ثقافة

المؤخرة العارية

 
شذى احمد
من قصص التراث الشعبي الالماني قصة شبيغل ذلك المشاغب الخارج عن اي قانون صيغ في عصره ، ام وضع ليحد من حريته في عمل ما يحلو له.. منها قصة مؤخرته العارية وتتلخص بكثرة شكاوى الناس منه وهو صغيرا … فلم يكن من ابيه الا سؤاله فرد ببراءه .. لا اعرف يا ابي . فقرر الاب اخذه بجوله في المدينة ليطلع على السبب بنفسه. فركب حصانه وجعل ابنه امامه .. فكان شبيغل المشاغب يخرج لسانه لكل من يراه فترد الناس نفورا وسبابا .. فما كان من الاب الا وضعه خلفه .. هنا كشف شبيغل عن مؤخرته فصارت الناس تبصق بالارض وتلعنه كلما مر بجماعة من الناس هنا وهناك. كل هذا والاب لا يعرف سبب غضب الناس ..
هذه قصة يعرفها القاصي والداني في المانيا لما لها من دلالات ومعاني ظاهرة وباطنة. لكن اليوم صار تقليدا فاضحا مشاهدة النازيون الجدد وهم يكشفون عن مؤخراتهم الصلعاء الباردة مثل جثث الموتى ، وهم يستعرضون هيجانهم ، وحنقهم يرصون الصفوف ويزيدونها من الالمان المتعصبين ليعيدوا للنازية امجادها لكن على من ؟
على موائد اللاجئين المنهكين البائسين …من عبروا البحار ولم يفلحوا الا بانقاذ انفاسهم التي حشرجتها الامواج العاتية التي ابتعلت منهم اكثر مما لفظت.
هؤلاء لم يعودوا كما يظن البعض غفلة ـ النازيون الجدد ـ مجرد عاطلون عن العمل. او شباب متسكع . فاشل في ايجاد فرصة عمل. بل صاروا كثر فقدوا بوصلتهم فراحوا يفتشون عنها بين خرق اللاجئين الذين اقصوا عمدا عن الحياة العامة لان التأقلم بالمجتمع الالماني رحلة تعادلها حصول فريق عربي على بطولة كأس العالم بكرة القدم!!
لا ولن يفكر من مثلهم الا بالقوة والقتل والدمار ومغازلة ما تحت الحزام من افعال شنيعة. لذا فهم يزدادون ويشترون بالمال وبالعاطفة ود من اعتقدت بانهم عبروا مرحلة الانجياز باوربا بسبب القوانين والتقدم… من رجال الامن والشرطة والعاملين في حقل القانون والمحاماة لكن هيهات. يبقى الانسان ضعيفا قابلا للتطويع طالما هناك ضحايا مساكين يمكنه التسلية بعجزهم ، وضعفهم وضياعهم.
لااحد يعرف لما لا يلتفتون الى مجلدات الامس القريب لقراءة نتائج ذلك التعصب الاعمى والتطرف المقيت بل يصرون من جديد ربما بسبب الملل على اعادته وحرق اليابس والاخضر مهما كان الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى