حلف مكة..إلى أين
رايح بوكريش
عمت الفرحة الشعبية في ربوع العالم العربي من المحيط إلى الخليج، بعد اتفاقية للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، والتي كانت تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، وتعدّ أي هجوم مسلح على أيّ من هذه الدول هجوما عليها جميعها، وتُعنى بتطوير أوجه التعاون الدفاعي بينها. لكن بعد استمرار الهجمات الحوثية على الداخل السعودي وتسببت بسقوط ضحايا. أصبح الإنسان العربي في حالة نفسية خطيرة والتشاؤم والاعتقاد أنّ كلَّ شيء يسير على غير ما يُرام هي صفاته هذه الأيام. ليست هذه هي المرة الأولى التي نعيش فيها، نحن العرب، أجواء الحروب ورهبتها. وقد أثارت هجمات الحوثيين والتطورات المتسارعة في اليمن تساؤلات بشأن مدى فاعلية “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وتركيا وباكستان، وما إذا كان عدم تحرك أنقرة وإسلام آباد عسكرياً يكشف حدود الاتفاق؟؟
الحقيقة الواضحة تماما أن تركيا لا تستطيع مساعدة السعودية بسبب النقص الملحوظ في المعدات العسكرية. بالإضافة الى ذلك صعوبة التدخل البري. باكستان من جهتها لا تستطيع مساعدة السعودية عسكريا، نظرا للوضع الداخلي المتوتر، واسلحتها القديمة وعدم معرفة القوات الحوثية وأماكن وجودها. ومع تصاعد المواجهات، يتساءل المواطن العربي في قدرة الاتفاق على التعامل مع الاختبار اليمني، فيما تساءلت بعض وسائل الإعلام الغربية عن أسباب عدم تحرك أنقرة وإسلام آباد عسكرياً لمساندة الرياض. صحيح أنه بقدر ما يكشف أن الاتفاق لا يزال أقرب إلى بداية، لكن الأمور وصلت إلى ذروتها في الحرب، لهذا يجب على هؤلاء التدخل السريع لوضع حد للاعتداء الحوثي.


إرسال التعليق