متليلي تشيع جنازة فقيدها بوزيد الحاج أحمد محفوظ بن الحاج إبراهيم الشمي إلى مثواه الأخير.

شيعت متليلي الشعانبة بولاية غرداية جوهرة الواحات جنوب الجزائر بالصحراء الشبكة. فقيدها المغفور له بإذن الله بوزيد الحاج أحمد محفوظ . الشخصية والموسوعة التاريخية والعلمية البارز. رحل في شهر تاريخ على أيام من الذكرى الثانية و السبعون لتفجير ثورة التحرير الوطني الفاتح نوفمبر 1954. التي أعتاد مشاركتها وأحيائها بكل فخر وإعتزاز.

بذلك انطفأت شمعة منيرة من الشموع التي كانت مضيئة على المدينة والمنطقة لهاته الشخصية التربوية الثقافية الرياضية التاريخية البارزة إجتماعيا وثقافيا ,تاريخيا وسياسيا عميد من عمداء المدينة برمتها ومن وجهائها.

لقد فقدت متليلي فيك أيها الرجل الطيب الوقور صرحا شامخا من صروح التاريخ والثقافة والسياحة وعلما من أعلامها الذي سخر حياته لنشر تاريخ المدينة وتراثها والتعريف به للأجيال الصاعدة ونفض الغبار عليه. الرجل الذي وهبت حياتك في خدمة الجميع الكبير والصغير عامة والطلبة الباحثين خاصة. وغرس في قلوب مجالسيه مستمعيه محبة.

تشييع جنازته:

شيعت جنازته بمقبرة الرزيقي الزهراوية التاريخية, في جو جنائزي مهيب بحضور مشايخ وأعلام المدينة والأهل والأقارب من أخوة وأصهار والسلطات المحلية منهم رئيس الدائرة وفعاليات المجتمع المدني برمته والزملاء والأصدقاء وباقي أطياف الناس, حملا على الأكتاف سيرا على الأقدام مرورا بحي أروقة القصور بالجبل, أين أفتتحت حلقة القرآن الكريم لما تسير من السورة المعتادة على عرف مشايخ المدينة وأعلامها ومستظهري كتاب الله, من موروثنا الديني في الطقوس الجنائزية. بحضور حشد غفير من المواطنين الذين قدموا من مختلف الجهات وبلديات ولاية غرداية.

الكلمة التأبينية :

ألقيت فقرة كلمات تأبينية ككل جنازة مهيبة ألقها فضيلة الشيخ الأستاذ لعمش الحاج حسين اٌطار التربوي مدير ومفتش ثانوي للتعريف بمناقب الفقيد وخصاله وسيرته الحميدة لمختلف المهن والوظائف والمناصب التي تقلدها وبختامها صلاة الجنازة عليه ودفن الفقيد طويت الصفحة المشرفة من حياته وسيرته ومسيرته.

وخلال كلمة التأبين استذكر عدد من الحضور مناقب الفقيد الذي كان له دورا رائدا في نشر الثقافة والتاريخ والتراث و حمايته والتعريف به من خلال مشاركاته العديد في مختلف الندوات والملتقيات والحصص التلفزيونية وغيرهم.

وبهذا المصاب لهجت ألسن الحضور برفع أكف التضرع سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.

الحاج محفوظ أحمد بوزيد في ومضة:

هو بوزيد احمد محفوظ بن المجاهد الرجل الثوري المناضل السياسي السجين بسركاجي المحكوم عليه بالإعدام المنتخب المحلي رئيس بلدية متليلي الشعانبة الحاج إبراهيم القائد الشمي وأمه الحاجة زغيدي بنت الحاج عبد القادر من كبار علماء المالكية والفقيه, الكاتب مراسل عديد الجرائد الدولية والعلماء الأجلاء والمفتي المجاهد و عضور لجنة القضاء فجر الإستقلال رحمه الله.

من مواليد الخمسينات, تربى و ترعرع في أحضان اسرة ثورية مجاهدة علم و متون و فقه و تاريخ و جهاد من سلف لخف من سليلي الأشاوس منذ عهود خلت, تلقى تعليمه الديني القرآني والنظامي كبقية أبناء المدينة.

مساره التربوي :

اشتغل مدرس للغة العربية بمدرسة الجزائر العاصمة وأنتقل إلى مسقط رأسه بمدرسة بن باديس وسط المدينة فترة السبعينات, ثم انخرط في العمل النضالي بجبهة التحرير الوطني بخمسة متليلي الشعانبة.

مهامه ومناصبه/

رئيس اللجنة التقنية للرياضة بالمجلس الشعبي لبلدية متليلي الشعانبة .

عضو لجنة الحفلات – منشط حفل عيد المهري السنوي معرفا للزوار والسواح وضيوف المدينة ما تزخر به متليلي الشعانبة من تراث مادي ولا مادي وأثار. مبرزا مآثر وحاصل المجاهدين الأشاوس والشهداء الأبرار بكل فصاحة وسلاسة و بعدد اللغات التي يتقنها- رئيس وكالة النشاط السياحي – ورئيس الديوان البلدي للسياحة – مدير وكالة الشعانبة تور للسياحة والاسفار والتي خاضت مسار طويل في الرحلات ومغامرات الاستكشاف بإفريقيا وغيرها,

إطار بوزارة السياحة و رئيس الفيدرالية الجزائرية لدواوين السياحة.

باحث ومؤرخ في تاريخ المنطقة و تراثها وآثارها وجمع مراجعها من مصادر محلية وأوروبية وغيرهم من باقي المهام التي لا تعد ولا تحصى.

رحل هذا البطل الطوخ الشامخ في صمت دون سابق إنذار, الرجل الذي عاش طوال حياته مسخرا وقته وجهده في خدمة المدينة وتاريخها و تراثها لا يكل ولا يمل ولا يبهل على أحد.

نعي تليمذه الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون – ستراسبورغ

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك