ثقافة

‘حبة لولو’

منقول
تكرّ سبحة الافلام السينمائية اللبنانية التي تضجّ بها دور السينما وسط كل التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية التي يشهدها لبنان والمنطقة، وهذا مؤشر ايجابي على توق المواطن اللبناني الى تخطّي الصعوبات فضلاً عن تعزيز ثقته في الاعمال السينمائية اللبنانية.
فواقع السينما في لبنان يشهد حالياً عرض فيلم ‘حبة لولو’ للمخرجة ليال راجحة في جميع دور السينما اللبنانية التي تنتظر بشغف ايضاً عرض الفيلم السينمائي اللبناني الجديد ‘غدي’ من تأليف وبطولة الممثل الكوميدي جوج خبّاز اضافة الى التحضيرات الجارية على قدم وساق لانطلاق الفيلم اللبناني المرتقب بعنوان ‘بي بي’ للمخرج ايلي حبيب.
اذاً تشهد دور السينما اللبنانية تظاهرة سينمائية من شأنها تعزيز المنافسة البنّاءة بين المخرجين والمؤلفين والممثلين والتي تصّب كلها في خانة الابداع والانتاج لصالح السينما اللبنانية. ومن ابرز ثمار هذا التنافس السينمائي اللبناني النجاح الذي حققّه ولا يزال فيلم ‘حبة لولو’ للمخرجة ليال راجحة في اول تجربة سينمائية لها ومن بظولة نخبة من ألمع نجوم السينما والدراما اللبنانية امثال الفنانة القديرة تقلا شمعون، لورين قديح، نزيه يوسف، ايلي متري، وزينة ملكي.
ويجسّد فيلم ‘ حبة لولو’ الذي يعرض حالياً في جميع الصالات اللبنانية حقيقة الواقع اللبناني بكل تناقضاته ومفاصل الحياة اليومية اللبنانية من مسألة الاراضي الى قضية الاجهاض فالاولاد اللقطاء وصولاً الى الربح المادي بشقًيه السلبي والايجابي.
وقد حقّق هذا الفيلم اللبناني نجاحات غير مسبوقة استناداً الى النسبة المرتفعة في الحجوزات والاقبال الكثيف حيث تخّطت نسبة المشاهدة في خلال عشرة ايام اكثر من 35 الف مشاهد، وهذا ما جعله يتفوقّ على العديد من الافلام الاجنية في ما خصّ نسبة المشاهدة.
أضف الى ذلك القدرات والمهنيّة في ادوار الممثلين حيث جاءت معبّرة وصادقة ومقنعة في آن، وهذا عامل اضافي آخر ساهم في اقبال الجمهور بكثافة على متابعته من دون اغفال الاثر الايجابي للحملة الاعلامية التي اثرّت ايجاباً ايضاً.
الى ذلك تستعّد صالات السينما اللبنانية لانطلاق الفيلم اللبناني الجديد ‘غدي’ من كتابة وبطولة الممثل الكوميدي جورج خباز ومن اخراج امين درة . وتشير التوقعات الى انّ هذا الفيلم سيحظى ايضاّ بنسبة اقبال مرتفعة ايضاً نظراً للمهنية العالية والاحتراف اللذين يتمتع بهما الممثل خبّاز الذي له مكانة خاصة ومميّزة لدى شريحة كبرى من الجمهور التي تقّدر وتثمن غالياً الادوار والافلام والمسرحيات التي قدّمها.
وتختلف قصة هذا الفيلم عن قصص الافلام المعهودة في السينما والدراما وفق ما اكّد خباز الذي لفت الى ‘انّ روايته تتناول رسالة نبيلة مختلفة وهو تحويل الاعاقة الى طاقة من خلال دمج المعوّق في المجتمع اللبناني الذي لا يزال وللاسف ينظر الى المعوّق نظرة اختلاف ولا يعرف كيفية التعامل معه’. وتركّز القصة على حياة ومعاناة ولد يعاني من مرض ‘trisomie ‘ اسمه غدي و يلعب خباز دور الوالد الذي يسعى بكل ما أوتي من قّوة الى مساعدة ولده على الانخراط في المجتمع باسلوبه الكوميدي المعهود والفانتازيا، وقد نجح خباز في اختيار الطفل ايمانويل خير الله البالغ من العمر احد عشر عاماً من مؤسسة ‘السيزوبيل” وهي مؤسسة لبنانية تعنى بالاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتأدية الدور من اجل الحفاظ على صدقية الفيلم وعلى دور غدي. ويشارك في بطولة الفيلم الى جانب خباز الممثلة المخضرمة منى طايع وانطوان ملتقى وكريستين شويري وكميل سلامه ولارا مطر ورودريغ سليمان . ولم يستبعد خباز الذي يخوض للمرة الاولى تجربة التأليف والتمثيل لفيلم في آن معاً ان يلقى الفيلم النجاح لاسيما وانه سيتم اشراكه في عدد من من المهرجانات السينمائية العربيّة والدوليّة.
والى جانب هذين الفيلمين تبدأ الاستعدادات لانطلاق ‘بي بي’ الفيلم اللبناني الاخر المنتظر عرضه في الايام القريبة في الصالات اللبنانية وهو من كتابة كلود صليبا ومن اخراج ايلي حبيب ويشارك في البطولة الممثلة ماغي بو غصن والممثل يوسف الخال وجيسي عبدو وميرفا قاضي وتتمحور قصة الفيلم حول امرأة ثلاثينية تعاني من توقّف النمو ّ الذهني لديها عند بلوغها الثامنة من العمر لتصبح طفلة في جسد امرأة. وتمنت الممثلة بوغصن ان يكون فيلم ‘بي بي’ الانجح بين الافلام مستبعدة المنافسة المحتملة بين فيلمها والفيلمين الاخرين معتبرة ان لكل عمل فكرته وهدفه وتمنّت التوفيق للجميع.
تجدر الاشارة الى ان ّ تزامن هذه الافلام السينمائية اللبنانية يشكّل مدعاة فخر واعتزاز وغنى للسينما في لبنان ويبقى الجمهور هو الحكم في تصنيف ما يراه الانجح والانسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى