أمن وإستراتيجيةإقتصادفي الواجهة

بدائل الغاز الروسي المتاحة لأوروبا

محمد سعد عبد اللطيف
محمد سعد عبداللطيفبعد الإعلان الرسمي عن خفض الإمدادات في ضخ الغاز الروسي الي المانيا وأوروبا الي الثلث نهاية الأسبوع الماضي؛ ما هي البدائل المتاحة لتعويض هذا النقص، وهل توجد خيارات أخرى قد تلجأ إليها الدول الغربية لمحاولة سد الفجوة بواردات الطاقة اللآزمة لتوليد الكهرباء، ومنها روابط من البلدان المجاورة تستخدم في نقل الكهرباء، أو العمل على زيادة إنتاج الكهرباء عبر الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة وكذلك الفحم.؟

فإن خيار الطاقة النووية قد يكون حلًا غير مناسب في بعض الأحيان؛ إذ إنها آخذة في الإنخفاض في بعض الدول الأوروبية “كألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وفرنسا “؛ بسبب تقادم المصانع وإيقاف التشغيل والإنقطاع المتكرر. وهناك مشكلة أخري من تهديد للكرة الأرضية وهي التغيرات المناخية؛ والمطالبة في مؤتمر ( المناخ ) في باريس العام الماضي بخفض الإنبعاثات. بمطالبة البلدان التي مازالت تعتمد علي محطات الفحم للإمداد الإحتياطيي علي الفحم وبدأت دول اوروبية تستخدم محطاتها بسبب الأزمة وارتفاع سعر الغاز؛ وهناك بعض السيناريوهات المطروحة لسد العجز؛

أولا: بالنسبة لغاز النرويج وهي ثاني مورد للغاز لأوروبا تؤكد النرويج انها لاتستطيع تعويض الفجوة من نقص الغاز الروسي ‘ وتم طرح سد العجز عن طريق الإحتياطي من اذربيجان عن طريق خط الأنابيب في البحر الأدرياتيكي) من تركيا الي إيطاليا. ولكن في إعتقادي الشخصي

لايمكن في هذة الظروف لقوة روسيا القيصرية في” حدائقها الخلفية في وسط أسيا” وكانت من ضمن مطالبها الأمنية للغرب بالإبتعاد عن وسط اسيا؛

الجزائر- تلعب بملف الغاز مع الغرب بملفات اخري من تسوية خلافات مع فرنسا واسبانيا؛ وكذلك تريد الحفاظ علي علاقاتها القديمة مع الروس ولكن يحتاج الي استثمارات كبيرة لمد انابيب داخل المغرب وهناك خلافات كبيرة يجب تسويتها قبل البدأ لقله الغاز المسال لنقلة عبر السفن وعدم وجود احواض كبيرة لاستقبالة؛ فإن هناك حدًا أقصى لمقدار إنتاج الغاز المسال ونقله. كما يأتي من أمريكا لأوروبا؛ وهناك عجز في نقل الغاز العالمي واستخدام قدرة التسييل العالمية بالكامل تقريبًا، وكذلك سفن الغاز الطبيعي المسال قليلة …

ومع الإكتشافات الجديدة في السنوات الماضية للغاز شرق المتوسط لا تكفي هي الأخري لسد العجز .وتحاول بعض الدول . ومنها مصر،وإسرائيل، وقبرص، لضخ أكبر كمية لتعويض النقص، والأمل البعيد لحل المشكلة هي (دولة قطر) كأحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم-، والتي تستطيع إرسال بعض الغاز الإضافي إلى أوروبا، لا تستطيع الإمداد بشكل كافٍ؛ ومع طرح حلًا للآزمة وإعتماد أوروبا علي غاز قطر بإنشاء خطوط إمداد تقدر إجمالي تكلفتها بحوالي (200) مليار دولار؛- ويحتاج سنوات للإنتهاء من إنشائة .

ولأن معظم الكميات القطرية بموجب عقود واتفاقيات تم إبرامها سابقا. ومن المعروف أن إتفاقيات شراء الغاز تختلف عن البترول .تكون طويلة الأمد؛

هل تشهد أوروبا إنقطاع مؤقت للتيار الكهربائي. او تقوم بخفض الإنتاج الصناعي في حالة قطع الغاز الروسي الكلي الذي يمثل حوالي 35% / ومع دخول الحرب الأوكرانية – الروسية، شهرها الرابع بدون أي توقعات عن متي تنتهي؟ وماهي المكاسب الروسية علي أرض الواقع؟، رغم سقوط حوالي ربع الأراضي الشرقية الأوكرانية تحت سيطرة الروس. ونزوح حوالي (8) ملايين اوكراني غرب البلاد وخارجها. ويرجع سبب النزوح الجماعي لعوامل تاريخية وعرقية والعزوف عن المواجهة مع الروس !

كذلك أمريكا تدفع الحرب الي الهاوية .مع تشجيع (فنلندا والسويد) للإنضمام لحلف الناتو .وتواجة الولايات المتحدة أزمة نحو الركود الأقتصادي، مع ارتفاع التضخم، والإرتفاع الصاروخي في أسعار (البنزين والسلع الاستهلاكية)، وتدهور سوق الأوراق المالية الذي أدى إلى محو تريليونات الدولارات من قيمة حسابات التقاعد الأمريكية. ماذا يريد الرئيس بايدن من هذا الصراع !!


محمد سعد عبد اللطيف

كاتب مصري وباحث في الجغرافيا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى