اخر الاخبار

جَبْرُ الأثر على عتبات العمر

جَبْرُ الأثر على عتبات العمر

آمنة وناس

تدرّجت خطوات الحكاية، اقتربْتُ لأحتضن الحدث، واقتلعْتُ من صمتي تنهيدة،
لأنثر منها حفنة من أنفاسي لتلامس ملامحها، فاستلمْتُ بشاشة فريدة، غَسلْتُ من
بريقها انعكاسي النائم في جسد الغياب.
مازلت أستفهم الإشارة، أهي للظلمة إنارة، أم هي أريجة ستواصل الإقامة، هدير
غموض يمتطي العبارة، ليصهُلَ المعنى بين ما هو ظاهر، و ما هو مَخْفيُ
العلامة.
جلست أنتظر الإجابة، و سؤالي مازال يرقد على تعبه، صوتها يرقبُ الصدى، و
من بريقها اختلست ابتسامة.
التقطْتُ تقاسيمي لأغرف من فراغي الذي امتلأ بالهي، هدوء يقرع اللامكان،
صورتها تطرُقُ ذاكرتي الضريرة، لتُضْرِمَ فيها ضياء، دقّات المشهد تنبض
بحياء، وعلى عتبات الأزل قالت أنا هنا…
لا أعرف كيف استنشقت ارتوائي، و لا كيف اتّكأتُ على نسماتها، فقط، نغمُها
عطّر للازمكان، لأنتزع من جمالها قبضة انطلاق، وترتسم في كفي قيمة أقفلْتُ
على شمائلها.
هي التي نسجت ذاك التناغم لكسر احساس تحجّر، يقطف من ألحانها نشيدا أعتق
بها أقدام السفر، شهادة زمن…، هي التي جَبرَتْ الأثر، و حرفي حار كيف يرسم
لها كلمة شكرا…
حرّرَتْ سكوني، ساندَتْ عبوري، نَسيتُ حِذْوها فتوري، افترشْتْ بقُرْبها السلام،
و يبقى حرفي قليل الكلام، كيف له أن ينسج لها شكرا بامتنان…

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك