الجزائر من الداخلقانون وعلوم سياسية و إدارية

أهم خطوات البحث العلمي وأشكاله

 
محمد عبد اللطيف بوزيدي
تعتبر الدافعية للبحث من الامور المهمة وهي تتمثل في رغبة الباحث وأهتمامه في التوصل إلى الحقائق معينة أو أثبات شيء مهم أو تحقيق نصر أو تحدي علمي مقابل معضلة معينة يمكن أن تخدم البشرية أو الحاجة في ظروف العمل للتوصل إلى الجديد وأكتشاف المجهول … أو لفهم العلاقات السببية. ومحاولة معرفتها والتحكم بها والاستفادة منها.
أو لتوضيف حقيقة معينة وبناء نماذج رياضية أو التحقق من نتائج لبحث سابق. وغيرها من أمور وأن كل ذلك يجعل الباحث أن يكون لديه الرغبة والدافعية في العمل والبحث المستمر.
– تحديد موضوع البحث.
ويعتبر هذا من الأمور المهمة للباحث في تحديد الموضوع الذي سيبحث فيه ويجب التأكد من القيمة العلمية للبحث والتأكد من المادة العلمية التي تكفي لأجراءه والتأكد من توفر القدرة عند الباحث على ذلك. وتحديد عنوان البحث وعمل مسح شامل للدراسات السابقة وحصر المراجع الرئيسيه للبحث وتقدير الزمن الكافي لأنجاز البحث والكلفة والمعوقات لغرض تجاوزها.
3- تحديد أهداف البحث
بجب على الباحث أن يحدد أهداف البحث الذي ينوي الفوز فيه بحيث يحدد نوع الهدف هل هو التوصل إلى حقائق معينة أم أختبار فرضية معينة سببية بين المتغيرات أو التوصل إلى شيء جديد أو تصحيح خطأ معين أو تعديل مفهوم خاطئ. أو أتخاذ قرار لحل مشكلة قائمة. أو التطوير معرفي في مجال معين .
ويجب على الباحث أن يضع أسئلة معينة في بحثه ليتم الاجابة عليها… مثل ماذا تريد أو ماذا يمكن أن يحقق هذا البحث للمعرفة أو المشكلة القائمة وغيرها.
– تصميم البحث
يمكن أن نعرف تصميم البحث على أساس توفير المعلومات بأقل جهد. ويتم على أساسه تحديد المنهج المناسب للبحث وطريقة تنفيذه. من خلال الإجابة على الاسئلة التالية
1- أين سيتم أجراء الدراسة؟
2- طبيعة المعلومات والبيانات اللازمة لأجراء الدراسة.
3- الفترة الزمنية والكلفة الانتاجية.
4- هل الدراسة ميدانية أم لا.
5- حجم العينة المناسبة.
6- الأساليب الاحصائية الخاصة بالتحليل البيانات.
7- يجب تحديد المتغيرات المستقلة والتابعة والعلاقة بينها.
8- تهيئة الاستبيانات وتحديد نوع التجارب التي سيتم أعتمادها.
9- أضافة عناصر أو حذف البعض منها لغرض تحسين تصميم البحث.
10- تحديد الوسائل التي يعتمدها البحث هل هي استدلالية أم تجريبية أو محاكاة أو خليطا منها.
