اخر الاخبار

أكذوبة سلاح حركة حماس

إبراهيم إبراش

أكذوبة سلاح حركة حماس

في الوقت الذي تبرر فيه إسرائيل وقف تنفيذ ما عليها من التزامات بمقتضى
اتفاقية الهدنة ولقاء شرم الشيخ -الذي مر عليه عام- وبخاصة الانسحاب
وإعادة الإعمار؛ بمسألة سلاح حماس، وفي الوقت الذي ما تزال فيه حركة حماس
والوسطاء يبحثون في كيفية حل مشكلة السلاح وكأن سلاح حماس والفصائل مشكلة
معقدة وأمراً خطيراً يبرر كل ما يتعرض له القطاع من موت ودمار؟، وكأن
حماس والفصائل ما زالوا يملكون سلاحاً يهدد أمن إسرائيل، في هذا الوقت
تجري أمور خطيرة في القطاع وما سلاح حماس وفصائل المقاومة إلا ستارا
لإخفاء حقيقة ما يجري؟

قد سبق أن كتبنا أن سلاح حماس لم يعد سلاح مقاومة -بل إن الحركة أساساً
لم تكن حركة مقاومة وطنية تسعى لتحرير فلسطين، بل لتنفيذ أجندة خارجية
تتجاوز فلسطين- حيث منذ وقف إطلاق النار قبل عام وحتى اليوم، لم تُطلق
ولو رصاصة واحدة تجاه جيش الاحتلال، وحركة حماس والفصائل والشعب والوسطاء
والعالم أجمع يعرفون ذلك. إن إسرائيل ودولاً أخرى يوظفون كذبة سلاح حماس
لاستكمال تنفيذ الهدف الرئيس لخطة ترامب، وحماس شريك في تنفيذ هذا المخطط
الذي لن يتوقف عند التدمير والموت والتجويع، ولا عند الفصل النهائي بين
الضفة وغزة وتغيير جغرافيتها وديموغرافيتها، بل سيصل إلى التهجير وإعادة
بناء القطاع كمشروع استثماري استراتيجي بمشاركة واشنطن وإسرائيل، وتمويل
الإمارات العربية المتحدة وشركات عالمية كبرى، وما الحديث عن خلافات
أمريكية إسرائيلية حول دور مجلس السلام في إدارة القطاع وصلاحيات القوة
الدولية إلا مناورة لتشتيت الانتباه.

وتحت تضليل قضية سلاح حماس ما بين النزع والجمع والتخزين، ومهزلة “لجنة
تكنوقراط غزة” التي تعد شاهد زور على ما يجري، واعتقاد البعض أن كل شيء
معلق حتى تُحل مشكلة السلاح؛ فإن الحقيقة أن مجلس السلام وميلادينوف
واللجان التي شكلها، وبلير وكوشنر، لم يتوقفوا يوماً عن العمل؛ فهناك
لجان متخصصة هندسية وقانونية شكلها ميلادينوف بعيداً عن اللجنة
الفلسطينية وحتى دون تنسيق معها، تقوم بعمل متواصل على المستويات كافة
تنفيذاً لخطة ترامب في مجالات الأراضي والتعليم وتصفية الأونروا وإنهاء
المخيمات، وتُرصد لها مليارات الدولارات.

منذ عام 2007 وطوال 17 سنة، عملت حركة حماس بالتنسيق مع إسرائيل وقطر على
صناعة الانقسام وتكريسه، وكانت قطر تخفي دورها التآمري بالمساعدات
المالية وبعض المشاريع الخاصة بالقطاع وبمن تجندهم من مرتزقة قناة
الجزيرة للحديث عن قوة المقاومة وإنجازاتها. ومنذ عام 2023 تواصل حماس
وإسرائيل ودولة الإمارات استكمال مخطط تدمير القضية الوطنية وتصفيتها،
وتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد؛ وتغطي الإمارات على دورها المشبوه بما
تقدمه من مساعدات لسكان القطاع بتنسيق ومعرفة من واشنطن وتل أبيب كما
كانت تفعل قطر.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك