أمن وإستراتيجيةفي الواجهة

بايدن يغتال الظواهري ويستفز الصين للتغطية على فشله

راني ناصر

لم يأت توقيت اغتيال بايدن للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، ومن ثم زيارة رئيسة مجلس النواب
الامريكي نانسي يبلوسي لتايوان من باب الصدفة؛ حيث يسعى الرئيس الأمريكي لاستعادة الهيبة الامريكية التي
اخذت في التراجع في السنوات الأخيرة على المسرح الدولي، والتغطية على فشله في ادارة بلاده سياسيا واقتصاديا.
فقد حقق الرئيس الأمريكي بايدن ولو “مؤقتا” مكاسب سياسية هو وحزبه الديمقراطي كانا في أمس الحاجة اليها؛
فاغتيال الظواهري الذي يعتبر أحد العقول المدبرة لهجمات سبتمبر 2001، ولجم التنين الصيني وعجزه عن ترجمة
تهديداته المكوكية الذي أطلقها تجاه أمريكا قبيل زيارة بيلوسي لتايوان الى أفعال ملموسة على ارض الواقع، واكتفاء
حلفاء الصين بالتنديد بالزيارة؛ قد يساهم في تعزيز الدور الأمريكي القيادي في العالم.
كما يسعى بايدن من اغتيال الظواهري وابتزاز الصين للحد من تهاوي شعبيته داخليا بعد ان حصل على اقل معدل
تأييد في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، واحتمال انعكاس ذلك على مسار الحياة السياسة الامريكية في انتخابات
الكونجرس النصفية في نوفمبر القادم، وتجنيب الحزب الديموقراطي خسارة مدوية امام الحزب الجمهوري بسبب
سياسات بايدن الاقتصادية الفاشلة التي أدت الى انكماش الاقتصاد الأمريكي الى 9. بالمائة خلال الربع الثاني من
2022، وارتفاع التضخم الى 9.1 بالمائة وهو الاعلى منذ 41 عاما، مما حد من قدرت العائلات الامريكية على
تحمل الارتفاع الباهظ في اسعار الغذاء والطاقة.
اغتيال الظواهري وزيارة بيلوسي لتايوان قد لا تنفع بايدن اذا قرر الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، خصوصا
بعد ان وصلت نسبة الديموقراطيين الرافضين لترشحه لفترة رئاسية ثانية الى 75 بالمائة بناء على تقرير محطة
الاخبار الامريكية” CNN” ،ولا يعني ذلك تخلي الصين عن رغبتها في ضم تايوان في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى