قائمة اللاعبين مزدوجي الجنسية الموهوبين الذين لم تستدعم الجزائر
بهلول يوسف
جواهـر معلقة في مهب الريح: أبرز المواهب مزدوجة الجنسية خارج حسابات “الخضر”
تزخر الملاعب الأوروبية الكبرى بأسماء لامعة من اللاعبين الشباب ذوي الأصول الجزائرية (مزدوجي الجنسية)، والذين تشكل مساراتهم الكروية واختياراتهم الدولية مادة دسمة للمتابعة الجماهيرية والإعلامية. وبين نجوم حسموا وجهاتهم الأوروبية مبكراً، وأسماء أخرى لا تزال قيد التريث أو خارج الحسابات الرسمية للطاقم الفني للمنتخب الجزائري، تبرز كوكبة من أبرز المواهب التي تستوقف مراقبي الشأن الكروي.
1. ماغنيس أكليوش (Maghnes Akliouche)
- النادي الحالي: باريس سان جيرمان (المتألق سابقاً بقميص موناكو الفرنسي).
- الوضع الميداني: يُعد أحد أبرز لاعبي خط الوسط الهجومي وصانعي الألعاب مهارةً في الدوريات الكبرى. يمتلك أصولاً جزائرية محتملة ومحط متابعة تاريخية من كشافي الاتحاد الجزائري، غير أنه اختار تمثيل الفئات السنية والمنتخب الفرنسي الأول، تاركاً خلفه تساؤلات جماهيرية عن مواهب كان يمكن استقطابها مبكراً.
2. مايكل أوليز (Michael Olise)
- النادي الحالي: بايرن ميونخ الألماني.
- الوضع الميداني: الجناح الطائر الذي يخطف الأنظار أسبوعياً في قمم البوندسليغا ودوري أبطال أوروبا. ورغم أصوله المتعددة (الجزائرية عبر والدته، إلى جانب النيجيرية والإنجليزية والفرنسية)، فقد حسم اختياره الدولي مبكراً لارتداء قميص المنتخب الفرنسي، مفضلاً خوض التحدي الأوروبي الأبرز بعيداً عن أروقة “الخضر”.
3. ياسين عدلي (Yacine Adli)
- النادي الحالي: ميلان الإيطالي ومحطاته الأوروبية المتقدمة.
- الوضع الميداني: لاعب خط الوسط المتميز برؤيته العميقة وهدوئه في إدارة إقاعات اللعب. طُرح اسمه مراراً وتكراراً في تقارير الصحافة الرياضية كامتداد محتمل لخط وسط المنتخب الجزائري بحكم الجذور، إلا أن اللاعب استمر في التردد حيناً والتركيز على مساره الأوروبي حيناً آخر، وبقي رسمياً خارج قوائم الاستدعاء المتعاقبة.
4. مهدي لوريس (Mehdi Dorval)
- النادي الحالي: باري الإيطالي.
- الوضع الميداني: الظهير الأيمن الشاب الذي يقدّم مستويات ثابتة ومميزة في ملاعب الدرجة الثانية الإيطالية (السيري بي). يحمل الجنسيتتين الفرنسية والجزائرية، ولا يزال يتردد اسمه في المفكرة الواسعة لمديرية المنتخبات الوطنية، في انتظار نضج إضافي يفتح له باب الاستدعاء الرسمي الأول.
يظل ملف مزدوجي الجنسية حقل مينٍ استراتيجي، يتأرجح بين رغبة الشارع الرياضي في استقطاب كل طاقة قادرة على حمل الراية الوطنية، وبين واقع صارم تحكمه رغبة اللاعبين، وقناعات الأجهزة الفنية، وحسابات الانتماء الرياضي المبكر. بين هذا وذاك، تواصل المواهب الجزائرية في المهجر إضاءة الملاعب العالمية، بينما تبقى عيون الأنصار معلقة بكل من يختار نداء الوطن بملء إرادته وقناعته!


إرسال التعليق