اخر الاخبار

مهرجان الجونة.. “السجادة الحمراء” تحولت إلى منبر للحكمة والإرشاد النفسي!

سمية عزازي

في كل دورة من دورات مهرجان الجونة السينمائي، ينتظر الجمهور بشغف ليس لعرض أحدث ما أبدعته السلسلة الفنية من أفلام سينمائية أو وثائقية، بل لرؤية “الفلسفة الفجائية” التي تهبط على نجومنا أثناء وقوفهم أمام الكاميرات على السجادة الحمراء!

فبينما يُفترض أن يكون المهرجان احتفالية بالسينما وصناعها، يتحول في كثير من اللقاءات السريعة إلى منصة لإعطاء الدروس التوعوية والمواعظ الأخلاقية والنفسية بشكل مضحك ومبكي في آن واحد. تجلس الفنانة بإطلالة كاملة تحت أضواء الفلاشات والعدسات، ليطرح المذيع سؤالاً بعيداً كل البعد عن السينما، فتحتدم اللحظة وتتحول السجادة الحمراء فجأة إلى عيادة إرشاد أسري أو محاضرة في التنمية البشرية!

يتحدث النجوم بعمق شديد عن “الوعي بالجسد” وضرورة “توجيه الرسائل للأمهات والفتيات والصغار” حول كيفية التعامل مع أجسادهن واحترام الآخرين. ووسط كل هذا الكلام المليء بالمصطلحات الفضفاضة عن الوعي والتنوير، تنسى الشاشة تماماً أن الهدف الأساسي للمهرجان كان مناقشة الإخراج، السيناريو، والأداء التمثيلى!

إنها مفارقة طريفة تجعل المتابع يتساءل: هل أصبح مهرجان الجونة مؤتمراً سنوياً للإرشاد الاجتماعي، أم أن الأضواء والفساتين الفاخرة باتت تحتاج دائماً إلى “غلاف فكري وعظي” لإعطائها قيمة إضافية أمام الجمهور؟ بين الفساتين واستعراض الأناقة، وبين النصائح “التوعوية” المستعجلة أمام الميكروفونات، يبقى الفن والسينما الحقيقية هما الغائب الأكبر في معمعة “الريد كاربت”!

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك