اتفاق سلام مع وقف التنفيذ !

اتفاق سلام مع وقف التنفيذ برغم احتفال بعضنا بتناول المندي والحنيذ !

احمد مكتبجي

أكتب هذه السطور وغارات الكيان المسخ الفاشي اللقيط مستمرة رغما عن أنف التهاني والتبريكات الأورو-امريكية ، وزغاريد دول الجامعة العربية بوقف إطلاق النار في قطاع غزة بمرحلته الأولى ،على أن تليها مرحلة لاحقة فيما بعد تتضمن موضوعة تسليم سلاح المقاومة ، وانسحابهم من القطاع بضمانات اقليمية ودولية ،فضلا على آليات وطبيعة إدارة القطاع المدمر بنسبة 90% فيما بعد ، وبواقع 163 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية دمرت بالكامل، مع الحاق اضرار بالغة بـ 388 مؤسسة تعليمية ،وفقا لـ المكتب الإعلامي الحكومي، اضافة الى اخراج 38 مستشفى و96 مركزا صحيا عن الخدمة بحسب وزارة الصحة الفلسطينية ،زيادة على تدمير 835 مسجدا بالكامل ،والحاق أضرار بـ 180 مسجدا ، وفقا لوزارة الاوقاف الفلسطينية ، فضلا على تدمير 268 ألف وحدة سكنية بالكامل ، و148الف وحدة سكنية جزئيا .

والى أن يتوقف القصف الإجرامي على الأبرياء فعليا ،والى أن تفتح المعابر المغلقة لتدخل المساعدات الإنسانية والغذائية الى الجياع واقعا،والى أن يعود النازحون الى مناطق سكناهم الأصلية التي هجروا منها عنوة ،والى أن يطلق سراح أسرى القطاع والضفة يقينا ،والى أن يتم انتشال ما لا يقل عن 10 آلاف مفقود لا يزال مصيرهم تحت الركام والأنقاض مجهولا ، والى أن يتم المباشرة بعلاج وتأهيل أكثر من 6 الاف جريح ممن أصيبوا بجراحات غائرة ، وعاهات دائمة من أصل 169 ألفا أصيبوا بجراح مختلفة خلال عامين متتالين من العدوان الغاشم، والى أن تنسحب قوات الكيان وكل عناصرها من شذاذ الافاق واللقطاء والرعاع من جميع أراضي القطاع ،حينئذ فقط سأبارك لمظلومي الشرق انتصارهم الناجز على قوى الظلام العالمي ،وفضحهم لأكاذيب الدعاية الكيانية المضللة ، ومثلها لأساطير حاخاماتهم من حريديم و حسيديم التلمودية والزوهارية التي انطلت لعقود طويلة على البشرية بفعل هول ..يهوود وما لف لفها من أجندة وبروباغندا إعلامية مردوخية وكوهينية وأفيخاي ادرعية ،وعلى منوالها ملفات حقوق الإنسان الغربية الوهمية الـ جورج سوروسية والتي ما يزال يسار الشرق الاقصى والادنى والاوسط والبين بين يرددها بكل عته وبله وسفه وغباء مطلق، فيما يمين الغرب الامبريالي -عمليا وواقعيا وميدانيا – وإن كان يجترها ويتخللها بلسانه زورا وبهتانا ، جملة وتفصيلا ينفيها !!

وأما عن معركتنا القادمة ومن الآن فصاعدا فستتمحور حول شحن الذاكرة الشرق أوسطية السمكية ،ومثلها الذاكرة الذبابية الغربية كي لا تنسى البشرية جرائمهم النكراء يوما قط ، ولكي لا تسقط بالتقادم فيفلت جزاروها من العقاب الدنيوي قبل الأخروي، مع التأكيد واعادة ترديد الآية الكريمة التي بينت حالهم الابدي وديدنهم في نقض العهود والمواثيق ،وعدم الوفاء بالوعود ” أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ” ، لكونهم سينكثون جل ما قد تم الاتفاق عليه ، وكل ما تم توقيعه وابرامه قريبا جدا،ولا عبرة بدول ضامنة لتنفيذ بنود الاتفاق البتة،لأن معظم الضامنين”غير مؤتمنين”،وهم جزء لا يتجزأ من لعبة – شد ، وإرخاء الحبال – وفقا للمصالح والمعطيات على الارض “وعلى جميع المحتفلين العرب بالمناسبة أن يتذكروا تصريح حكومة النتن جدا ،بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة الحكومة ، فلاتعجلوا بإقامة الولائم والعزائم المزدانة بالقوزي والمنسف ، ومثلها من المندي والحنيذ !!

والى القائمين على معهد نوبل النرويجي في أوسلو المتخصص بمنح جائزة نوبل للسلام ، أقول ” إياكم ومنح ترامب جائزة نوبل للسلام لهذا العام ، لأنكم إن فعلتم ذلك وأعلنتم عن فوزه في تمام الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش،يوم غد الموافق الـ 10 من تشرين الأول / 2025 ، فإنه سيتنصل عن بنود هذا الاتفاق فور حصوله على الميدالية والشهادة والـ 1.19 مليون دولار أمريكي ،وفي تمام الساعة العاشرة ليلا بتوقيت واشنطن من نفس اليوم الذي حصل فيه على الجائزة المشبوهة !!

إرسال التعليق