تهجير مواطني غزة جريمة تطهير عرقي
سري القدوة
تشكل تصريحات وزير جيش الاحتلال “يسرائيل” كاتس بشأن التخطيط لتهجير سكان قطاع غزة خطورة بالغة على القضية والمستقبل الفلسطيني كون أن هذه التصريحات تمثل إعلاناً صريحاً ورسميا عن مخطط إجرامي لارتكاب جريمة تطهير عرقي وتهجير قسري جماعي بحق الشعب الفلسطيني، ما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وإن تصريحاته تكشف بوضوح أن حرب الإبادة والتدمير والتجويع التي يتعرض لها قطاع غزة ليست منفصلة عن مشروع سياسي يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتصفية قضيتهم الوطنية .
وتبقى غزة جزء أصيل من أرض دولة فلسطين، وأن أهلها أصحاب الأرض والحق، ولن يغادروها مهما بلغت وحشية العدوان، والرد الفلسطيني على مشاريع التهجير والتصفية سيبقى واضحاً وثابتاً لتعزيز الصمود فوق الأرض، وإفشال مخططات الاحتلال، والتمسك بالحقوق الوطنية، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
الاحتلال يواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني على امتداد الوطن سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية او القدس المحتلة وان إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جرائم الحرب من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين في قرية المغير شمال شرق رام الله، يؤكد أن الإرهاب الاستعماري لم يعد فعلاً منفصلاً عن الدولة بل سياسة تحميها وتتم بموافقة حكومة اليمين الإسرائيلية وتوجهها، وإن المنطقة باتت على أعتاب وضع خطير وغير قابل للسيطرة .
الاحتلال يواصل استخدام التجويع والحصار، ومنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والطبية كسلاح حرب، ضد أكثر من مليوني فلسطيني، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف النار في شرم الشيخ، الأمر الذي يكشف نوايا حكومة الاحتلال القائمة على القتل الجماعي، والتدمير الشامل لشعبنا .
حكومة الاحتلال العنصرية تستخدم القتل والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي أدوات لفرض مشروعها الاستعماري وتحول دماء الفلسطينيين والأطفال إلى ورقة انتخابية في سوق المزايدات المتطرفة، وإن هذه السياسة العنصرية هي أحد مصادر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة، وحكومة الاحتلال التي تحمي قتلة الأطفال لا يمكن أن تكون عنواناً للأمن بل مصدراً لتهديده وتقويضه، وان المجتمع الدولي مطالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية من اجل محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ووقف الحصانة السياسية الدولية التي تشجع حكومة الاحتلال ومستعمريها على مواصلة القتل والاقتلاع والتهجير .
أن أي دولة توفر الغطاء السياسي أو المساعدة العملية لتنفيذ مخطط التهجير ستكون شريكة في الجريمة ومسؤولة عن تبعاتها القانونية والسياسية والأخلاقية، ويجب على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول العربية والإسلامية الانتقال من الإدانة إلى الفعل العاجل لوقف مخططات التهجير وحماية الشعب الفلسطيني، ولا بديل عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية



إرسال التعليق