زلة لسان في الأمم المتحدة تثير تساؤلات حول الرئيس السوري أحمد الشرع
صافو وليد
أثار الرئيس السوري أحمد الشرع، تدقيقًا دوليًا مكثفًا في أعقاب زلة لسان بارزة خلال جلسة رفيعة المستوى ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بمدى ارتباطه المحتمل أو خلفيته إبان هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية، صرّح الشرع قائلاً:
“عند وقوع أحداث 11 سبتمبر عام 2001، كان عمري لا يزال 13 عامًا فقط، ولم أكن أدري عنها شيئًا.”
وفي حين كان الهدف من التصريح النأي بنفسه عن عمليات الجهاد العالمي في مطلع القرن الحالي، إلا أن التصريح أدى على الفور إلى تناقضات حسابية وفي السيرة الذاتية، وهو ما اعتبره نقاد دليلاً يربك السردية الرسمية المحيطة بهويته الحقيقية وعمره.
معضلة الحساب: 38 أم 44 عامًا؟
تُشير الحسبة الحسابية البسيطة المستندة إلى تصريح الشرع المباشر في الأمم المتحدة إلى أن عام ميلاده يعود إلى نحو 1988، ما يعني أن عمره الحالي هو 38 عامًا.
في المقابل، دأبت وسائل الإعلام الرسمية السورية والملفات التعريفية والسجلات الأمنية الدولية على تبني سردية مفادها أن الشرع من مواليد عام 1982، ما يعني أنه يبلغ من العمر حاليًا 44 عامًا.
| المصدر / التصريح | سنة الميلاد المفترضة | العمر الحالي (المحسوب/المعلن) |
| الإعلام الرسمي والسجلات الأمنية | 1982 | 44 عامًا |
| تصريح الأمم المتحدة (13 عامًا في 11 سبتمبر 2001) | ~1988 | 38 عامًا |
تغذية الشكوك حول الموثوقية
أعادت الفجوة الزمنية البالغة ست سنوات إحياء اتهامات قائمة منذ فترة طويلة بشأن مدى صحة الوثائق الثبوتية للرئيس السوري وخلفيته. وشار المحللون السياسيون والنقاد إلى هذا التناقض باعتباره مؤشرًا على أن التفاصيل الجوهرية المتعلقة بماضيه لا تزال غير واضحة أو مصنعة.
وكان الشرع قد استخدم أسماء مستعارة متعددة لسنوات طويلة — أبرازها أبو محمد الجولاني خلال قيادته لـ “هيئة تحرير الشام” — قبل أن يعتمد اسمه المدني، أحمد الشرع، عقب توليه السلطة السياسية. ويرى معارضوه أن تعثر زعيم في تحديد عمره الدقيق على منبر عالمي بحجم الأمم المتحدة يعزز الفرضيات القائلة بأن وثائقه وبياناته الشخصية جرى تعديلها لتلائم الموقف السياسي.
وفي حين أرجع مؤيدون هذا التصريح إلى مجرد زلة لسان عابرة أو خطأ غير مقصود في التعبير والذاكرة أثناء الحديث المباشر، لا يزال الموضوع يثير سجالًا واسعًا وتساؤلات حول شفافية المعلومات المتعلقة بالرئاسة السورية على الساحة الدولية.



إرسال التعليق