مقال باللهجة الجزائرية ..”بلع فمك بصباط”.. إسقاط “الفهاهمة” على الطريقة تاعنا !

شريط ذهبية

يا خوتي، كاين واحد المقولة جزائرية عريقة، تدرس في جامعات “التفلسف الشعبي”، وورثوها أجدادنا جنباً إلى جنباً مع طاجين الزيتون ومداعبة الكرطوس.. مقولة باختصار شديد تحسم لك النقاش مع أي “فهاهم” يبدع في الهضرة بلا فايدة: “بلع فمك بصباط!”.

الشناعة ديال الفهاهة الزايدة

في بلادنا، ربي يبارك، عندنا خاصية عجيبة؛ تلقى الواحد ما يعرفش يفرق بين البيطري والميكانيكي، بصصح، “ماشالله عليه”، يفتيك في الاقتصاد العالمي، ومستقبل تكنولوجيا الفضاء، ويحلل لك السياسة الدولية وهو شاد كاس تاي مايل للصفرة!

تكون قاعد تقصر مع الناس بالصمت والراحة، يجيّك هذاك النوع اللي كيحل فمو تقول “كارطة سانك ترام”، يبدا يخلط في الهضرة ويعطيك في الآراء اللي تقطع الكبدة وتجيب السكر. هنا بالذات، وين يحضر التراث الجزائري العظيم، ويجيك الإلهام الصافي بش تمدلو الدواء الشافي اللي يخلي لسانه يرجع لبلاصتو في بلاصة ما يزيد يحكي.

البروتوكول الجزائري في “غلق الشبابيك”

في الدول المتقدمة، يقولولك: “من فضلك، حرية التعبير مقدسة، ودعنا نناقش الأفكار بأدب”.. أما عندنا؟ هذي الهضرة ما تمشيش! الشعب الجزائري، بذكائه الفطري، اكتشف بلي كاين أنواع من البشر الهضرة معهم خسارة فيهم حتى اللعاب. الدواء الوحيد لهم هو هذاك المثل اللي يخلّيك تحس بالارتياح الفوري وكأنك صبّيت ماء بارد على قلب محروق.

تخيل معايا لو كان نطبقو مقولة “بلع فمك بصباط” في البرلمانات، ولا في البلاطوهات التلفزيونية كي يبداو يحللوا في ماتشوط الخضر وهم ما يعرفوش حتى وين جاي خط المرمى! والله غير تكفي جملة وحدة، والكل يرجع لبلاصتو ساكت وخاشع كأن على راسهم الطير.

.. الصمت حكمة (واللي ما يفهمش بالساهل، ربي وكيلو!)

باختصار يا خوتي، الدنيا راها غير هضرة فارغة، وكل واحد يحب يلعبها فاهم وهو من كوكب “ما فهم والو” راه يستاستر في روحه. لذا، المرة الجاية كي تلقى واحد مصدع لك راسه، ما تتعبش روحك في النقاشات البيزنطية.. مدلو القاعدة الذهبية على اصولها، وقولها بملء فمك: “يا خو، بلا ما تكثر التشعبيك.. بلع فمك بصباط وريح تكسل!”.

وعلى قول الشاعر: هدرة الفم فضة، و”بلع الفم” بالصباط… ذهب خالص!

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك