إفريقيا… والاستعمار الجديد
بعد قرار الجزائر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية. عادت بي الذاكرة إلى حوار اجريته مع سعادة السفير الأمريكي في الجزائر السابق هنري انشر ” بدأ مهامه في الجزائر رسمياً في 1 يونيو 2011 وانتهت فترته في 3 سبتمبر 2014″. ومن ضمن الأسالة التي طرحتها على سعادته ” التوتر الحاصل في الساحل الإفريقي ” أبتسم وقال لقد أخذت منطقة الساحل الإفريقي في السنوات الأخيرة، بعداً أمنياً في ظلّ تزايد النشاطات الإرهابية العابرة للحدود، ما دفع بالولايات المتحدة الأمريكية إلى التخوف من أن تصبح منطقة حاضنة للإرهاب، وملاذاً حيوياً لمختلف الأنشطة الإجرامية”. وهو ما يحصل الأن. إن الوجود الأجنبي في منطقة الساحل سوف يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وإيجاد ساحة جديدة وبيئة ملائمة للحرب، لن يقتصر مداها على مالي، بل سيشمل دول الجوار. ابتسمت وقلت له أنا لا استغرب من ذلك لأني اعرف ان دولتكم لديها يد ناعمة قادرة على معرفة ما سيحدث في العالم في العقدين القادمين . ابتسم وقال هذا صحيح وقد اكتشفنا انه في السنوات القليلة القادمة ستكون منطقة الساحل الإفريقي منطقة صراع بين أمريكا والصين وروسيا …أي أن الدول المستعمرة السابقة، والتي كانت تهيمن على خيرات الدول الأفريقية أنتهى دورها. ويقال إن دور الدول الثلاثة تختلف تماما عن دور الدول المستعمرة السابقة في كيفية الحصول على خيرات هذه البلدان . وتعكس الخطوة تحولًا لافتًا في المقاربة الأمنية للجزائر في منطقة الساحل، خاصة بعد التوتر الخطير الحاصل في المنطقة. إنها خطوة استراتيجية، لحماية المواقع النفطية الجزائرية…
رابح بوكريش



إرسال التعليق