزائري عامة والشعانبي خاصة.

وبإنتهاء فقرة التكريمات:

عرفت فقرة التكريمات للعرسان وحفظة كتاب الله وتكريم خاص لسيدة مسنة.

تقديم الهداية والشهادة التكريمية للعرسان والطلبة المتوجين من طرف رئيس الدائرة محمد الأمين برتيمة والحاج إبراهيم بوعامر رئيس بلدية متليلي والأستاذ يحي بعمار ودحمان الحاج دحمان رئيس جمعية الهدى الخيرية. ورضوان بوغلالة عضو مجلس الأمة والتهاني إجراء القرعة لاختيار عريس وأحد ختمة كتاب الله بعمرة. كلمة ختامية للشيخ الحاج سليمان الزاوي. وختامها فاتحة الكتاب ودعاء شامل للجميع وتهنئه العرسان وعلى وقع الصور التذكارية وتبادل التهاني أسدل الستار على فعاليات الطبعة 29 لسنة 2026.

وفجر يوم الجمعة بعد صلاة الصبح ختام السلكة الجماعية والتلاوة العطرة لكتاب الله من داخل المسجد ومسك الختام فاتحة الكتاب دعاء شامل

الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون .

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك