تأجيل الانتخابات وتعمق الأزمة السياسية الفلسطينية.. مطالبات واسعة بإجراء الاستحقاق وتشكيل حكومة توافق وطني
أمجد عثمان
أثار تعثر الحوارات الثنائية الفلسطينية وعدم توصلها إلى نتائج ملموسة ضمن السقف الزمني المحدد، موجة من المواقف السياسية الداعية إلى ضرورة إعادة النظر في القرار السابق القاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية، والتأكيد على ما ترتب على ذلك القرار من استمرار لحالة التعطيل السياسي وتعميق أزمة النظام السياسي الفلسطيني، في مرحلة حاسمة تتطلب أعلى درجات الوحدة والتماسك الوطني.
الانتخابات التشريعية ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل
وتُشير القراءات والمواقف السياسية المطروحة إلى وجود حاجة ضاغطة لإنجاز الانتخابات التشريعية، والتي باتت تُشكل ضرورة وطنية ملحة لا تحتمل المزيد من التأخير؛ كونها المدخل الأساسي لإعادة صياغة أوضاع النظام السياسي على أسس ديمقراطية سليمة، واستعادة ثقة الشعب بمؤسساته الوطنية، بما يُمكنه من الاضطلاع بمسؤولياته وتصليب الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الوطنية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تحديات ميدانية وإنسانية تفرض توحيد الجهود
وتأتي هذه المطالبات في ظل ظروف دقيقة وخطيرة تعيشها الساحة الفلسطينية، تتجلى في:
- تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.
- استمرار حرب الإبادة والتدمير الشامل في قطاع غزة.
- تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها.
- الأزمات الحادة والضغوطات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وهي كلها ملفات عاجلة لا تحتمل المماطلة أو الانتظار، بل تفرض بشكل قاطع توحيد كافة القوى والجهود الوطنية لمواجهة المخاطر التي تهدد وجود الحقوق الوطنية الفلسطينية.
مراجعة الحسابات ودعوة للحوار الوطني الشامل
وترى الأوساط السياسية أن الفرصة لا تزال قائمة لإنجاز الاستحقاق الانتخابي التشريعي والالتزام بالمسار الديمقراطي، باعتباره الطريق الأقصر والأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات الداخلية وتجديد الحياة السياسية.
كما أثبتت التطورات الميدانية والسياسية أن الحسابات والتبريرات التي أدت إلى تأجيل الانتخابات لم تكن صائبة، مما يستدعي الإسراع في اتخاذ خطوات عملية وشجاعة، في مقدمتها:
- تشكيل حكومة توافق وطني لمعالجة حالة الفراغ السياسي وإدارة الشأن العام.
- إطلاق حوار وطني شامل وسريع يناقش مختلف القضايا الوطنية المصيرية.
- صياغة استراتيجية الوطنية موحدة للانتخابات العامة والتصدي للحرب الشاملة التي تُشن على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده.



إرسال التعليق