مؤامرة اقتصادية دمرت دولة .. احدى أخطر المؤامرات في التاريخ
مؤامرة اقتصادية دمرت دولة .. احدى أخطر المؤامرات في التاريخ
خوسي دييغو
بعد هذه المؤامرة التقنية الكبرى تغير مجرى الصراع إلي الأبد.
في أوائل الثمانينيات، كان الاتحاد السوفيتي يسابق الزمن لبناء خط أنابيب ضخم لنقل الغاز إلى أوروبا، لكنهم كانوا يفتقرون إلى تكنولوجيا أنظمة التحكم الآلي المعقدة لإدارة الضغط في الأنابيب.
علمت وكالة المخابرات المركزية أن السوفييت يحاولون سرقة برمجيات التحكم من شركة كندية.
فبدلاً من منع السرقة، قرر الأمريكيون القيام بشيء أكثر خبثاً ما يعرف بهندسة العيب الخفي.
قام الخبراء الأمريكيون بتعديل البرمجيات عمداً قبل أن يسرقها العملاء السوفييت.و وضعوا داخل الكود ما يُعرف بـ القنبلة المنطقية؛ وهو كود يظل خاملاً لشهور، ولا يعمل إلا عند وصول ضغط الأنابيب أو سرعة التوربينات إلى حد معين.
إلي أن أتت لحظة الصفر .
في صيف عام 1982، وبينما كان السوفييت يحتفلون بنجاح الخط الذي سرقوا تقنيته، حدث المستحيل.
الكود أعطى أوامر للمضخات بزيادة الضغط إلى مستويات جنونية، وفي نفس الوقت، قام بإغلاق صمامات الأمان وإعطاء قراءات سليمة للمهندسين في غرف التحكم (تماماً كما حدث في قصة ستكسنت التي حكينها).
و النتيجة كانت انفجاراً هائلاً في قلب سيبيريا، بلغت قوته 3 كيلوطن ، لدرجة أن الأقمار الصناعية الأمريكية رصدت الوميض وظن المحللون في البداية أنه اختبار نووي.
أخطر ما في هذه العملية لم يكن الانفجار المادي، بل الانهيار التقني .
فبعد الحادثة، أصيب السوفييت بحالة من جنون الارتياب؛ لم يعودوا يثقون في أي قطعة تكنولوجيا يسرقونها من الغرب.
أصبح كل برغي أو كود مسروق مشتبهاً به بأنه قد يحتوي على فخ محكم يؤدي لتفجير منشآتهم.
لقد شلت هذه العملية التقدم التقني السوفيتي لسنوات.
وهذه هي لحظة الذروة في لعبة شطرنج العقول ،عندما يصبح الكود لغماً لأنك لم تلعب بأفضل بيدق لديك.
انفجار سيبيريا كان أول حرب سيبرانية في التاريخ، قبل عقود من اختراع مصطلح الهجمات الإلكترونية.
ولكن ….
إذا كان السوفييت قد سقطوا في فخ البرمجيات المفخخة، فماذا لو أخبرتكم أن هناك جاسوساً أمريكياً عاش في قلب موسكو لسنوات، وكان يصور أحدث أبحاث الرادارات السوفيتية بكاميرا مخبأة في علبة كبريت، ليتبين لاحقاً أن كل ما صوره كان مخططات تم تسريبها له عمداً ليضيع وقت واشنطن في أبحاث فاشلة؟
سنتعرف لاحقاً على الملياردير الجاسوس أدولف تولكاتشيف.
وهل كان حقاً خدم الغرب، أم كان طُعماً سوفيتياً ذكياً لإغراق أمريكا في تكنولوجيا عفا عليها الزمن؟
سنرى…



إرسال التعليق