اخر الاخبار

لماذا اختلف مالك بن نبي مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين؟

الديمقراطية و الإسلاموقراطية أيهما أصحّ

بدأ الإختلاف بين مالك بن نبي و جمعية العلماء الجزائريين الجزائريين عندما قررت الجمعية المشاركة في المؤتمر الإسلامي 1936، و قد أيّد التوجه البنّابي المفكر علي الكنز عالم الإجتماع الذي يعتبر خط الجمعية ترميمي و ليس تغييري ، و قد دفع ثمن تأييده مالك بن نبي غاليا ، حيث كان مصيره ما حدث لمالك بن نبي وهو النسيان و التهميش، فقد طواه النسيان و هو على قيد الحياة ، فلم يحاضر في مدرجات الجامعة الجزائرية كما لم تجد دراساته و أبحاثه طريقها إلى التوزيع والنشر في الجزائر، وتجاهلته المؤسسات الإعلامية الرسمية، رغم أن هناك من انتقد الجمعية و مشاركتها مؤتمر ترأسه بن جلول زعيم الإندماجيين، و منهم مصطفى الأشرف الذي قال أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تناضل من جانب عاطفي وجداني مدفوعة بأفكار نخبة 1989 ، كان الإختلاف حول الديمقراطية و علاقتها بالشريعة الإسلامية.

فكثير من المفكرين الإسلاميين خاضوا مسألة التوفيق بين الديمقراطية و الشورى، فهناك من يحاول التوفيق بينهما أي بين المفهومين، يحاول آخرون نفي أي تقارب بيهما، فالتيار الإسلامي الإيراني و على لسان داريوش شايغان يرى أن هناك تناقض بينهما لأن الديمقراطية تنتمي إلى كوكبة أفكار متباينة قامت على إثرها الحداثة، و الخلاف هو خلاف ثقافي، و قد تناول مالك بن نبي هذه المسألة من زاوية التمايز و الإختلاف، فهو (أي مالك بن نبي) يعتبر الصلة بين الديمقراطية و الشورى مفقودة بالنسبة إلى الزمان و المكان.

فالديمقراطية عند مالك بن نبي هي سلطة الشعب أو سلطة الجماهير، و قد أشار إلى ذلك في كتابه القضايا للكبرى، باعتبارها مفهوم سياسي في نظام اجتماعي معين، أما الشورى فهي مفهوم يفيد خضوع الإنسان إلى سلطة الله في هذا النظام أو غيره، و بالتالي فالديمقراطية لا تتعلق بنص فقهي مستنبط من القرآن والسنة، و لذا نرى أن بعض المفكرين الإسلاميين تختلف رؤيتهم عن الرؤية البنابية للديمقراطية

فهذا المقدسي يرى أن الشورى نظام و منهج ربّاني، أما الديمقراطية فهي من صنع البشر و بالتالي هي ناقصة حصرها الإنسان في مجال الحرية، و الحرية في المنظور الديمقراطي لها امتداد أشد خطرا ، فهي تعني حرية الكفر و الإلحاد، في حين أن الإسلام مشحون، فهو يتسم بالإعتقالات و السجن التي تطال المسلمين في العالم العربي بحجة محاربة الإرهاب.

فقد ظهرت مصطلحات لتغطي أخطاء الحركات الإسلامية التي مارست العنف باسم الجهاد، و بالأخص في الجزائر دون أن تحرك جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ساكنا لتعبر عن موقفها مما حدث في الحرب الأهلية ، حيث تم استخدام مصطلحات مثل “الإسلاموقراطية” لتبرير موقفهم وخاصة التيار الإسلامي العلماني، من باب تأويل بعض ما جاء في القرآن على أساس أن الشورى غير ملزمة في عصر التنوير و التغيير ، لأن السلف لم يعمل بالشورى عندما تم اختيار أبو بكر الصديق خليفة للرسول بعد وفاته

و كمثال فابو بكر الصديق خالف مشورة جميع الصحابة و منهم عمر بن الخطاب بعدم محاربة المرتدين من العرب حين رفضوا دفع الزكاة، و عمر بن الخطاب لم يأخذ بالشورى في مسألة إمرة الجيش المتجه إلى الشام لمحاربة الروم، و قصص أخرى تحدث عنها التاريخ الإسلامي في جانب عدم الإلتزام بالشورى من أجل المصلحة العامة، و السؤال هنا هل من يرفض دفع الزكاة يعتبر مرتدا؟، لفشارة أن بعض الكُتَّاب فسروا الديمقراطية بأنها صوت الضعفاء ليواجهون بها الأقوياء لأنهم عجزوا عن تحقيق ما حققه الغرب من التقدم و التطور في العلوم و الصناعة و التقنيات

علجية عيش

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك