أعظم 10 قادة عسكريين عرب في العصر الحديث من بينهم قائد جزائري
صانعو التاريخ والرموز: 10 قادة عسكريين عرب طبعوا العصر الحديث
حسنين خلوف
حين يُكتب تاريخ الأمم، غالباً ما تُصاغ منعطفاته الكبرى بأيدي قادة استثنائيين امتلكوا شجاعة الميدان ورؤية الاستراتيجيا. وفي العصر الحديث، شهد العالم العربي محطات فارقة من الحروب والتحولات التي برزت فيها شخصيات عسكرية تجاوزت تأثيراتها حدود الميدان لتصنع وعي أمة بأكملها.
فيما يلي قراءة في مسيرة أبرز 10 قادة عسكريين عرب تركوا بصمات خالدة في الذاكرة العسكرية والتحررية:
1. الفريق سعد الدين الشاذلي (مصر)
العقل المدبر والمهندس الاستراتيجي لعبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973. ابتكر خطة “المآذن العالية” التي حطمت أسطورة خط بارليف الإسرائيلي. عُرف بانضباطه الحديدي، ورؤيته الميدانية الثاقبة، ومواقفه الوطنية الشجاعة التي فضّلت كرامة العسكري على حساب المصالح الشخصية.
2. الشهيد زيغوت يوسف (الجزائر)
أحد أبرز مهندسي ثورة التحرير الجزائرية وقائد الولاية الثانية التاريخية (الشمال القسطنطيني). يُنسب إليه الفضل الاستراتيجي في التخطيط لـ هجمات 20 أغسطس 1955، وهي النقطة التي نقلت الثورة من العمل السري إلى المواجهة الشعبية الشاملة، وفكت الطوق عن جبال الأوراس، مؤكداً بحنكته أن العمل العسكري المنظم هو السبيل الوحيد لكسر شوكة الاستعمار.
3. الفريق أول حكمت الشهابي (سوريا)
شغل منصب رئيس أركان الجيش العربي السوري خلال حرب أكتوبر 1973. يُعد العقل المدبر للتخطيط والتنسيق الاستراتيجي الميداني للجبهة السورية في حرب التحرير، ولعب دوراً محورياً إلى جانب القيادات العسكرية في إدارة عمليات اختراق خط آلون وتثبيت القوات السورية في هضبة الجولان وسط ظروف بالغة التعقيد.
4. الحاج عماد مغنية “حاج رضوان” (لبنان)
القائد العسكري الأبرز في تاريخ المقاومة اللبنانية (حزب الله). يُصنف استراتيجياً كأحد أدهى مهندسي حروب العصابات والحروب غير التقليدية في العصر الحديث. قاد التخطيط الميداني والعملياتي الذي أفضى إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، وأدار معارك صعبة وضعت قواعد ردع جديدة في المنطقة.
5. المشير محمد علي فهمي (مصر)
قائد قوات الدفاع الجوي المصري وباني “حائط الصواريخ” العظيم خلال حرب الاستنزاف وعشية حرب أكتوبر 1973. استطاع بعبقريته الهندسية والتنظيمية تحويل سماء مصر إلى حصن منيع أسقط تفوق الطيران الإسرائيلي، وأمن مظلة حماية حاسمة لقوات العبور البرية في ملحمة أكتوبر، ليقود “معركة السماء” باقتدار استثنائي.
6. الأمير عبد القادر الجزائري (الجزائر)
المؤسس الحقيقي للدولة الجزائرية الحديثة وأيقونة العسكرية الجزائرية في القرن التاسع عشر. ابتكر استراتيجية فريدة ومبكرة في “حرب الكر والفر” وحروب العصابات غير النظامية ضد جيش الاحتلال الفرنسي المدجج بالسلاح لأكثر من 15 عاماً، لتُدرَس خططه الدفاعية والتنظيمية لاحقاً في الأكاديميات العسكرية العالمية.
7. عمر المختار (ليبيا)
شيخ الشهداء وقائد حركة المقاومة الليبية ضد الاستعمار الإيطالي. استطاع بخبرته العسكرية الفذة وصبره الأسطوري أن يحول الصحراء الليبية إلى مقبرة لجنرالات إيطاليا وجيوشها الحديثة لأكثر من عقدين من الزمن، مسطراً مدرسة في الصمود العسكري والتعبئة الشعبية المستدامة.
8. محمد عبد الكريم الخطابي (المغرب)
القائد العسكري والسياسي لمنطقة الريف في المغرب، ومبتكر نموذج فذ لحروب التحرير الوطني. حقق بجيشه المنظم الصغير انتصاراً ساحقاً وتاريخياً على الجيش الإسباني في معركة أنوال (1921)، وهي المعركة التي تُعد مرجعاً عسكرياً في استراتيجيات تفوق المجموعات الثورية الصغيرة على الإمبراطوريات الكبرى.
9. الفريق عبد المنعم رياض (مصر)
رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأستاذ، وعقل حرب الاستنزاف (1967-1969). كان القائد الذي نزل إلى الخطوط الأمامية للجبهة ليكون بين جنوده بلا حراسة مبالغ فيها، حتى استشهد على مقربة من مدفعية الخط الفاصل، ليتحول إلى رمز أخلاقي ووطني لمفهوم “القائد الميداني” الذي يتقدم صفوف جنوده.
10. القائد عبد القادر الحسيني (فلسطين)
أبرز القيادات العسكرية الفلسطينية خلال فترة الانتداب البريطاني وحرب 1948 وقائد جيش الجهاد المقدس. قاد معارك شرسة للدفاع عن القدس ومحيطها، وأثبت كفاءة عالية في تنظيم الصفوف الشعبية والعسكرية لمواجهة العصابات الصهيونية قبل استشهاده شجاعاً في معركة القسطل.



إرسال التعليق