مخاوف “شرق أفريقيا” تُعشّم “الكاف”.. رئيس اتحاد جزر القمر: الجزائر قادرة على تعويض مستضيفي “كان 2027” والجزائر تحسم موقفها!
لمين جلابي
فجّرت تقارير صحفية فرنسية قنبلة مدوية بشأن مستضيف النسخة الـ36 من نهائيات كأس أمم أفريقيا المقررة صيف 2027. وجاء ذلك بعد أن باتت الهيئة القارية تبحث “خلف الكواليس” عن خطط طوارئ بديلة لإنقاذ البطولة من أزمة تنظيمية حقيقية يواجهها الملف المشترك لدول شرق أفريقيا (كينيا، تنزانيا، وأوغندا).
لوموند تكشف المستور: اتصالات سرية وخمس دول منقذة
أعدّت صحيفة لوموند الفرنسية تقريراً استقصائياً كشفت فيه عن وجود مخاوف بالغة الجدية داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بسبب “التباطؤ الواضح” والعجز المسجل في وتيرة أشغال البنية التحتية، بناء وترميم الملاعب في الدول الثلاث المضيفة.
وحسب ذات المصدر، فإن رئيس الـ “كاف” باتريس موتسيبي، ورغم تصريحاته العلنية المطمئنة بـ “عدم وجود خطة بديلة”، بدأ بالتحرك الفعلي لمعالجة الموقف. وفي هذا السياق، كشف رئيس اتحاد جزر القمر لكرة القدم، سعيد علي سعيد عثمان، في تصريحات خصّ بها صحيفة “لوموند”، أن الاتحاد الأفريقي تواصل سراً مع 5 اتحاديات كروية لجس نبضها واستطلاع جاهزيتها.
وأكد المسؤول القمري بوضوح: “هناك خمس دول فقط في أفريقيا قادرة على رفع هذا التحدي الفجائي بفضل امتلاكها ملاعب معتمدة ومطابقة للمعايير الدولية، وفي مقدمتها الجزائر، إلى جانب جنوب أفريقيا، مصر، كوت ديفوار، والمغرب”.
هل يكون وليد صادي أحد المعنيين بالاتصالات؟
التقرير أشار إلى أن “الكاف” تواصلت بشكل سري لمعرفة مواقف الاتحادات الجاهزة. ومع إشارة رئيس اتحاد جزر القمر لاسم الجزائر كبديل استراتيجي جاهز بفضل طفرة الملاعب العالمية التي افتتحتها مؤخراً، تتجه المؤشرات والشكوك إلى أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، قد يكون بالفعل أحد الأسماء التي شملتها اتصالات باتريس موتسيبي لجس النبض، نظراً لثقل المنشآت الرياضية الجزائرية وقدرتها على استضافة حدث بـ 24 منتخباً بمرونة تامة وفي ظرف وجيز.
الموقف الحاسم للجزائر: لا اهتمام بـ “إنقاذ الكاف”
ورغم الثناء الإفريقي على المقدرات التنظيمية للجزائر، والدفع باسمها كملجأ آمن من ورطة “كان 2027″، سارعت مصادر مسؤولة ومقربة لحسم الجدل نهائياً. ونقلت منصات رياضية موثوقة تأكيدات رسمية بأن الجزائر غير مهتمة تماماً بفكرة تنظيم كأس أفريقيا 2027.
الموقف الجزائري جاء حاسماً وصارماً؛ حيث أكدت المصادر أن الاتحاد الجزائري بقيادة وليد صادي لا ينوي التفاعل مع أي مقترح بهذا الخصوص، حتى وإن جاء بطلب رسمي وإلحاح من مسؤولي الـ “كاف”. وجاء هذا الانسحاب المعنوي ليعكس رغبة الجزائر في التركيز على مشاريعها الداخلية وتطوير كرتها المحلية، بعيداً عن لعب دور “الإطفائي” لبطولات الاتحاد الأفريقي.
ويبقى السؤال المعلق: هل ستتمكن دول شرق أفريقيا من تدارك الوقت، أم ستجبر الورطة التنظيمية موتسيبي على نقل البطولة نحو وجهة بديلة أبدت رغبة أكبر في الاستضافة؟
لقد قمت بحذف الروابط بالكامل من المقال كما طلبت. إذا كنت ترغب في إجراء أي تعديلات إضافية، يرجى إخباري:



إرسال التعليق