مبابي تسبب في كارثة في ريال مدريد

منيرة عبد الرشيد

مفارقة النجومية: كيف تسبب وصول مبابي في انخفاض القيمة السوقية لهجوم ريال مدريد؟

عندما يعلن نادٍ بحجم ريال مدريد عن التعاقد مع اسم بحجم كيليان مبابي، يتوقع الجميع تحول الهجوم الملكي إلى القوة الأكثر تدميراً وإرهاباً في كرة القدم العالمية. إلا أن لغة الأرقام والقيم السوقية الموثقة تخبرنا اليوم بحدث مفارق؛ حيث كشفت الإحصائيات الصادرة عن منصات التقييم الرياضي المقترنة بشركة (AS) عن تحول غير متوقع في القيم السوقية للثلاثي الهجومي للنادي بين عامي 2024 و2026.

خريطة القيمة السوقية قبل وبعد وصول مبابي

توضح البيانات المقارنة لمنظومة الهجوم الملكي بين عامي 2024 و2026 تفاوتاً ملحوظاً في مسار القيم السوقية للاعبين:

  1. فينيسيوس جونيور (Vinícius Júnior):
    • في عام 2024: بلغت قيمته السوقية الذروة بـ 200 مليون يورو كأحد أغلى وأقوى الأجنحة في العالم.
    • في عام 2026: شهدت قيمته تراجعاً حاداً ومفاجئاً لتهبط إلى 130 مليون يورو (بخسارة بلغت 70 مليون يورو من قيمته).
  2. رودريغو غوس (Rodrygo):
    • في عام 2024: كان يسير في خط تصاعدي مستقر بقيمة تقدر بـ 110 ملايين يورو.
    • في عام 2026: تعرض للانخفاض الأكبر نسبياً لتستقر قيمته عند 45 مليون يورو فقط (تراجع بـ 65 مليون يورو).
  3. كيليان مبابي (Kylian Mbappé):
    • في عام 2024: دخل الفريق بقيمة سوقية قدرها 180 مليون يورو.
    • في عام 2026: ارتفعت قيمته الفردية لتصل إلى 200 مليون يورو.

تحليل أسباب التأثير السلبي والتراجع الجماعي

تكشف الموازنة الرقمية أن الارتفاع الفردي الوحيد كان من نصيب كيليان مبابي (زيادة بـ 20 مليون يورو)، في مقابل انهيار قيم شريكيه في الهجوم (تراجع مجموع قيمتيهما بـ 135 مليون يورو). ويمكن إرجاع هذا الأثر المزدوج إلى عدة عوامل تكتيكية ونفسية:

  • تداخل الأدوار والجهة اليسرى: يعتمد فينيسيوس ومبابي بصورة أساسية على الانطلاق من الجبهة اليسرى؛ وتغيير مركز فينيسيوس أو تضييق المساحات عليه لصالح مبابي أفقده جزءاً كبيراً من حاسميته وتألقه الفردي، مما انعكس سلباً على تقييمه السوقي.
  • تجميع الأضواء وتهميش رودريغو: أدّى وصول مبابي إلى تقليص المساحات والأدوار التكتيكية الممنوحة لرودريغو؛ حيث بات يلعب أدواراً مساندة في مناطق أقل خطورة أو يجلس بدائل في مواعيد كبرى، مما تسبب في هبوط قيمته بنسبة تجاوزت الـ 50%.
  • غلاء الفردية على حساب الجماعية: يظهر التقييم أن مبابي واصل الارتفاع كـ “علامة تجارية وفردية”، ولكن على حساب التناغم الجماعي الذي جعل هجوم ريال مدريد في 2024 يحقق أعلى قيم سوقية متوازنة قبل وصوله.

خاتمة

تثبت هذه الأرقام الممتدة إلى عام 2026 أن تجميع النجوم لا يعني بالضرورة مضاعفة قيمتهم التنافسية أو السوقية. لقد نجح كيليان مبابي في تعزيز قيمته الفردية بقميص ريال مدريد، لكن التكلفة كانت باهظة على حساب القيمة الإجمالية لخط الهجوم وعلى حساب استقرار وتألق ثنائي السامبا فينيسيوس ورودريغو.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك