قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية: تصعيد ميداني في غزة واستراتيجيات أمنية تحت المجهر

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في إسرائيل والمقرر عقدها في 27 أكتوبر 2026، يتصاعد القلق الإقليمي والدولي جراء اللجوء إلى تصعيد ميداني وممنهج في قطاع غزة، بالتوازي مع دعم التحركات الاستيطانية في الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات في ظل إطلاق القيادة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، استراتيجية أمنية جديدة يُروج لها على أنها لحماية الدولة من المخاطر الخارجية والداخلية، وفي مقدمتها الأخطار القادمة من القطاع.

ويرى أوساط ومراقبون أن هذه التحركات والتصريحات لا تتعدى كونها مناورات سياسية للتغطية على الفشل الإداري والسياسي، واللجوء إلى فرض حالة من الحرب المستدامة لتفادي الاستحقاقات السياسية. كما تُوجه انتقادات حادة لاستغلال التصعيد الدموي في غزة والتوسع الاستعماري في الضفة الغربية كأداة لحشد الأصوات الانتخابية للبقاء في السلطة، والتهرب من التتبعات القضائية والمحاكمات المنتظرة في تل أبيب، إضافة إلى محاولة التغطية على المسؤولية عن التقصير الفادح في أحداث السابع من أكتوبر 2023.

على الصعيد الدولي، يُسلط الضوء على الغطاء السياسي والأمني الذي يوفر الدعم للحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة، ما يزيد من التخاوف حول استقرار المنطقة ويضع ادعاءات السلام وشعارات “مجلس السلام” تحت تساؤلات جادة. ويشير متابعون إلى أن السياسات الحالية لم تقدم لقطاع غزة سوى الوعود، بالتوازي مع فرض شروط مشددة على الفلسطينيين وإطلاق اليد في الميدان، مما يستدعي إعادة تقييم جدية للمواقف والتفاهمات القائمة.

وفي هذا السياق، تتزايد المطالبات الموجهة للوسطاء والأطراف الضامنة الموقعة على “ميثاق شرم الشيخ” (13 أكتوبر 2025) بضرورة التدخل الفاعل لتصويب المسار وإلزام ممثل مجلس السلام، السفير ميلادينوف، بالتطبيق النزيه للمرحلة الثانية من خطة الطريق الخاصة بالقطاع. وتتضمن هذه الاستحقاقات وضع حد للانتهاكات والخروقات العسكرية، وتهيئة الظروف لبدء التعافي والاستقرار من خلال:

  • التنفيذ الفوري لمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2803.
  • الدخول الفوري للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لمباشرة مهامها.
  • بدء انتشار قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة الفلسطينية.
  • إتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى الخط الفاصل مع المستوطنات.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك