سعيود يعلّق على ارتفاع الأسعار: الدولة ستتصدى للمضاربة وحماية القدرة الشرائية أولوية
ليلى بلدي
تطرق وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، اليوم، إلى ملف ارتفاع الأسعار والقدرة الشرائية للمواطن، وذلك على هامش مراسم تنصيب والي قصر البخاري الجديد.
وأكد الوزير أن الدولة عازمة على التصدي لظاهرة ارتفاع الأسعار والمضاربة، مشدداً على أن حماية القدرة الشرائية للجزائريين أصبحت من أولويات السلطات العمومية.
رسائل مباشرة للتجار
ووجه سعيود رسائل مباشرة إلى المتعاملين الاقتصاديين في السوق، مستنكراً ما وصفه بـ”السلوكيات الجشعة” التي لا تتماشى مع أخلاقيات التجارة.
وقال في هذا السياق: “من يحب الجزائريين والجزائر لا يبيع الطماطم بـ 200 دج في شهر أوت”، في إشارة إلى الارتفاع غير المبرر لأسعار بعض الخضر الموسمية.
وأوضح الوزير أن الدولة تتابع عن كثب تطورات السوق، وأنها “متواجدة وبالقوة اللازمة” للتدخل من أجل الحد من الاختلالات، مؤكداً في الوقت نفسه أن الهدف ليس الإضرار بالتاجر أو الفلاح، وإنما ضمان هامش ربح معقول للمتعاملين مع الحفاظ على قدرة المواطن على اقتناء المواد الأساسية.
ملف الدواجن والمواد المستوردة
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الدواجن، ربط الوزير ذلك بالخسائر الكبيرة التي لحقت بالشعبة جراء الحرائق التي شهدتها مناطق بشرق البلاد، بالإضافة إلى موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن الوضع مرشح للعودة إلى طبيعته خلال الفترة المقبلة.
أما بخصوص ارتفاع أسعار بعض المواد المستوردة، فأرجعه سعيود إلى عوامل خارجية، على رأسها زيادة تكاليف النقل البحري وارتفاع أقساط التأمين على السلع ووسائل النقل في عدد من الممرات المائية الحساسة، وهي عوامل انعكست – حسبه – على تكلفة وصول المنتجات إلى السوق الوطنية.
تعويض المتضررين واستقرار التموين
وبالموازاة مع ذلك، أكد وزير الداخلية أن الدولة تكفلت بآثار الأزمات الطبيعية، مشيراً إلى تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بتعويض المتضررين من الحرائق والكوارث، ومؤكداً استكمال عمليات التعويض.
وربط الوزير هذه الإجراءات بمساعي السلطات للحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بالتموين الغذائي للمواطن.
أرقام قياسية في الإنتاج الفلاحي
وفي سياق حديثه عن الإنتاج الفلاحي، استند سعيود إلى أرقام وصفها بالقياسية، حيث كشف عن تحقيق إنتاج فلاحي بقيمة 37 مليار دولار سنة 2025، وإنتاج 42 مليون قنطار من القمح.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ضرورة التزام مختلف المتدخلين بأخلاقيات التجارة، داعياً التجار والمتعاملين إلى مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين، ومؤكداً أن “القوة تكمن في الاتحاد والتضامن”.



إرسال التعليق