محاربة تجارة المخادرات…
محاربة تجارة المخادرات…
مزهر جبر الساعدي
(محاربة تجارة المخدرات، الحرية، الديمقراطية جميعها شكلت ركائز للجسور التي عبرت من فوقها امريكا ترامب الى النفط في فنزولا)
منذ ما يقارب الثلاثة عقود، اي منذ تزعم شافيز دفة الحكم في فنزولا؛ شنت الولايات المتحدة الامريكية حربا على فنزولا سواء في الاقتصاد او في الاعلام او في محاولة العزل السياسي. استمرت هذه الحملة على فنزولا شافيز وبعدها على مادورو الذي تزعم فنزولا بعد رحيل شافيز نتيجة اصابة الأخير بالسرطان. لقد كان صراعا مريرا خاضه شعب فنزولا من اجل حريته وحرية وسيادة واستقلال فنزولا بالمحافظة على ثروات شعب فنزولا من محاولات امريكا السيطرة عليها ونهبها. استخدمت امريكا سواء كان ترامب او من سبقوه في الإدارة الامريكية لافتات حقوق الانسان ونشر الديمقراطية في فنزولا، حتى انها احتضنت ومولت المعارضة في فنزولا سواء ما كان منها في الخارج او في داخل فنزولا، المعارضة التي تزعمتها ماريا كورينا ماتشادو التي ادعت من انها فازت بالانتخابات التي فاز فيها مادورو. لكن الضغط الامريكي على فنزولا مادورو اشتد في زمن إدارة ترامب. فقد فرض حصارا على موانيء فنزولا بحجج واهية ولاساس لها من الصحة بما هو واقع على الارض، انها مجرد اعذار اراد منها ترامب او امريكا ترامب ان تحكم طوق الحصار على فنزولا وشعب فنزولا لتجييش الشعب ضد حكومة فنزولا التي فازت بالانتخابات الحرة والنزيهة كما وصفت في وقتها من الاعلام الحر والصحافة الحرة غير المأجورة، او التي لاتتخادم مع الاعلام الامريكي الهادف والممنهج باتجاه تغييب الحقائق بأخرى لاوجود لها. فقد قامت امريكا ترامب وهي في هذا كانت قد ضربت عرض الحائط كل ما جاء به القانون الدولي وسيادة الدول ذات السيادة؛ بضرب البواخر التي تحمل نفط فنزولا، اضافة الى تقريبا البواخر التجارية سواء المغادرة من موانيء فنزولا او القادمة إليها. فقد حدث ولعدة مرات؛ قتل بحارة او عدد غير قليل من بحارة هذه السفن. كما انها اي امريكا ومن الجانب الثاني؛ قامت بمصادرة عدد من السفن سواء كانت تابعة لفنزولا او انها مؤجرة لنقل نفط فنزولا، او لأغراض تجارية أخرى. لقد استمرت هذه الحملة الأخيرة، والتي بدأتها امريكا ترامب لعدة اشهر تصل تقريبا الى السنة، مع هذا لم تتمكن امريكا ترامب من كسر إرادة شعب فنزولا خلال ولاية ترامب ومن قبله كل الرؤساء الامريكيين الذين سبقوه في لي ذارع شعب فنزولا، ومصادرة إرادته السياسية وقراره المستقل سواء في الحقل السياسي او في الحقل الاقتصادي رغم الضغط الهائل السياسي والاقتصادي عليه. لكن ومن سخريات السياسة؛ ان امريكا ترامب من خلال الاختراق الكبير لقيادة فنزولا؛ بواسطة نائبة مادورو،ديلسي رودريغيز، والتي اصبحت لاحقا بعد اعتقال رئيسها ونقله هو وزوجته الى امريكا لمحاكمته… تمكنت الآن، وفي صفقة؛ عدها الكثير من المحللين سواء في الغرب الجماعي او حتى من امريكا ومن كل مكان في العالم؛ بانها عملية نهب منظم لثروة شعب فنزولا لمدة 25 عام بينما تسريبات اخرى تفيد بان مدة النهب والاستغلال هو لمئة عام قادم. بصرف النظر عن المدة او زمن النهب؛ فأن هذه العملية برمتها تؤكد ان امريكا تعود بالعالم الي بدايات القرن العشرين حيث تم استغلال ثروات الشعوب العربية وثروات جوارها، بالتحديد ايران والعراق من خلال او بوسطة شركة الانجلو فارسية بطريقة تناسب القرن الحالي اي الغش والكذب والخداع ليس للعالم فقط بل هو خداع للشعوب المستهدفة من قبلها بيافطة كتاب امريكيا عليها نشر الديمقراطية وحق الانسان في الحياة والحرية في الشعوب التي تستهدفها امريكا، بينما هناك تحت هذه لافته خطة السيطرة على قدرات وثروات هذه الشعوب والتي تفاجأ لاحقا بعد حين من سيطرة امريكا عليها بطريقة فنزولا او بطريقة الغزو والاحتلال على الطريقة العراقية او باي طريقة أخرى تناسبها في الزمن والمكان. ان استخدام امريكا ترامب او غير ترامب سواء من سبقوه او من يأتون بعده؛ للحصار الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية ضد شعوب العالم التي حولت امريكا ما فيها من خيرات وثروات ومواقع استراتيجية بلوى وابتلاء عليها، على هذه الشعوب؛ لا يقل قسوة وظلم وضراوة عن جرائم الحرب، بل انها اشدها على هذه الشعوب لأنها تدمر حاضرها ومستقبلها. في النهاية اقول على الشعوب كل شعوب العالم الثالث التي في باطن ارضها ثروات هائلة سواء في النفط او الغاز او في الموقع الاستراتيجي او في ما تحت ارضها من معادن نادرة والتي هي الآن عصب ثورة الذكاء الاصطناعي، وعليها على الرغم من قسوة الحياة او الحياة الشديدة الوطأة على الأنسان وكل الناس التي يسببها الحصار الامريكي او الضغط العقوبات الاقتصادية الامريكية عليها؛ ان تتحمل شظف العيش الى حين من اجل سيادة استقلال بلدها وكرامة ومستقبل شعوبها بكل أجياله المقبلة..



إرسال التعليق