في الذكرى ال 56 لرحيله ويبقى السؤال هل مات جمال عبد الناصر ام قتل؟!

في الذكرى ال ٥٦ لرحيله 

ويبقى السؤال هل مات جمال عبد الناصر ام قتل؟!

محمد النوباني 

في الثامن والعشرين من شهر أيلول سبتمبر عام ١٩٧٠ ،اي قبل ٥٦ عاما بالتمام والكمال، رحل عن الحياة بشكل لا يزال يثير الكثير من علامات الإستفهام رئيس مصر الأسبق وزعيم الامة العربية جمال عبد الناصر عن عمر يناهز ال ٥٢ عاماً.

 وفي هذا الصدد فعلى الرغم من ان التقرير الطبي المصري الرسمي الصادر عن الأطباء المصريين افاد آنذاك بأن وفاة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر حدثت بسبب نوبة قلبية حادة(إنسداد في الشريان التاجي) ادت إلى فشل قلبي وتوقف عضلة القلب.

إلا  أن هناك مصادر اخرى شككت ولا زالت تشكك في صحة ذلك التقرير مشيرة إلى ان الوفاة لم تكن طبيعية بل ناجمة عن دس سم قاتل له  في فنجان قهوة او في كوب من العصير او من خلال تدليك جسده وقلبه من قبل طبيب كان يعالجه  بسم قاتل.

وتتساءل وهي محقة في ذلك عن اسباب عدم نقله إلى مستشفى قريب بعد شعوره بالإرهاق والتعب ونقله عوضا عن ذلك إلى المنزل ليواجه مصيره.  

ومما يعزز نظرية المؤامرة في هذا الإتحاه أن الدوائر المعادية لجمال عبد الناصر والمتضررة من سياسته على مستوى مصر والإقليم  والعالم كان لديها معلومات إستخبارية مؤكدة بأنه قد إستكمل إعادة بناء الحيش

 المصري وجهزه لمعركة الثأر مع إسرائيل ردا على هزيمة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ وبانه قد وافق على مبادرة روجرز وزير الخارجية الامريكي انذاك ليس لانه علق اوهاما على موقف امريكي محايد من  الصراع العربي – الإسرائيلي بل من قبيل الخداع الإستراتيجي لإستكمال بناء حائط صواريخ الدفاع الجوي من طراز سام الذي زوده بها آنذاك الإتحاد السوفيتي لكسر التفوق الجوي الإسرائيلي.

ولذلك فقد إتخذ القرار بتصفيته ليحل محله انور السادات الذي حول حرب أكتوبر من حرب تحرير كما خطط لها جمال عبد الناصر إلى حرب تحريك مهدت لزيارة السادات الخيانية إلى القدس في ١٩ تشرين ثاني عام ١٩٧٧ وإلى توقيع اتفاقات كامب ديفيد عام ١٩٧٨ التي اضعفت مصر واخرجتها من حظيرة الصراع العربي -الإسرائيلي،  وحولتها من دولة ذي إقتصاد متطور إلى دولة تابعة غارقة في الفقر ودينها الخارجي يقدر بأكثر من ١٦٤ مليار دولار حاليا. 

في حين ان دين مصر الخارجي في العام الذي رحل فيه فيه عبد الناصر لم يكن يزيد عن ١،٧ مليار دولار معظمها ثمن أسلحة تم إستيرادها من الإتحاد السوفيتي وبلدان اوروبا الشرقية لإعادة بناء الحيش المصري بعد هزيمة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧. 

اخيرا وليس آخراً لا اريد ان اسهب اكثر  في الحديث عن هذه القضية الهامة فسيأتي الوقت للحديث عنها بشكل مفصل مستقبلا.

 ولكن الشيئ المؤكد بأن غياب جمال عبد الناصر عن المشهد المصري والعربي في مثل هذا اليوم من عام ١٩٧٠ قد أدخل الوطن العربي في أسر الحقبة الامريكية- الإسرائيلية وكان سببا رئيسيا في معظم الكوارث والأزمات التي حلت بالأمة منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا.  

ومع ذلك فإن ما يثلج الصدور بأن افكار جمال عبد الناصر ورغم مرور ٥٦ عاما على وفاته لا زالت حية وكانه لا يزال على قيد الحياة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك