الجزائر من الداخل

الخدمة و الوظيفة العمومية و العمل ..مقترحات و افكار هامة

رياض عبد الحميد الطائي
كاتب
ـ نظام الخدمة في الوظيفة الحكومية هو حق لكل مواطن ولا يجوز للدولة ان تمتنع عن توظيف اي مواطن في مؤسساتها وانما تمنح فرص متساوية ومتكافئة لجميع مواطنيها للخدمة لدى مؤسساتها ، الوظيفة العامة حق لكل مواطن ، الرزق اليومي حق لكل مواطن ، الراتب التقاعدي حق لكل مواطن ، وهي مطالب مشروعة ، العمل واجب على كل مواطن ، ضريبة الدخل هي حق الوطن وهي واجب على كل مواطن ، الخدمة الوطنية الالزامية واجب على كل مواطن ، ولكي يكون مطلب ( الوظيفة العامة حق لكل مواطن ) قابلا للتنفيذ يجب تغيير نظام الخدمة في الوظيفة الحكومية وجعله نظام تعاقدي والغاء نظام الخدمة على الملاك الدائم ، اي تصبح جميع الوظائف الحكومية خاضعة لنظام الخدمة بتعاقد سنوي قابل للتجديد ولفترة محددة
ـ تكون الخدمة لدى مؤسسات الدولة بنظام العقود السنوية ، كل موظف حكومي مهما كان منصبه يمارس عمله بموجب عقد عمل سنوي قابل للتجديد ، فقط المناصب التي يحصل عليها المواطن من خلال صندوق الانتخاب فانها تكون بموجب عقد للمدة المقررة وفق قانون الانتخابات ( المدة الانتخابية ) ولكي تتاح الفرصة لجميع المواطنين للخدمة لدى مؤسسات الدولة فانه يتم تجديد عقد العمل لكل مواطن يعمل في وظيفة حكومية لمرتين فقط ، اي يكون تسلسل عناوين العقود ( عقد عمل لاول مرة ، عقد عمل تجديد أول ، عقد عمل تجديد ثاني ) فتصبح الخدمة لمدة ثلاث سنوات بصيغة تعاقد وبعدها يتوجب على المواطن ان يغادر الوظيفة العامة لكي يفسح المجال لمواطن آخر لاخذ دوره في الوظيفة العامة ، المواطن الذي تنتهي فترة خدمته في السلك الحكومي بعد انقضاء السنوات الثلاثة التي يمضيها يتوجب عليه ان يتجه للبحث عن عمل لدى القطاع الخاص والدولة تساعده في توجيهه نحو مواقع العمل ، اي ان الوظيفة العامة تصبح الغاية منها تهيأة الايادي العاملة للقطاع الخاص بعد ان يكونوا قد اكتسبوا خبرة مناسبة خلال خدمتهم في مؤسسات الدولة لمدة ثلاث سنوات ، ويجوز في حالات خاصة تمديد عقود البعض ممن تحتاجهم الدوائر الحكومية لاشغال مناصب مهمة اذا توسمت فيهم الكفاءة والمقدرة لاشغال مناصب حكومية قيادية ولكن بشرط ان يكون التمديد لهم لمرتين فقط في كل منصب قيادي ، ان احدى الاساليب الفعالة للحد من ظاهرة الفساد الاداري هو في اجراء عمليات تغيير مستمرة للاشخاص الذين يشغلون مناصب قيادية لدى الدولة في المجالين العسكري والمدني
ـ كل مواطن بالغ اكمل مرحلة معينة من التعليم ولا يرغب في مواصلة تعليمه فانه يستطيع الالتحاق بالخدمة العامة ( العمل الحكومي ) بشرط اكماله للخدمة الوطنية الالزامية والتي مدتها سنة واحدة فقط ، بطاقة اداء الخدمة الوطنية الالزامية هي من ضمن الوثائق المطلوبة للتقدم للحصول على الوظيفة العامة ، وبعدها تكون الدولة ملزمة بتوفير وظيفة له حسب شهادته واختصاصه في احدى مؤسساتها لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات بنظام العقود السنوية القابلة للتجديد ليكتسب خبرة ومهارة ، ثم ينتقل بعدها للعمل لدى القطاع الخاص، ويجوز في حالات خاصة وتحت ظروف ملحة منح المواطن فرصة أخيرة بتجديد عقد عمله لسنة رابعة لكي يتم منحه سنة واحدة اضافية للبحث عن فرصة عمل لدى القطاع الخاص وفي حالة عدم عثوره على فرصة عمل لدى القطاع الخاص في خلال 45 يوم من تركه الوظيفة الحكومية يتم تحويله الى شريحة العاطلين ويستلم المعونة المخصصة من قبل الدولة للعاطلين عن العمل
ـ قد تعجز الدولة ان استيعاب جميع المتقدمين للوظيفة العامة ، لذا ينبغي على الدولة ان تقوم باستحداث نظام العمل بالوجبة المسائية بالاضافة الى الوجبة الصباحية وعلى نطاق واسع من اجل استيعاب الاعداد المتقدمة للحصول على عمل لدى مؤسسات الدولة ، ان نظام وجبتي العمل سوف يسهم في توفير فرص عمل اكثر لطالبي العمل كما انه يسهم في انجاز خدمات اكثر لطالبي الخدمة
ـ كل مواطن يغادر الوظيفة الحكومية عليه ان يراجع مؤسسسة صندوق رزق العاطلين لكي يفتح حساب بأسمه وبرقمه الوطني ، الحساب في صندوق رزق العاطلين هو حساب ذو اتجاه واحد ( سحب بدون ايداع ) ، في حالة تعذر حصول المواطن على فرصة عمل لدى القطاع الخاص في خلال 45 يوم من مغادرته للوظيفة الحكومية يتوجب حينئذ على صندوق رزق العاطلين التابع للدولة ان يصرف للمواطن مبلغ مناسب ينزل في حسابه في الصندوق يسمى رزق العاطلين لحين ايجاد فرصة عمل له ، ويكون صرف رزق العاطلين اسبوعيا وليس شهريا ، ان توفير فرص عمل لجميع العاطلين عن العمل رجالا ونساءا هي مسؤولية الدولة بالدرجة الاولى
ـ في حالة رفض المواطن العاطل لجميع فرص العمل التي تعرض عليه وقناعة جهات العمل الرسمية بان هذا المواطن كسول ومتقاعس عن العمل فانه يتم اعتقاله وادخاله الزاميا لمركز تدريب وتأهيل خاص وفق نظام صارم شبه عسكري من التدريب البدني والمهني ولمدة سنة واحدة قابلة للتمديد ، لا يجوز ابدا التهاون في هذه القضية وترك المواطن يستجدي رزقه في الشوارع ، كرامة الوطن وكرامة المجتمع من كرامة المواطن والعكس صحيح ، يجب عدم السماح بظاهرة التسول في الشوارع او ظاهرة التشرد والنوم في الشوارع ، المتسولون والمشردون يمثلون انتهاك لكرامة كل مواطن
ـ يجوز للمواطن طالب العمل لاول مرة والذي اكمل الخدمة الوطنية الالزامية ان يتجه مباشرة للعمل لدى القطاع الخاص دون الحاجة للمرور بمرحلة العمل في القطاع الحكومي ، مع احتفاظه بحقه في العمل لدى القطاع الحكومي في اي وقت وللفترة ذاتها ( 3 سنوات ) متصلة او مجزأة ، والدولة يجب ان تشجع حالات الانتقال من مرحلة التعليم الى مرحلة العمل لدى القطاع الخاص دون الحاجة لطلب وظيفة لدى القطاع الحكومي تخفيفا للضغط على الوظائف الحكومية
ـ المرأة العاطلة عن العمل تستحق معونة بطالة ( اي رزق العاطلين ) حتى لو كانت متزوجة ، زواج المرأة لا يسقط حقها في الحصول على مصدر رزق مستقل ، المرأة مواطنة لها حقوق وعليها واجبات أسوة بالرجل ، ولا يجوز ان تكون المرأة عبء على الرجل في معيشتها ، يجب ان يكون لكل من الرجل والمرأة المرتبطين بعقد زواج مصدر رزق دائم لكل منهما وبشكل مستقل لكي لا يحدث اضطراب كبير في معيشة واستقرار عائلتهما في حالة انفصالهما أو وفاة احدهما ، ان من الخطأ الجسيم ان تعتمد العائلة على معيل واحد في معيشتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى