القوة الحقيقية للإصرار بعيداً عن ضجيج المحبطين
القوة الحقيقية للإصرار بعيداً عن ضجيج المحبطين
توفيق حسون
لو استمع ذلك الطالب لحديث أستاذه وهو يشرح عجز العلماء عن حل هاتين المسألتين، لربما أغلق دفتره وشعر بالقزمية أمام التاريخ العلمي، ولما كلف نفسه عناء الذهاب إلى المكتبة وشراء المراجع والبحث ليل نهار. لكن غيابه الذكري عن تلك اللحظة جعله يخوض التحدي بلا أوهام سابقة أو سقف يحد من قدرته.
إن الدرس الأساسي الذي يجب أن نستوعبه من هذه الحادثة يتجاوز أروقة الرياضيات والجامعات؛ إنه درس في الحياة والعمل والإنجاز. كثير من الطاقات الشابة اليوم تتراجع عند أول عائق، لا لشيء إلا لأنها تسمع من حولها يرددون: “هذا مسار مغلق”، “لا أحد يستطيع الصمود”، أو “الظروف لا تسمح”. هذه الرسائل السلبية تعمل كمنوّم للإرادة، فتجعل الفرد يستسلم قبل أن يبدأ الجولة أصلاً.
إن النجاح لا يتطلب خوارق بقدر ما يتطلب تجريد الذات من تأثير الإحباط الخارجي. إن المحاولة المستمرة والبحث الشغوف دون الاستسلام لصرخات التشكيك هي المنفذ الوحيد لتحقيق المفاجآت. عليك أن تتأكد أن كلام الناس عن حدود الممكن يمثل تجربتهم هم، ولا يعبر بالضرورة عن قدراتك أنت. حاول، كرر المحاولة، واقطع الصوت عن كل بوق يسعى لزرع الفشل في طريقك.



إرسال التعليق