– أختيار مشكلة البحث
أن من أهم ما يواجه الباحثون هو كيف سيتم أختيار المشكلة وكيف تنشأ البحوث علما بأننا في عصر التقدم وثورة الاتصالات وأن هناك الالاف من البحوث التي تنشر يوميا في المجلات العلمية وعلى الانترنت وغيرها من مصادر النشر العلمي. أذن السؤال المهم هو كيف سيتم تحديد مشكلة البحث وما هي الأساليب والمرتكزات العلمية التي يقف عندها الباحث لكي يبدأ عملية البحث العلمي وتحديد المشكلة التي يريد أن يخوض في أغوارها..؟؟
ويمكن القول في هذا المجال أن المهارات التي يعتمد عليها الباحث والخبرات التي أكتسبها من خلال التجربة والموهبة الذاتية أعطته الفرصة في تحديد المشكلة التي يرغب في دراستها أو الظاهرة التي يرغب في تفسيرها أو المشكلة التي ينوي حلها…
وغالبا ما تبدأ صياغة المشكلة على شكل سؤال فمثلا يرغب باحث معين بدراسة أثر دواء معين على مجموعة من المرضى أو يرغب باحث بدراسة أسلوب معين لتدرس مجموعة من الطلبة وتأثير ذلك على مستواهم العلمي أو أجراء دراسة معمقة في تاثير الدورات التدريبية للعاملين على زيادة أنتاجهم او المستوى العلمي على كفاءة العمل وغيرها من أمور يمكن ذكرها. والهدف منها هو أن نبدأ بسؤال يحتاج إلى أجابة ومنه يتم الدخول في اختبار المشكلة، ثم نقوم بأجراء دراسات لغرض حذف بعض الامور التي يتم الاجابة عليها من قبل الباحثين السابقين.
ويتم وضع الفرضيات الخاصة بالدراسة وهناك أساليب متعددة تفيد الباحث في الوصول إلى تحديد المشكلة من خلال ما يلي:
1- القراءات السابقة وأطلاعه على البحوث في مجال التخصص. وقراءته للكتب والمجلات العمية .
2- الاستفادة من النظريات السابقة وأمكانية أضافة شيء لها أو التحقق من تطابقها مع كافة النواحي التطبيقية وخاصة في البحوث التربوية والنفسية وغيرها من نظريات في مجال علم الاجتماع.
3- حضور الندوات والمؤتمرات العلمية والتي يتم مناقشة العديد من الافكار والمشاكل التي تواجه الباحثين.
4- المتابعة المستمرة للاحداث والوقائع التي من الممكن التعرف أو التوصل إلى تحديد مشاكل بحثية معينة.
(5-1) فرضيات البحث Hypothises
أن أغلب البحوث ذات الجانب التطبيقي او الميداني يحتاج الباحث إلى وضع فرضيات للبحث حيث يحاول الباحث أثبات أو نفي هذه الفرضيات من خلال عملية الاختبارات الاحصائية.
والفرضية يمكن تعريفها على أساس أنها تخمين أو تخمينات لملاحظة الفروق الممكنة بين أسبابها وقد نحتاج في بعض الحالات الى سلسلة من الفرضيات لغرض اختبارها …
ويمكن تحديد الهدف من اختيار الفرضيات على أساس أنها تخمين معين حول بعض معالم المجتمع مثل الوسط الحسابي أو التباين لغرض التعرف على أن العينة تمثل المجتمع أفضل تمثيل..
ويتم الحكم على الفرضية من خلال معلومات يتم جمعها من عينة تمثل المجتمع ولما كان لكل قضية أحتمال صح أو خطأ فأنه من المنطقي وجود فرضيتين متعاكستين أي قبول أحداهما ينفي قبول الاخرى وتسمى أحداهما الفرضية الصفرية أو فرضية العدم ويرمز لها (Ho) null hyp وتسمى الفرضية الثانية الفرضية البديلة ويرمز لها (HI ) Alterntiv hyp
ومثال على ذلك أراد باحث أن يختبر علاج معين على مجموعهة من المرضى وكانت الفرضية هي
أن العلاج ليس ذي تأثير: Ho فرضية العدم Null hypothises
أن العلاج له تأثير على المرضى: HI فرضية البديل Alternative hypothises
وعليه فيمكن التوصل إلى معرفة أن الفرضية الأولى فرضية العدم نفترض أن العلاج ليس ذي تأثير وكانت الفرضية العكسية البديلة هي أن العلاج ذات تأثير على المرضى.
وهناك فرضيات تسمى الفرضية ذات الاتجاه الواحد ويقصد بها بان العلاقة بين متغيرات الدراسة تتجه في اتجاه واحد أكبر أو أقل ومثال ذلك أن الاشخاص الذين لا يدخنون ستكون أصابتهم بمرض تصلب الشرايين أقل من المدخنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى